دعا نائب عن العراقية، الثلاثاء، قائمته إلى التفكير في البدائل السياسية ومنها الانسحاب من الحكومة لإضعاف دور رئيس الوزراء نوري المالكي، معتبرا أن الدولة بدأت تختصر في حكم الفرد والحزب الواحد ما يشكل عودة لـ"الدكتاتورية"، فيما اتهم إيران بأن لها "اليد الطولى" في الملف الأمني والسياسي، فضلا عن دعمها لميليشيات مسلحة في العراق.
وقال النائب عن العراقية احمد العلواني في بيان، صدر اليوم، إن "على القائمة العراقية أن تعيد حساباتها بالنسبة للعملية السياسية الحالية حتى لا تسيء إلى نفسها خاصة في ظل تسيد رئيس الوزراء نوري المالكي وتشبثه بإدارة الملف الأمني والسيطرة على الوزارات السيادية في العراق"، مبينا أن عليها أيضا "التفكير في البدائل السياسية ومنها الانسحاب من الحكومة أو أية وسائل أخرى من شأنها أضعاف دور المالكي".
وأضاف العلواني أن "الدولة بدأت تختصر في حكم الفرد الواحد والحزب الواحد ما يشكل عودة لعهد الدكتاتورية وهذا ما لا نقبل به مطلقا"، مؤكدا أن "إعلان زعيم القائمة العراقية إياد علاوي مؤخراً تخليه عن منصب رئيس المجلس الوطني للسياسات العليا، يؤكد من جديد على عدم توفر الجدية لدى الطرف الآخر في إقرار الشراكة الوطنية".
وأعتبر العلواني أن "ائتلاف دولة القانون لم يلتزم بأي مما تم الاتفاق عليه وما حدث سابقا كان مضيعة للوقت"، مؤكدا أن "مجلس السياسات تم التوافق عليه بموجب اتفاق أربيل، إلا أن شركاءنا في العملية السياسية لا يفقهون معنى الشراكة حيث دأبوا على وضع العصي في الدواليب بشكل مستمر".
ولفت العلواني إلى أن "الكل يعرف بأن القائمة العراقية ليست صاحبة مشروع سلطوي بقدر ما تسعى لإقامة دولة المؤسسات واحترام الدستور والقانون والقضاء على كل مظاهر الطائفية والتمييز والإقصاء"، مبينا أن "التدخل الإيراني يعد قائما الآن في العراق ولم يتوقف".
وتابع العلواني "نبهنا مرارا أن الأميركيين لم يكونوا جادين في معالجة التدخل الإيراني في العراق كما نبهنا إلى خطورة التدخل الإقليمي"، مضيفا أن "إيران لها اليد الطولى في الملف الأمني والسياسي، فضلا عن دعمها لميليشيات مسلحة في البلاد".
وكان زعيم القائمة العراقية إياد علاوي طالب، خلال مؤتمر صحافي عقده في (6 تشرين الأول 2011)، الكتل السياسية وخاصة ائتلاف دولة القانون بتحقيق مفردات الشراكة الحقيقة في التوازن الوطني وإلغاء الطائفية السياسية وإقرار النظام الداخلي لمجلس الوزراء وتنفيذ وثيقة الإصلاح السياسي، فيما أكد على ضرورة تنفيذ الشراكة الواقعية في الملف الأمني والعسكري وإلغاء قوانين الاجتثاث والإرهاب والمخبر السري.
كما جدد علاوي خلال المؤتمر نفسه، رفضه ترؤس المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية العليا، مؤكدا أن سياسات الحكومة الحالية "الارتجالية" وسط الفساد المستشري تسير بالعراق نحو "هاوية خطيرة".
https://telegram.me/buratha

