جدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الثلاثاء، رفضه لبقاء أي قوة عسكرية أميركية في العراق بعد نهاية العام الحالي، مشترطا أن يكون الاتفاق على إبقاء مدربين أميركيين وفق عقد جديد، فيما طالب بتعويض العراقيين لما خلّفه "الاحتلال" قبل ابرام العقد.وقال مقتدى الصدر ردا على سؤال من أحد أتباعه بشأن اجتماع قادة الكتل السياسية والاتفاق على بقاء مدربين أميركيين لتدريب القوات العراقية وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، "كل ذلك مرفوض ولن نسمح ببقاء أي قوة عسكرية"، موضحا أن "قيل أن بقاء مدربين في العراق يوفر المال والأسلحة الأميركية فلابد أن يكون المدربين اميركيين، فيمكن القول أن يكون التدريب بعقد جديد".وطالب الصدر بأن "يكون التدريب غير مباشر مع الاميركيين وأن يكون بعد طلب التعويضات من الجيش المحتل وما أوقعه من إضرار في البنى التحتية".وكان قادة الكتل السياسية اتفقوا خلال الاجتماع الذي عقد، في (4 تشرين الأول 2011)، على بقاء مدربين أميركيين لتدريب القوات العراقية مع عدم منحهم الحصانة التي تطالب بها الولايات المتحدة، فيما أعلن التيار الصدري رفضه لذلك الاتفاق مؤكدا أن رفضه لبقاء القوات الأميركية بأي صفة كانت سواء مدربين وبحصانة أو من دونها.فيما توصل قادة الكتل السياسية إلى الاتفاق على تحقيق السيادة الكاملة للعراق وإنجاز بنود الإتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن، مؤكدين أن المدربين الأميركيين لا يحق لهم تنفيذ الاعتقالات أو القيام بإجراءات عسكرية كما سيشملون بالقوانين العراقية السارية.وكانت وزارة الخارجية العراقية أكدت، في الثالث من تشرين الأول الحالي، أن منح الحصانة للمدربين الأميركيين لا يتعلق فقط بالحكومة العراقية لوحدها بل سيناقش من قبل قادة الكتل السياسية في اجتماعهم المقبل، مشيرة إلى أن البت في مثل هذه المواضيع بحاجة إلى دعم وتضامن من قبل الجميع.وأكد رئيس الوزراء نوري المالكي، في الـ29 من أيلول الماضي، أن وجود القوات الأميركية في العراق أمر "محسوم" وسينتهي نهاية العام الحالي 2011، ولن يبقى أي جندي أجنبي في البلاد، معتبراً أن وجود الخبراء والمدربين مع شراء الأسلحة أمر طبيعي ومعمول به عالميا.واتفق قادة الكتل السياسية خلال اجتماع عقد، في الثاني من آب 2011، في مقر إقامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني، على بدء الحكومة مباحثات مع الولايات المتحدة بشأن إبقاء عدد من القوات الأميركية لتدريب القوات العراقية بعد موعد الانسحاب الكامل نهاية العام 2011 الحالي، في حين لاقى ذلك معارضة التيار الصدري الذي رفض أي نوع من المباحثات في إطار إبقاء أميركيين في البلاد بعد نهاية العام.ووقع العراق والولايات المتحدة، خلال عام 2008، اتفاقية الإطار الإستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، تستند إلى تقليص عدد فرق إعادة الأعمار في المحافظات، فضلا عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الاعمار.وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011 الحالي، بعد أن انسحبت قوات الولايات المتحدة المقاتلة بموجب الاتفاقية من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران 2009.
https://telegram.me/buratha

