انهى مجلس النواب الحالي سنته التشريعية الاولى باقرار 35 قانونا وسط تباين للآراء من قبل النواب حول اداءه الرقابي والتشريعي.
وبدأ مجلس النواب جلساته في 11 تشرين الثاني من العام الماضي واستمر لغاية منتصف شهر ايار الماضي ليأخذ بعدها عطلة فصله التشريعي الاول وفي منتصف حزيران استأنف جلساته مجددا ، إلا أنه رفع جلسته التي عقدت الاثنين الى 20 من الشهر المقبل ليكون انهى سنته التشريعية الاولى التي تضمنت فصلين تشريعيين.
وفي احصائية اعدتها وكالة كل العراق [اين] فأن عدد القوانين التي اكملتها اللجان البرلمانية خلال السنة الاولى بلغت 180 مشروع قانون وقد اقر مجلس النواب 35 قانونا منها فيما اكمل القراءة الاولى لـ[64] مشروع قانون والقراءة الثانية لـ[30] مشروع قانون.
وتشير الاحصائية الى أن ابرز القوانين التي شرعها مجلس النواب هي مشاريع صندوق الاسكان وهيئة النزاهة والرقابة المالية ووزارة الرياضة والشباب ومحو الامية ووزارة التربية ومخصصات ورواتب مجلس الوزراء والنواب ورئاسة الجمهورية بالاضافة الى مشروع حقوق الصحفيين ونواب رئيس الجمهورية وقانون الخدمة والتقاعد لقوى الامن الداخلي.
كما اقر مجلس النواب مشاريع لالغاء قوانين مجلس قيادة الثورة إذ تمت المصادقة على 7 مشاريع.
وبحسب نواب فأن ابرز الملاحظات التي سجلوها على الاداء العام هو غياب العديد من النواب عن الجلسات بالرغم من أن الجلسات لم تؤجل لعدم اكتمال النصاب إلا مرة واحدة بالاضافة الى تأجيل متكرر للقوانين المهمة لعدم حصول توافق سياسي وعدم استخدام التصويت الالكتروني بالاضافة الى كثرة العطل.
النائب عن ائتلاف دولة القانون عمار الشبلي بين أن جميع جلسات مجلس النواب في الفصلين التشريعيين السابقين شهدت غياب أكثر من مئة نائبا عن تلك الجلسات.
وقال الشبلي لوكالة كل العراق [أين] إن " عدد حضور أعضاء مجلس النواب لم يصل يوما الى رقم 225 نائبا إلا في جلسة التصويت على سحب الثقة عن مفوضية الانتخابات لاختلاف الكتل السياسية حول هذا الموضوع".
وأضاف إن " هذا التماهل من قبل بعض أعضاء مجلس النواب في الحضور الى الجلسات لا يتلائم والمبالغ التي يتقاضونها كرواتب مقابل عضويتهم في المجلس ، فضلا عن التقصير في اداء الواجبات المناطة بهم "، مشيرا الى إن " هذا الغياب أسهم كثيرا في تعطيل عمل البرلمان بتشريع القوانين ومناقشة القضايا التي تهم البلاد".
وتابع الشبلي " كما أن الإيفادات غير الضرورية لبعض أعضاء مجلس النواب الى دول العالم ، هي الأخرى لعبت دورا في عدم توفر النصاب لعقد جلسات مجلس النواب".
فيما أكد نائب عن كتلة المواطن النيابية إنه لايوجد برلماني راضٍ عن اداء مجلس النواب خلال الفترة الماضية.
وقال النائب محمد المشكور لوكالة كل العراق [أين] إنه " على الرغم من وجود قوانين مهمة قد أنجزت من قبل مجلس النواب خلال الفترة الماضية لكن لايمكن لأي نائب أن يكون راضيا باداء البرلمان وما حققه على ارض الواقع و لمسه المواطن على صعيد توفير الخدمات الاساسية والقضاء على البطالة وتحسين الكهرباء والماء والمستوى المعاشي وغيرها ".
وأضاف إن " هذا الاعتقاد يأتي من خلال احتكاكنا وتماسنا المباشر مع المواطن وهمومه وما يحتاجه من خدمات وبالتالي فاداء النائب لايتناسب مع حجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه وحجم المشاريع البسيطة التي تم انجازها في الفترة الماضية ".
ويرى نواب إن اداء البرلمان الحالي افضل من البرلمان السابق من حيث الرقابة وتشريع القوانين وعلاقته بالحكومة.
النائب الاول لرئيس مجلس النواب قصي السهيل يرى إن" هناك بداية صحيحة للعمل البرلماني في العراق وأن التجارب في الدورات السابقة بدأت تعطي ثمارها ".. معرباً عن امله في أن يصل البرلمان الى المرحلة المثالية في عمله التشريعي والرقابي.واضاف أن"التوافق بين الكتل السياسية على القوانين المهمة يترك اثره وبصماته على العمل البرلماني في بعض الاحيان ، إذ أن قادة الكتل السياسية يرون أن تمرير القوانين يجب أن يمر بمرحلة الضمانة التوافقية".ودعا السهيل الى عدم تجذير الصراع بين الحكومة ومجلس النواب وعدم النظر اليهما كندين من اجل تمرير اكبر عدد من القوانين التي ينتظرها المواطن ، إذ أن الحكومة هي وليدة البرلمان وكل سلوكيات الحكومة يجب أن يوافق عليها البرلمان .
وفي الشأن الرقابي فبالرغم من حالة الفساد الكبيرة التي يعيشها العراق فان مجلس النواب لم يتمكن من استجواب المسؤولين إلا باستجواب يتيم للنائبة حنان الفتلاوي لاعضاء المفوضية العليا المستقبلة للانتخابات ولم تتمكن الفتلاوي من اقناع النواب بسحب الثقة من مفوضية الانتخابات.
فيما بدت السجالات والاتهامات المتبادلة بالتسقيط السياسي واضحة على ملفات الفساد التي تم الحديث عنها في وسائل الاعلام مما ادى الى غلقها وعدم الحديث بها.
إلا أن النائب عن القائمة العراقية رعد الدهلكي وصف اداء مجلس النواب خلال الفترة السابقة بـ "الناجح بخلاف السنوات السابقة".
وقال الدهلكي لوكالة كل العراق [أين] إن " أداء مجلس النواب في الدورة الحالية كان ناجحا في الكثير من المجالات واستطاع تشريع وإقرار العديد من القوانين".
وأضاف إن " مجلس النواب الحالي تمتع بسلطة قوية في ممارسة دوره الرقابي والتشريعي واستطاع أن يجعل عمله بمنأى عن أية تأثيرات جانبية".
كما أشادت رئيسة لجنة المرأة النيابية في مجلس النواب انتصار الجبوري بعمل مجلس النواب خلال فصله التشريعي الثاني وذلك باقراره وقراءته عددا من القوانين التي من شأنها الاهتمام بواقع ابناء الشعب العراقي .
وأضافت الجبوري لوكالة كل العراق [أين] إن"هناك قانونا قد شرع للمرأة في لجنة المرأة النيابية وهو التحفظ على المادة التاسعة من اتفاقية [سيداوا] كما أن هناك قانون شبكة الحماية الاجتماعية سيتم قراءته من قبل مجلس النواب قراءة ثانية في الفصل التشريعي المقبل لمجلس النواب
وأوضحت إن"قانون المرأة قد وصل الى مرحلة التصويت وسيتم تشريعه بعد عطلة مجلس النواب" .
فيما قال النائب عن التحالف الكردستاني قاسم حسين إن" المطلوب من اعضاء مجلس النواب الاسراع في حسم القوانين المهمة لا التمتع بالاجازات والذهاب الى الحج".
وأضاف في تصريح لوكالة كل العراق [أين] إن " العديد من اعضاء مجلس النواب ذهبوا الى الحج تاركين خلفهم عددا كبيرا من القوانين اضافة الى أن تمتع البرلمان بعطلته التشريعية سيؤدي الى التلكؤ في حسم مشاريع القوانين المهمة".
واشار حسين الى إن " العديد من القوانين قدمت الى هيئة رئاسة مجلس النواب لكنها لم تحسم حتى الآن وهذا يمثل تلكؤا واضحا في عمل الرئاسة".
وتابع إن " تمتع اعضاء مجلس النواب بالاجازات والعطل الكثيرة يعرقل الرقابة على اداء الوزارات الحكومية".
ويرى اعلاميون حضروا اغلب جلسات مجلس النواب أن ما يميز البرلمان الحالي هو كثرة المؤتمرات الصحفية فلا يكاد يخلو يوما من ايام المجلس من عقد مايقارب اربعة الى خمسة مؤتمرات صحفية لكتل مختلفة.
ويشير هؤلاء الاعلاميون الى أن" احد الايام شهد المركز الصحفي في مجلس النواب اقامة مايقارب 17 مؤتمرا صحفيا وهذا يمكن أن يكون رقما قياسيا جديدا يدخله البرلمان من حيث عدد المؤتمرات الصحفية".
وبينوا أن"النواب في الدورة الحالية استساغوا عقد المؤتمرات الصحفية إذ أنك تشاهد مؤتمر صحفي لاحد الكتل حول موضوع معين وبعدها بدقائق تقوم كتلة اخرى بتقديم رؤية مختلفة عن هذا الموضوع من اجل تفنيد الكتلة التي سبقتها".
https://telegram.me/buratha

