اتهمت القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي، الخميس، رئيس الوزراء نوري المالكي باستغلال عطلة البرلمان العراقي لاستبدال مدراء وموظفي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الأكفاء بآخرين ينتمون لحزب الدعوة الذي يتزعمه، وفي حين أكدت أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تلك "المحاولات البائسة"، طالبت الكتل السياسية "الحليفة" بالتصدي لعودة التفرد والحفاظ على الأمانة.
وقالت المتحدثة باسم العراقية ميسون الدملوجي في بيان صدر، اليوم، إن "العراقية تتابع بقلق بالغ محاولات رئيس الوزراء نوري المالكي للانقضاض على الديمقراطية بما يضمن استمراره بالتفرد والسيطرة على المؤسسات الديمقراطية"، مبينة أن "هذا التمادي امتد ليشمل تدخلاً غير مشروع في عمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باستبدال مدرائها وموظفيها الأكفاء بآخرين ينتمون لحزبه".
وأضافت الدملوجي أن "المالكي أستغل انتهاء الفصل التشريعي وغياب الرقابة البرلمانية ليتدخل في عمل المفوضية"، مشيرة إلى أن "الأمر يثير تساؤلات جادة عن إيمان المالكي الحقيقي بمبادئ تعميق المسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة".
وتابعت الدملوجي أن "كتلة العراقية تأكد بشده أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه المحاولات البائسة"، مؤكدة أن "العراقية تتمسك بالنص الدستوري الذي يؤمن نزاهة واستقلالية مفوضية الانتخابات وارتباطها بمجلس النواب الموقر والتي انعكست في مواد قانون المفوضية والذي تم تشريعه بالاسابيع السابقة".
وطالبت الدملوجي "الكتل النيابية الحليفة والشركاء في العملية السياسية بتحمل المسؤولية والتصدي لعودة التفرد بكل أشكاله"، داعية إلى "الحفاظ على الأمانة بما يضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة".
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أرسل، في 22 حزيران الماضي، كتاباً إلى مفوضية الانتخابات يتضمن إيقاف عملها، في حين ردت في اليوم التالي برفضها الأمر، مؤكدة أن السلطة التنفيذية لا علاقة لها بعملها، وأنها مرتبطة بالبرلمان حصراً، وهي مستمرة بالعمل في كل الأحوال.
وصوت مجلس النواب العراقي صوت خلال جلسته الـ14التي عقدت، في الثلاثين من تموز الماضي، بالرفض على عزل رئيس وأعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وشهدت الجلسة حصول مشادة كلامية بين رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي والنائبة عن ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي، التي قدمت في الثاني من الشهر نفسه، طلباً موقعاً من 114 نائباً إلى مجلس النواب لسحب الثقة من مفوضية الانتخابات، فضلاً عن انسحاب نواب ائتلاف دولة القانون.
واتهم ائتلاف دولة القانون، حينها القائمة العراقية والمجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري والتحالف الكردستاني وحزب الفضيلة الإسلامي بالاصطفاف مع المفسدين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، مشيراً إلى أن انسحاب نوابه من جلسة البرلمان اليوم عقب التصويت بالرفض على عزلها هدفه إشعار الجميع بخطورة الموقف.
فيما اعتبرت القائمة العراقية، تصويت البرلمان برفض سحب الثقة عن مفوضية الانتخابات، بأنه انتصار لإرادة زعيمها إياد علاوي على إرادة رئيس الوزراء نوري المالكي، وأكدت أنه في حال تشخيص حالات سلبية في أداء المفوضية فأن ذلك يستدعي التوافق على تشكيل أخرى جديدة.
https://telegram.me/buratha

