الديوانية / بشار الشموسي
اقيمت صلاة الجمعة العبادية السياسية بجامع الامام الحكيم وسط مدينة الديوانية بامامة حجة الاسلام والمسلمين سماحة السيد حسن الزاملي امام جمعة الديوانية وقد ابتدأ خطبته الاولى بآي من الذكر الحكيم بعدها تحدث عن السفر الايماني الروحي الفكري الثقافي والمنهج الذي وضعها امامنا ومولانا زين العابدين (ع) . في رسالة الحقوق
حيث تطرق سماحته في هذه الخطبة عن حق الحج الذي ينزامن مع رحلة حجاج بيت الله الحرام الذين وفقوا في هذا العام . ثم بارك سماحته لمن وفقوا في هذا العام بالذهاب الى بيت الله الحرام وهم متوجهون الى الديار المقدسة داعياً الله تعالى ان يوفق الجميع ممن كتب اله لهم زيارة بيته المقدس .
مؤكداً سماحته على ان الحج هو من اهم الفرائض التي فرضت والذي اتى بعد الصلاة مباشرة وقد وجب الله سبحانه وتعالى زيارة بيته الحرام . مشيراً سماحته الى ان فريضة الحج كانت موجودة حتى قبل ان يبعث الرسول (ص) . ولكن الاسلام جاء ليلغي بعض الشوائب ومن اهمها التمييز وكذا نزع الثياب والطواف عارياً بعد نذر النذور فالاسلام جاء وحذفها وهكذا الكثير من الشوائب التي حذفها الاسلام . مبيناً ان الحج هو الفريضة الوحيدة التي سميت بشعيرة ومن خلالها يتزود الانسان بالتقوى فهناك مواقف عديدة لهذه الفريضة تزود الانسان بتقوى فمن خلال ذلك نعرف ان للحج اهمية عظيمة .
مستشهداً سماحته بعدد من الايات القرآنية التي تنص على اهمية الحج وبعض الروايات عن الرسول الاكرم (ص) . واهل بيت النبوة الائمة الاطهار (ع) . كما اشار الى مؤلفات شهيد المحراب (قدس) . الكبيرة والكثيرة بخصوص الحج والتي فصل من خلالها تفاصيلاً كثيرة لمناسك الحج . وقد بدأ سماحته بشرحها تفصيلاً لكي يستفيدوا منها الحجاج الذين بدأت قوافلهم بالانطلاق . كما وضح سماحته الابعاد العقائدية والدينية والاجتماعية والسياسية والانسانية للحج . كما وجه سماحته بعض التوجيهات والوصايا الى حجاج بيت الله الحرام وهم ذاهبون لاداء مناسكهم .
اما في خطبته الثانية : التي ابتدأها بما قاله موسى لاخيه عن الصلاح في القوم مشيراً سماحته في هذا الحديث الى هدف الانبياء الى الاصلاح ومحاربة الفساد . مبيناً ان في كل زمان وفي كل مكان ينتشر فيه الفساد نجد هناك من يبرز من المصلحين ويرفع شعار الاصلاح فهو يواجه ثلاث اصناف ومنها وهو الصنف الاول المؤيد للاصلاح والصنف الثاني هو من يرفض الاصلاح بكل اشكاله لانه يريد ان يعيش في مستنقع الفساد فنراه يرفض اي نداء او شعار من قبل المصلح
اما الصنف الثالث الذي عبر عنه بانه اخطر من الثاني فهو من يمارس بعض الحالات ومنها التاييد ظاهراً والرفض باطناً معبراً عنه بانه المنافق السياسي . فعندما يبرز المصلح يواجه هذه الاصناف الثلاث ودائماً ما ينجحون بافشال الاصلاح فهذا ديدن وهذه سيرة في كل زمان ومكان فاليوم العراق يتعرض لمثل هذه الامور فهو غارق في الفساد والكل يصرخ ويستغيث من الفساد واخطر انواع الفساد هو الفساد السياسي وسبب ذلك كله هو الخلاف السياسي الذي سبب فساد مالي وسياسي واداري وتردي امني وخدمي وهذا ما يحتاج الى مصلح .
فقد برزت المرجعية العليا بمبادرة الاصلاح وحذرت وقد واجهت هذه الاصناف الثلاث وبالتالي جعلوا المرجعي ان تلجأ الى غلق الابواب بوجوه السياسيين . وايضاً طرحت بعض المبادرات من قبل بعض السياسيين . وقد دعا سماحة السيد عمار الحكيم الى الجلوس على طاولة مستديرة لحل الخلافات ولكنهم واجهوها بالرفض وعندما دعا اليها غيره فهم قبلوها ولكنهم لم يلتزموا بها كما حصل في قضية الفيدرالية . وهكذا قد طرحت العديد من المبادرات من قبل الرئيس الطالباني وكذا رئيس مجلس النواب اسمة النجيفي والسيد مقتدى الصدر ولكن جميع هذه المبادرات الاصلاحية تواجه من قبل هذه الاصناف .
فاذا كانت المرجعية لم يستجب لها والمصلحون لم يستجب لهم فمن هو المسؤول اذاً ؟. والغريب في الامر اننا نجد الرآسات الثلاث متهمة فرئيس الوزراء متهم بالتفرد والفساد ورئيس مجلس النواب متهم بالفساد وكذا رئيس الجمهورية وحتى القضاء متهم بعدم استقلاليته . اذا فمن هو المسؤول عن هذا الفساد ؟. فقد انتشر الفساد في كل مؤسسات الدولة مؤكداً انه قد حذر سابقاً من استغلال مؤسسات الدولة وجعلها دكاكين للاحزاب وايضاً استغلال اموال وامكانيات الدولة كما يحصل الان من توزيع ملايين الدولارات على مجالس غير شرعية وغير قانونية ولكن لايتكلم بها احد وهذا ما يدعو للاستغراب . وكذا مليارات الدولارات التي صرفت على الكهرباء وذهبت هباء بسبب الفساد فالموانئ ممتلئة بالمواد الغذائية التي تعتبر هي قوت للشعب فهذه المواد فاسدة وقد غطوا عليها . متطرقاً ايضاً الى الاموال التي من المقرر ان تصرف الى وزارة القثافة والتي حولت من وزارة الثقافة الى وزارة الدفاع ما ان تحول الوزير من هذه الوزارة الى تلك . فالبلد فاسد بمسؤوليه ومؤسساته فاذا كانوا المسؤولين منشغلين بمشاكلهم وصراعاتهم بالتاكيد فان الفساد يستشري ويستشري ويكبر حجمه كما هو الحال اليوم .
اما عن الوضع الامني المتردي الذي ما زال يعاني بسبب الفساد فقد اكد سماحته ان هذا كله بسبب الفساد وقد تردى الوضع الامني في جميع محافظات البلد وخصوصاً اذا كان الوزير غير موجود فبالتاكيد تصبح الوزارة فوضى لان الوكيل يصبح خادماً من اجل ان يتم تثبيته وهذا ما يحصل في وزاراتنا الامنية .
هذا وقد تحدث سماحته عن ما يعانيه الشعب من الحرمان وهناك بعض الشرائح التي باتت واصبحت مظلومة ومنها المعاقين والمتقاعدين في وسط دولة اقرت ميزانيتها للعام القادم بمئة واحد عشر مليون دولار وهذا ما يساوي ميزانية خمس دول .
وفي سياق متصل بالفساد فقد بين سماحته ان هناك فساد في المقاولات التي يديرها بعض المسؤولين والساسة وكذا المدارس العراقية الحكومية التي ما زالت تعاني من الكثير بل هي شبه معدومة حتى نجد ان هناك اربع طلبة يجلسون على مقعد واحد .
هذا وقد دعا سماحته الشرفاء والمخلصين ان يقفوا وقفتهم ويقولوا كبمتهم وليعلم الساسة جيداً ان الشعب سيكون هو المصلح وهو من سينزل الى الميدان ليصرخ صرخته المدوية بوجه الفساد والمفسدين . محذراً سماحته من غضب الشارع العراقي .
كما ناشد سماحته المسؤولين ان يلتفتوا الى شعبهم الذي حملهم هذه الامانة الكبيرة وعليهم ان يتحملوها تحملاً حقيقياً كما ذكر سماحته السياسيين بان الانتخابات لم يبق لها الكثير وسوف يقول الشعب العراقي كلمته . كما حذر سماحته ابناء الشعب العراقي قائلاً بان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين .
https://telegram.me/buratha

