اعتبرت قيادة عمليات بغداد، الخميس، تفجيرات يوم أمس محاولة لإثبات وجود القاعدة وتشكيكا بقدرات القوات الأمنية، وفي حين انتقدت السياسيين الذين شككوا بالقوات الأمنية، دعاهم إلى زيارة موقع العمليات قبل اطلاق التصريحات.
وقال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، إن "عمليات تفخيخ السيارات التي استهدفت مراكز الشرطة في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد، يوم أمس الاربعاء، تمت في أماكن قريبة من تلك المراكز"، مؤكدا أن "القوات الأمنية بحاجة مستمرة إلى تجديد خططها".
واعتبر عطا أن "الهدف من تفجيرات يوم امس، محاولة من تنظيم القاعدة الارهابي لإثبات وجوده والتشكيك بقدرات الأجهزة الأمنية"، معترفا بـ"قدرة ماتبقى من خلايا القاعدة على تنفيذ عمليات انتحارية في أي وقت".
وانتقد عطا "تصريحات السياسيين المشككين بقدرات القوات الأمنية"، داعيا إياهم إلى "زيارة قيادة عمليات بغداد وإعطاء رأيهم قبل التشكيك بقدرات القوات الأمنية".
وشهدت بغداد، أمس الأربعاء، (12 تشرين الأول 2011)، سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة استهدفت مراكز للشرطة أسفرت عن استشهاد وإصابة 90 شخصاً.
ولاقت هذه التفجيرات ردود فعل متباينة، حيث حملت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، رئاسة الجمهورية والكتل السياسية وقائد شرطة بغداد مسؤولية تلك التفجيرات، مطالبة القائد العام للقوات المسلحة بإجراء تغييرات واسعة في الملف الأمني، فيما اتهمت كتلة العراقية البيضاء جهات تنفذ أجندة خارجية بالوقوف وراء التفجيرات التي شهدت العاصمة، مؤكدة أن الهدف منها هو للضغط على الحكومة لإبقاء أكبر عدد من المدربين الأميركيين، كما دعا عضو الكتلة شاكر كتاب السياسيين إلى حل الأزمات الأمنية والسياسية أو إعلان إفلاسهم، مؤكدا في الوقت نفسه أن العراق يشهد حالياً لحظة الإفلاس السياسي، فيما اعتبر أن تلك التفجيرات تزامنت مع الأوضاع المتردية في البلاد.
كما حمل رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد عبد الكريم الذرب الجميع مسؤولية تلك التفجيرات التي هزت العاصمة بمن في ذلك المواطنين، وفي حين أكد أن هناك تراخ في عمل الأجهزة الأمنية، دعاها إلى الاعتماد على الجانب المعلوماتي في دعم عملها.
https://telegram.me/buratha

