اكد السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي على أن الحوار سيوحد الرؤية بين الكتل السياسية للمضي قدما في بناء الدولة العراقية، مبينا سماحته أن الشارع العراقي مازال يترقب من بعض القيادات السياسية أن تقول كلمتها في مبادرة الحوار الوطني الشامل، جاء ذلك في كلمة سماحته التي ألقاها في الملتقى الثقافي الاسبوعي الاربعاء 12/10/ 2011 بمكتب سماحته في بغداد .
السيد عمار الحكيم ثمن مجيء الوفد الكردي بهموم عراقية ووطنية في مجمل الحوارات التي خاضها في العاصمة بغداد، مما دفع السياسيين الى التهدئة وهذا ما انعكس في تصريحاتهم، لافتا سماحته الى أن طاولة الحوار هي المدخل لحل الإشكاليات السياسية وهي التي تدفع الجميع للوقوف وقفة واحدة من اجل خدمة ابناء الشعب العراقي، عادا الحوار هو الكفيل بتطييب الخواطر وتهدئة النفوس.
المبادرة مازالت بيد الإرهابجدد السيد الحكيم دعوته إلى إقامة منظومة استخبارية متكاملة وقادرة على تفكيك الخلايا الارهابية قبل أن تفتك بالمواطن العراقي، معتبرا سماحته أن المبادرة مازالت بيد الإرهاب فالأخير هو من يحدد زمان ومكان جرائمه البشعة والمستمرة من قتل وتفجير في وضح النهار، متمنيا أن تكون المبادرة بيد القوات الأمنية وهذا ما توفره المنظومة الاستخبارية والجهد ألاستخباري، مشيرا الى أن سيطرة الإرهابيين على مناطق محددة يمثل حالة خطيرة لا بد من الوقوف عندها، مذكرا بسيطرة الإرهابيين على مركز شرطة البغدادي في محافظة الانبار ومن قبله السيطرة على مجلس محافظة صلاح الدين وقتل واختطاف من فيه ومن ثم تمكن الجماعات الإرهابية من الفرار.
تسليم الملف الأمني للشرطة العراقيةتساءل السيد عمار الحكيم عن عدم جاهزية رجال الشرطة العراقي في استلام الملف الأمني بعدما أعلنت قيادات أمنية أن جهاز الشرطة المحلية والاتحادية غير جاهز لاستلام الملف الأمني، مشيدا سماحته بالموقف الشجاع من بعض القيادات الأمنية في الاعتراف بعدم الجاهزية كي لا يحصل أي نوع من المجازفة بأرواح الناس، مشيرا سماحته إلى مليارات الدولارات التي انفقت في تسليح الشرطة العراقية وتدريبها، متسائلا عن السقف الزمني والخطط العلمية في تطوير الشرطة العراقي وعن ابقاء وزارة الداخلية دون وزير هل اثر على جاهزية جهاز الشرطة العراقي ؟!. مشيرا سماحته إلى أن المواطن يبحث عن اجابة لكل هذه الأسئلة ليتعرف على الوقت الذي يكون فيه المواطن بيد مؤسسات امنية راشدة خاصة في مرحلة مهمة كمرحلة انسحاب القوات الأمريكية في الأشهر القادمة . سماحته أوضح أن إعداد رجال الأمن في العراقي قد وصل إلى رقم كبير وغير مسبوق وبمعدل شرطي لكل 25 مواطن وهو ما يزيد على الضعف بعشرين مرة مما هو معمول به عالميا وبمعدل عشرة أضعاف في الدول التي تعاني وضعا مضطربا، متسائلا سماحته هل أن وضع العراق مضطرب بمعدل عشرة أضعاف عن الدول التي تعاني اضطرابا امنيا !. مشيرا إلى أن هذا ما يثير أكثر من علامة استفهام بأن القوات بأعدادها هذه باتت غير قادرة على توفير الأمن، لافتا سماحته إلى الخطط والتكنولوجيا الحديثة وخطط التدريب والتجهيز، مشددا على أن الشعب العراقي من حقه أن يطلع على هذه المليارات التي صرفت على الأجهزة الأمنية كون هذه الأموال ثروة الشعب العراقي.
صراعات وتراشق الاتهامات بين المسؤولينطالب السيد عمار الحكيم بضرورة تشكيل لجان مختصة لتحديد طبيعة الاوليات في صرف الاموال، مشددا على ضرورة أن تستحضر هذه اللجان مصلحة المواطن وخدمته وسمعة العراق، معربا سماحته عن اسفه من الصراع الذي يظهر بين الحين والاخر بين مؤسسات الدولة مما يكشف عن قرارات متسرعة تأخذها بعض المؤسسات دون الرجوع الى لجان مشتركة بين المؤسسات مما ينتج اراءً غير ناضجة، مستشهدا سماحته من مناقلة 120 مليار دينار من موازنة امانة بغداد وتحديدا لمشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية لوزارة الدفاع لشراء طائرات فرنسية، مبينا سماحته انه ليس بالضد من شراء تلك الطائرات شرط أن لا تربك وتعطل المشاريع الاخرى.
النخيب ورسالة الثقافة الامنيةشدد السيد عمار الحكيم على ضرورة العمل بالتثقيف الامني بين المواطنين، مبينا سماحته أن العراق اليوم بحاجة الى الثقافة الامنية، مطالبا سماحته بتدريسها في المناهج الدراسية ومن خلال دورات وورش عمل تعرف الناس في ضرورة التعامل مع الامن، مهنئا في الوقت ذاته العراق وذوي البنت (تبارك) كونها بطلة من ابطال العراق عندما استطاعت أن تخفي جهاز موبايل وتتصل باهلها بعد فرار الإرهابيين في حادثة النخيب، مشيرا إلى أن هذا الموقف الشجاع من هذه البنت ساهم في حفظ أرواح الشيبة والنساء ممن كانوا ضحية حادثة النخيب ولولاها لكانوا عرضة للقتل بعد أن تركهم الارهابيون في الصحراء.
الفساد الاداري وطرق المعالجةاعرب السيد عمار الحكيم عن اسفه من المعلومات التي تقول بان ماكنات مولدات الطاقة الكهربائية مرمية في العراق بعد أن اكلتها الشمس والتراب في ظل الحاجة الماسة للكهرباء والاموال والمليارات التي صرفت عليها، مطالبا سماحته الجهات المعنية بفتح تحقيق موسع للتأكد من المعلومات التي وردت بصدد هذا الموضوع ومحاسبة من قصر في ذلك، مبينا سماحته أن اموال العراق ملك للشعب العراقي.من جانب اخر بين سماحته أن اموال العراق لابد من أن تصرف في مكانها الصحيح بعد الاستعانة بالخطط والخبرات في تحديد اولويات المشاريع، مشيرا الى تقارير الرقابة المالية التي كشفت عن وجود فساد مالي في عقود الاسلحة في وزارة الدفاع العراقية .
قانون الأحزابشدد السيد عمار الحكيم على ضرورة اقرار قانون الأحزاب لما له من اهمية شرط أن يتماشى مع منطق الديمقراطية في البلاد، محذرا من ان يتحول هذا القانون الى سلاح للضغط على الحريات وعلى التعددية السياسية في البلاد، مبينا انه عندما تربط الاحزاب بجهات تنفيذية وهذه الجهة التنفيذية يقودها مسؤول من هذا الحزب او ذاك فكيف سيتعامل مسؤول حزبي مع احزاب اخرى منافسة له؟.داعيا الى استحضار تجارب الاخرين في تشريع مثل هكذا قضايا، مشيرا الى أن هكذا نوع من التشريعات موجودة في الدول ذات الخبرة، مبينا أن تشريع قانون الاحزاب سيخرج العراق من الفوضى التي يشعر بها المواطن من السلوك السياسي لهذا السياسي او ذاك.
احتضان الكفاءات العراقيةثمن السيد عمار الحكيم دور وزارة الهجرة والمهجرين في طرح استمارات على الكفاءات العراقية للتعرف على قدراتهم، مشددا على اهمية الاستفادة من الكفاءات العراقية، مشيرا الى أن الكفاءات والعقول العراقية عانت من ضغط الانظمة الدكتاتورية ولابد من احتضانها كضرورة ملحة في تطوير البلد سواء كانت كفاءات الداخل او الكفاءات الموجودة في الخارج.
نسب الرسوب بحاجة الى دراسةسماحته اكد على أن ارتفاع معدل الرسوب ووصولة الى 60% في الفرع العلمي و50% في الفرع الادبي يحتاج الى تشكيل لجان مختصة تأخذ على عاتقها دراسة هذه الظاهرة والوقوف عند اسبابها أن كانت المشكلة في المناهج الدراسية او في الاسئلة الامتحانية او في طرق التعليم او التدريس، مبديا تعاطفه مع العوائل المنكوبة والشباب المحبط.
دعوات حجاج بيت الله الحراماعرب السيد عمار الحكيم عن امانيه بان توفر المملكة العربية السعودية كونها البلد المضيف الخدمة لحجاج بيت الله الحرام، داعيا هيئة الحج والعمرة الى بذل مايمكنه في سبيل راحة الحجاج العراقيين، مهنئا سماحته حجاج بيت الله الحرام ممن رزقوا حج هذا العام مطالبا اياهم بالدعاء لانفسهم واهلم وذويهم والى بلدهم العراق .
مهرجان الجواهري وفوز المنتخب العراقياعرب السيد عمار الحكيم عن امله بان يقدم مهرجان الجواهري الذي يقيمه اتحاد الادباء الصورة الحضارية والتاريخية للعاصمة بغداد خاصة انه يحتضن اكثر من 200 اديب عراقي، معربا عن اسفه لغياب الادباء العرب والادباء العراقيين المغتربين متمنيا للادباء والقائمين على المهرجان المزيد من العطاء والتواصل الى ذلك.من جهة اخرى، هنأ سماحته الشعب العراقي لما قدمه المنتخب الوطني لكرة القدم من اداء رائع عند تغلبه على المنتخب الصيني ضمن تصفيات اسيا لكأس العالم، مبينا سماحته أن الانظار شاخصة للانجازات ولعودة العراق الى مكانته العربية والاسيوية في مجال الرياضة.
فلسطين عنوان الهوية الاسلاميةاعرب سماحته عن سعادته باتمام عملية تبادل الاسرى بين حركة حماس من جهة والجانب الاسرائيلي من جهة اخرى، مبينا انه خبر مفرح في أن يتمكن من الافراج عن 1027 اسير واسيرة فلسطينية من السجون الاسرائيلية، مجددا دعمه للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطني في نيل حقوقه، معتبرا أن القضية الفلسطينية قضية العرب والمسلمين وان الحديث عن فلسطين حديث عن الهوية الاسلامية.
https://telegram.me/buratha

