حملت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، الأربعاء، رئاسة الجمهورية والكتل السياسية وقائد شرطة بغداد مسؤولية تفجيرات اليوم، مطالبة القائد العام للقوات المسلحة بإجراء تغييرات واسعة بالملف الأمني، فيما أكدت أن هناك قوى سياسية مشاركة بالحكومة إلا أنها تعمل على إضعافها بهدف إبقاء قوات أميركية في البلاد لفترة أطول.
وقال عضو اللجنة قاسم الاعرجي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "ما حصل اليوم وما سيحصل مستقبلا من تفجيرات له الأسباب الواضحة، وكثيرا ما قلنا لابد من تطهير الأجهزة الأمنية من الانتهازيين والقادة غير الكفوئين الذين حولوا المناصب الى وكالات تجارية لهم، وهمهم الوحيد جني الأموال على حساب المواطن".
وأضاف الاعرجي أن "التفجيرات التي حصلت في بغداد اليوم يتحمل مسؤوليته قائد شرطة بغداد لأنه كان مختبئا في محافظة البصرة وأقيل من قبل مجلسها ولا نعرف الأسباب التي دعت المسؤولين لإعطائه مسؤولية الأمن في العاصمة، كما تتحمل كافة الكتل السياسية المسؤولية، إضافة إلى رئاسة الجمهورية لعدم المصادقة على أحكام الإعدام ضد المحكوم عليهم، بما جعل الإرهابي يأمن من العقاب ويتحرك على مساحة واسعة في بغداد".
وشدد الاعرجي على أن "عدم التوافق السياسي والاختلاف بشأن بقاء قوات أميركية يعتبر أيضا من الأسباب الحقيقية لهكذا تفجيرات"، معتبرا أن "التفجيرات محاولة ضغط على الحكومة والكتل السياسية والبرلمان العراقي من اجل منح الحصانة للمدربين الأميركيين بعد أن يئس الذين يحاولون إبقاء القوات الأميركية بنهاية 2011".
وطالب الاعرجي رئيس الوزراء بـ"الوقوف أمام المسؤوليات الكبيرة بإجراء تغييرات واسعة بالملف الأمني في وزارتي الدفاع والداخلية وحسم موضوع الوزارات الأمنية الذي يعد أيضا من أسباب التدهور الأمني في البلاد".
وأشار إلى أن "هناك كتلا سياسية مشاركة في الحكومة إلا أنها تعمل على إضعافها وإيذاء العملية السياسية"، مؤكدا أن "هناك معلومات دقيقة تفيد بأن بعض السيارات التابعة لبعض الجهات السياسية المشاركة في الحكومة هي من تقوم بنقل الأسلحة والإرهابيين والتي لا ُتفتش كونها تحمل هويات وباجات خاصة".
ولفت الاعرجي إلى أن "هناك أيضا محاولات لإضعاف القوى الأمنية الداخلية وسط الحديث عن إعطاء الملف الأمني الى الداخلية في داخل المدن بدل الجيش وأن تلك التفجيرات جاءت لتعطي انطباع على أن الداخلية غير قادرة على حماية مقراتها وبالتالي فقدان الثقة بالأجهزة الأمنية من قبل الشارع العراقي".
https://telegram.me/buratha

