أوضح السيد عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية السابق أن الامور لا يمكن ان تستمر كما هي عليه الان، بل يجب تحسينها وتعديلها لكي لاتسير البلاد الى اوضاع اكثر سوءاً.
وأكد في تصريح صحفي نقله مكتبه الاعلامي اليوم ان" الخلل الاساس في الملف الامني يكمن في عدم وجود فلسفة أمنية حقيقية, للبلاد والذهاب دائماً الى العدد وليس الى النوع، وما حصل سببه الخروقات الامنية, وليس العمل الجبهوي للارهابيين.
وقال : كانت هناك انجازات امنية في 2007 و 2008, لكنها سرعان ماتراجعت أمام نشوة النجاح الابتدائي، فأهملنا منظومات صحيحة, وبناء مؤسسة امنية تستطيع الدفاع عن المواطن.
وفيما يخص العلاقة بين الحكومة والبرلمان, ركزّ السيد عبد المهدي على ضرورة تقوية البرلمان مؤكداً : أذا كان البرلمان ضعيفاً لا تستطيع السلطة التنفيذية ان تكون قوية، لذلك فالخطوة الصحيحة هي بتقوية البرلمان, وإعطائه المزيد من القوة والصلاحيات.
وشدد على أنه لا يمكن للسلطة التنفيذية ان تكون هي الرقيب وهي الحكم وهي المشرع, وهي صاحبة الرؤية النهائية الثاقبة، والآخرون مجرد متلقون لردود الفعل، بل عليها ان تحترم سلطة وصلاحيات الاطراف الاخرى.
وفيما يتعلق بالاستقالة ودوافعها بينّ السيد عادل عبد المهدي : ان جوهر الاستقالة هو نهاية مشوار حاولنا فيه اصلاح الامور, لكن هذه الجهود لم تثمر كما كنا نرجو, مما لا يضع امام المرء خيارات كثيرة, سوى أن يعزب بنفسه عن موقع المسؤولية ليتحرك من مواقع يشعر فيها بمرونة اكثر.
وعن ضرورة الحفاظ على استقلالية بعض الهيئات أشار السيد عبد المهدي الى ان هناك محاولات لوضع اليد على الهيئات المستقلة, لكن هناك وعي أن هذه الهيئات يجب ان تكون مستقلة وهذه ضمانة للبلد.
وأضاف: في العراق لدينا عقلية متأصلة بمسألة المركزة، فنحن نرث مفاهيم التمركز والسلطة التنفيذية بأعتبارها الاول والاخير، وانها تتصرف فوق الشعب وهي الحاكمة المطلقة، وهذا يجب التخلص منه لان العراق قرر ان يسير في طريق اللامركزية والفيدرالية.
https://telegram.me/buratha

