أكد نائب عن التحالف الوطني، الثلاثاء، أن السلطة التنفيذية باتت تخشى رقابة ومحاسبة مجلس النواب، مبيناً أن الأخير نجح في ألا يبدو "دمية" بيد الحكومة، كما انتقد في الوقت نفسه تعاطي البرلمان مع موضوع تشريع القوانين، خصوصاً قانوني النفط والغاز والمحكمة الاتحادية.وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "البرلمان في الدورة الحالية نجح في ألا يبدو وكأنه دمية تلعب بها الحكومة كيفما تشاء"، مؤكداً أن "المؤسسات التنفيذية باتت تخشى رقابة ومحاسبة مجلس النواب".واعتبر الشابندر، وهو مقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي، أن "هذا الأمر بحد ذاته إنجاز أو مقدمة مهمة لإنجاز أهم"، مستدركاً بالقول إن "البرلمان شرع نحو 40 قانوناً جديداً فقط، وهي لا تضاهي قانوني النفط والغاز والمحكمة الاتحادية أهمية".وأوضح الشابندر، وهو عضو لجنة شؤون الأعضاء في البرلمان، أن "رئاسة مجلس النواب ارتأت أن تبدأ بالقوانين التي لا تسبب خلافات سياسية، وانتظار مناخ التوافق لطرح القوانين الأكثر أهمية"، واصفاً هذه الخطوة بـ"المعيبة".ودعا الشابندر إلى "إعادة النظر في العملية السياسية برمتها وتقويمها للخروج من شرنقة حكومة الوحدة الوطنية والشراكة، واعتماد نظام سياسي مستقر أساسه حكومة أغلبية سياسية، تخلق علاقة جدلية منتجة مع المعارضة وبين الحكومة"، حسب تعبيره.ويعاني المشهد السياسي العراقي من خلافات مزمنة بين القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، بشأن بعض بنود اتفاقية أربيل ومنها مبدأ الشراكة، والتوازن، والمساءلة والعدالة، مجلس السياسات الاستراتيجية العليا، وتسمية الشخصيات التي ستتولى الحقائب الأمنية، حيث ترى العراقية أن منصب وزير الدفاع من حصتها، في حين يعارض المالكي ذلك ويؤكد أن المنصب استحقاق للمكون السني.وفجر إقرار الحكومة الاتحادية لصيغة جديدة لمشروع قانون النفط والغاز وإرسالها للبرلمان، أزمة جديدة بين ائتلاف المالكي والكرد، الذين انتقدوا بشدة الصيغة التي مرر بها المشروع في مجلس الوزراء، كما يأخذون على المالكي أساساً عدم الجدية في تطبيق المادة 140 من الدستور بشأن المناطق المتنازع عليها. كما تشهد الساحة السياسية العديد من الملفات الخلافية بين الكتل، منها مسألة إبقاء مدربين أميركيين بعد انسحاب الجيش نهاية العام الحالي 2011 بموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن، وآلية حل أزمة ميناء مبارك الكويتي، وملفي المياه والقصف مع كل من تركيا وإيران، فضلاً عن السياسية الخارجية للبلاد، إلى جانب العديد من قضايا الفساد التي تشير إلى تورط مسؤولين كبار فيها، الأمر الذي يزيد من معاناة المواطن العراقي يومياً، في ظل عدم توفر أبسط الخدمات كالمياه والكهرباء. يذكر أن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني طرح، في أيلول 2010، مبادرة تتعلق بحل الأزمة السياسية في العراق تتضمن تشكيل لجنة تضم بين ثمانية واثني عشر من ممثلي الكتل السياسية لبدء محادثات لتشكيل الحكومة الجديدة والعمل على حل الخلافات العالقة، وعقد اجتماعات موسعة للقادة لحسم موضوع الرئاسات الثلاث.
https://telegram.me/buratha

