اتهم القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الشلاه، الأحد، رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي بـ"الطائفية"، وفي حين طالبه بمراجعة نفسه ومشروعه، دعا السياسيين إلى أن لا يكونوا جزءا من الفتنة.
وقال علي الشلاه في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي تحدث مرة ثانية بنفس طائفي وهو رئيسا لمجلس النواب العراقي من خلال تصريحات الأخيرة بشان أقاليم جغرافية للسنة"، مؤكدا أن "مجلس النواب لو وقف في المرة الأولى وقفة حقيقية أمام النجيفي وافهمه بأنه زعيم وطني ولا ينبغي أن يتحول إلى زعيم طائفي لما تكررت هذه الاتهامات".
وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي اعتبر، أمس الجمعة، (14 تشرين الاول الحالي) في تصريحات نقلتها قناة بي بي سي البريطانية خلال زيارة يقوم بها إلى العاصمة لندن، أن السنة في العراق يشعرون أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، متوقعاً أن يطالبوا بإنشاء أقاليم جغرافية، فيما أكد أن الصراع بين إيران والسعودية يؤثر على الاحتقان الطائفي في العراق.
وأضاف الشلاه أن "السنة العرب هم أنفسهم لا يرضون بهذا الكلام"، داعيا السياسيين العراقيين إلى "أن لا يكونوا جزء من تفعيل الفتنة خاصة وأن القوات الأميركية على وشك المغادرة من البلاد وهناك من يريد أن يعطي مبررا لعدم رحيلهم".
ودعا الشلاه رئيس مجلس النواب إلى "مراجعة نفسه ومشروعه"، مخاطبا النجيفي أن "المشروع العراقي اقوي من أي دولة أخرى واقوي من الولايات المتحدة وتركيا والسعودية، والعراقيون هم من يأتي برؤساء الجمهورية والوزراء ومجلس النواب وعليك النظر إلى الشارع العراقي وليس للمشاريع الإقليمية"، بحسب قوله.
وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون سامي العسكري اعتبر، أمس السبت، ( 15 تشرين الاول الحالي) أن تصريحات النجيفي بشأن السنة في العراق تمثل أجندة إقليمية، كما أشار إلى أن النجيفي يرتدي ثوبا وطنيا داخل العراق وطائفيا خارجه، فيما اتهم السعودية الدفع باتجاه عدم الاستقرار في العراق وتحريض السنة بعدم القبول بالعملية السياسية، فيما أكدت النائبة عن القائمة العراقية ناهدة الدايني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن تصريحات رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي هي للضغط على الحكومة ودفعها للاهتمام بالسنة وعدم تهميشهم، فيما أكدت أن القائمة العراقية ترفض الدعوات المطالبة بإقامة أقاليم جغرافية للسنة كونها بداية لتقسيم العراق.
فيما أكدت كتلة العراقية البيضاء في بيان صدر، اليوم الأحد، أن تصريحات رئيس مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي بشأن إقليم جغرافي للسنة تمثل أجندة خارجية لاتخدم مصلحة العراق، وفي حين اعتبرت تلك التصريحات خروجا عن الدستور، طالبت النجيفي بالتراجع عن تلك التصريحات وإعلان تمسكه بوحدة الشعب العراقي
وسبق للنجيفي أن أعلن خلال زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية، في حزيران 2011، أن هناك "إحباطاً سنياً" في العراق، محذراً من أنهم قد يفكرون في الانفصال إذا لم يعالج سريعاً، فيما نفى تجمع عراقيون الوطني في نينوى الذي يتزعمه النجيفي الأمر، مؤكداً أن النجيفي يدعم وحدة العراق أرضاً وشعباً، وتحدث عن "خشيته" من أن يطالب أهالي المحافظات بقيام أقاليم فيها وفقاً للدستور وليس على أساس طائفي.
وأثار تصريح النجيفي، حينها ردود أفعال ساخطة من قبل مختلف القوى السياسية، أبرزها القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، والتي يعد النجيفي أحد القياديين البارزين فيها، وحركة العدل والإصلاح العراقي في نينوى المنضوية ضمن العراقية أيضاً، وائتلاف دولة القانون، والتحالف الكردستاني، والمجلس الأعلى الإسلامي، والحزب الإسلامي العراقي وغيرها، فضلاً عن مراجع دينية شيعية وسنية.
https://telegram.me/buratha

