أكدت لجنة النزاهة النيابية، الثلاثاء، وجود معلومات تفيد بأن وزير الخارجية هوشيار زيباري أعاد الهدية التي منحتها له الكويت، مشيرة إلى أنها ستصدر قرارها المناسب بعد وصول توضيح من وزارتي النقل والمالية بشأن تلك الهدايا، فيما رجحت أن يحمل موضوع قبول رشاوى كويتية مقابل التغاضي عن بناء ميناء مبارك "اتجاهات للتسقيط السياسي".
وقال المتحدث باسم اللجنة جعفر الموسوي في حديث لـ" السومرية نيوز"، إن "لجنة النزاهة عقدت، قبل أربعة أيام، اجتماعا قررت خلاله مخاطبة مكتبي وزيري النقل هادي العامري والخارجية هوشيار زيباري لبيان ماهية المعلومات الحقيقية عن موضوع تقديم الجانب الكويتي لهدايا مالية"، مبينا أن "هناك معلومات ابلغنا بها البعض تفيد بأن الهدية التي أعطيت إلى وزير الخارجية قد أعيدت أيضا إلى السفارة الكويتية في بغداد".
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون عمار الشبلي، كشف، في 30 أيلول الماضي، أن زيباري قبل "رشوة مالية" تقدر بمائة ألف دولار أميركي ومواد كمالية باهظة الثمن من رئيس الوزراء الكويتي مقابل التغاضي عن بناء ميناء مبارك، فيما أكد أن الكويت حاولت إعطاء "رشوة" بالقيمة نفسها لوزير النقل هادي العامري، إلا أنه رفضها وأعادها إلى السفارة الكويتية بكتاب رسمي "شديد اللهجة".
وأضاف الموسوي أن "لجنة النزاهة لم تحصل حتى الآن على أي جواب لاتخاذ القرار المناسب بصدد هذا الموضوع، كما لم تترشح لدينا معلومات جديدة بشانه"، مشيرا إلى أن "اللجنة أرادت استضافة وزيري النقل والخارجية، لكنها ارتأت بداية مخاطبة تلك الوزارات لمعرفة الحقيقة".
ورجح الموسوي أن "يحمل الموضوع اتجاهات للتسقيط السياسي لأننا ندرك أن هناك أناس بذلوا جهودا واضحة أثناء تأدية عملهم، الأمر الذي نريد الابتعاد عنه"، مؤكدا أن "اللجنة مازالت في بداية الطريق وتنتظر الإجابة التي ستتخذ على أساسها قرارا نهائيا، كما أنها لا تريد إثارة موضوع قد يكون به ظلم لأشخاص أبرياء".
وطالبت كتلة العراقية البيضاء، في الخامس من شهر تشرين الأول الحالي، بسحب ملف ميناء مبارك من وزارة الخارجية وإحالته إلى وزارة النقل كونه ملف فني بحت، مؤكدة أن الخارجية عجزت عن إيجاد الحلول له، فيما دعت وزير النقل إلى مواصلة جهوده لجعل الكويت تتراجع عن استكمال تنفيذ المشروع.
وكان وزير الخارجية هوشيار زيباري قال في كلمة ألقاها أمام الأمم المتحدة في 21 أيلول الماضي، إن الخبراء العراقيين الذين زاروا الكويت بشأن أزمة ميناء مبارك رفعوا تقريرهم إلى مجلس الوزراء، مؤكداً أن التقرير بدد المخاوف العراقية "غير الحقيقية" من المشروع، الأمر الذي لاقى سلسلة ردود فعل منددة واتهامات من قبل العديد من الكتل السياسية، فيما اعتبر السفير الكويتي في العراق علي المؤمن أن تصريحات زيباري بشأن الميناء تدل على اهتمامه بمصلحة الكويت والعراق في آن واحد، مؤكدا أن الأخير رجل قيادي وله مركز برسم سياسة العراق الخارجية الرسمية.
فيما أكد وزير النقل هادي العامري، في السادس من تشرين الأول الحالي، أن التقرير الفني الخاص بميناء مبارك يؤكد أنه سيضر كثيراً بموانئ العراق وسوف يخنقها في حال إكمال جميع مراحله، داعياً الكويت إلى بنائه في موقع آخر، فيما اعتبر أن بعض المسؤولين العراقيين يدافعون عن الكويت على حساب مصالح بلدهم.
https://telegram.me/buratha

