اعتبر رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أن السنة في العراق يشعرون أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، متوقعاً أن يطالبوا بإنشاء أقاليم جغرافية، فيما أكد أن الصراع بين إيران والسعودية يؤثر على الاحتقان الطائفي في العراق.
وقال النجيفي في لقاء بثته قناة "بي بي سي" البريطانية خلال زيارة يقوم بها إلى العاصمة لندن، إن "العراق يعاني من تدخل الدول في شؤونه وهو مسرح لأن يكون ساحة للصراع الطائفي في الشرق الأوسط"، مشدداً على "ضرورة العمل وفق منهج عراقي موحد لتحقيق مصلحة البلاد".
وأوضح النجيفي أن "البيت العراقي غير متجانس فهو في مرحلة انتقالية، ويحتاج إلى وقت لكي يعي الجميع حقوقه، كما أن الوضع لا يزال غير مستقر"، معتبراً أن "السنة في البلاد محبطون ويشعرون أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، مما سيدفع بالعديد منهم إلى المطالبة بإنشاء أقاليم جغرافية وغير طائفية، لأنهم يدعمون وحدة العراق".
وأكد رئيس البرلمان "لا أقبل أن يكون العراق مقسماً على أساس طائفي أو مذهبي، ونحن مع الأقاليم الجغرافية".
وكان رئيس البرلمان أسامة النجيفي أعلن، خلال زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية في حزيران 2011، أن هناك "إحباطاً سنياً" في العراق، محذراً من أنهم قد يفكرون في الانفصال إذا لم يعالج سريعاً، فيما نفى تجمع عراقيون الوطني في نينوى الأمر، مؤكداً أن النجيفي يدعم وحدة العراق أرضاً وشعباً، وتحدث عن "خشيته" من أن يطالب أهالي المحافظات بقيام أقاليم فيها وفقاً للدستور وليس على أساس طائفي.
وأثار تصريح النجيفي ردود أفعال ساخطة من قبل مختلف القوى السياسية، أبرزها القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، والتي يعد النجيفي أحد القياديين البارزين فيها، وحركة العدل والإصلاح العراقي في نينوى المنضوية ضمن ائتلاف العراقية أيضاً، وائتلاف دولة القانون، والتحالف الكردستاني، والمجلس الأعلى الإسلامي، والحزب الإسلامي العراقي وغيرها، فضلاً عن مراجع دينية شيعية وسنية.
وفي سياق آخر، اعتبر رئيس البرلمان أن "الصراع والاحتقان بين إيران والسعودية ينعكس على سلباً زيادة الاحتقان الطائفي العراق"، مبيناً أن "الأخير أكبر المتضررين من هذا الاحتقان، فهو يتأثر بشكل أو بآخر بما يدور من حوله".
واعتبر النجيفي أن "إيران قوة كبيرة في المنطقة ولها مصالح وتأثيرات على العراق"، مؤكداً "فاتحت المسؤولين الإيرانيين بشأن تخوف العراق من دعمها عدداً من الجماعات المسلحة وقصف قرى عراقية في إقليم كردستان، فضلاً عن قطع المياه".
وأضاف النجيفي أن "الجانب الإيراني نفى قطع المياه عن العراق، وعزا السبب إلى جفاف العديد من الأنهر داخل الحدود الإيرانية".
https://telegram.me/buratha

