أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، الاثنين، عن صدور أمر من القضاء العراقي يقضي باسترداد مدير المصرف التجاري حسين الازري الهارب من لبنان والمتهم بهدر ملايين الدولارات، وفي حين أشارت إلى إجراء عمليات تدقيق كبيرة قد تؤدي إلى اعتقال أشخاص آخرين، كشفت عن استعادة نحو خمسين مليون دولار من تلك المبالغ.
وقال الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق في حديث صحافي إن "هيئة النزاهة حصلت من القضاء على أمر لإعادة مدير المصرف التجاري العراقي حسين الازري الهارب إلى بيروت والمتهم بهدر ملايين الدولارات إلى العراق"، مبينا أن "جميع الأوراق القانونية التي تثبت إدانة الازري أرسلت إلى الشرطة الدولية الانتربول لغرض إعادته".
وأضاف العلاق أن "عمليات تدقيق كبيرة تجري الآن وقد تؤدي إلى اعتقال أشخاص أكثر بسبب ما حدث في هذه المصرف"، مؤكدا أنه "لا يمكن تحميل الازري وحده اللوم ومن المؤكد هناك أشخاص آخرين شاركوا في ذلك".
وأشار الأمين العام لمجلس الوزراء إلى "هناك عقود بمبالغ كبيرة تصل إلى مئات ملايين الدولارات أعطيت دون أي ضمانات من دون معرفة مصيرها حتى الآن"، لافتا إلى أن "الحكومة العراقية تحاول العثور عليها دون أن تمتلك عناوين واضحة عن محلات سكناهم".
واكد العلاق أن الجهات المختصة "استعادة مبالغ تصل إلى خمسين مليون دولار من تلك المبالغ" مشيرا إلى "وجود اتصالات مع المقترضين لإعادة الأموال".
وكان مدير البنك التجاري العراقي حسين الازري الذي على صلة بالسياسي احمد الجلبي وصل إلى بيروت في الرابع من حزيران الماضي هاربا من العراق على خلفية اتهام مجلس إدارة البنك بالفساد من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي،
وفيما رد مقربون من المصرف أن الموضوع يندرج ضمن التصفية السياسية، حملت لجنة النزاهة البرلمانية الحكومة مسؤولية هروب مدير البنك التجاري العراقي خارج البلاد، وأكدت انها شددت مرارا على عدم السماح لأي مسؤول بالسفر إلا بعد موافقتها.
وحذر المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه أحمد الجلبي، في 29 من أيلول الماضي، من إحجام الشركات والمستثمرين والمصارف العالمية عن التعامل مع البنك التجاري العراقي عقب اعتقال ستة من مدراءه العامين، معتبراً أن هذا الأمر سيؤثر على مستقبل العراق الاقتصادي.
https://telegram.me/buratha

