الأخبار

مصدر مطلع: العراق أبرم اتفاقا سريا مع حلف الناتو يضمن الحصانة للمدربين الأوربيين


 

كشف مصدر مطلع عن أن العراق أبرم منذ 6 أشهر، اتفاقا سريا مع حلف الناتو، ينص على إعطاء الحصانة للمدربين الأوربيين، ما يبرر لأميركا المطالبة بإبرام اتفاق مشابه، أو اللجوء إلى مجلس الأمن لاستحصال قرار يتيح لها تمديد وجودها في العراق.

قيادي بارز في التحالف الكردستاني، أعرب عن قناعته بأن "القوات الأميركية ستبقى في العراق مهما كلف الأمر"، فيما كشف نائب في اتئلاف رئيس الحكومة نوري المالكي، أن الحكومة "لديها صلاحية إيجاد كل الاطر لحماية المدربين الاميركان". أما الكتلة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق أياد علاوي، فهي ترى أن "العراقيين لن يغضبوا إذا قرر الأميركان الانسحاب".

وكشف مصدر مطلع عن أن "الحوارات غير المعلنة التي تجريها الحكومة العراقية مع الجانب الأميركي، بشأن بقاء عدد من المدربين للمساعدة في تدريب الأجهزة الأمنية في البلاد، تكون عادة مباشرة بين السفارة الأميركية والمسؤولين العراقيين، أو عن طريق سفراء بعض الدول الغربية، وتحديدا اليابان واستراليا فضلا عن بريطانيا".

وبشأن مساعي أميركا للحصول على حصانة لمدربيها بعد الانسحاب نهاية العام الحالي، قال المصدر الذي طلب من "العالم" عدم الكشف عن اسمه، لحساسية المعلومات التي يدلي بها، إن "أمام أميركا طريقان، أولهما التوصل إلى اتفاق يمنح المدربين حصانة قانونية، وهذا أمر صعب جدا، على اعتبار أنه يحتاج إلى إجماع وطني، وهو أمر مستبعد في هذه الظروف"، مضيفا أن "الطريق الثاني هو السعي إلى إبرام اتفاقية مشابهة لاتفاقية الناتو التي أبرمها العراق سرا منذ 6 أشهر، وهي تمنح الحصانة للمدربين الأوربيين في البلاد".

وتابع المصدر "إذا فشلت أميركا في هذين الطريقين، فليس من المستبعد أن تقوم بحركة جديدة، عن طريق استحصال قرار أممي يتيح لها البقاء في العراق مدة أطول"، لافتا إلى أن "قرار منع لعب المنتخب العراقي والفرق الرياضية الأخرى على أراضيها، يعد حركة باتجاه الحصول الى قرار أممي، يبقي العراق تحت طائلة البند السابع، فضلا عن إطالة أمد الاحتلال".

وأشار المصدر إلى أن "المؤشرات كلها تؤكد أن حادثا كبيرا قد يحدث في البلاد، يؤجل عملية انسحاب القوات الأميركية"، منبها إلى أن "الولايات المتحدة دأبت خلال مفاوضاتها على تخويف العراقيين من عدد من السيناريوهات التي قد تحدث إذا انسحبت قواتها، من نحو استهداف المراقد الدينية، أو المواقع المحصنة كالمنطقة الخضراء، من قبل المجموعات الإرهابية، الأمر الذي ولد تذبذبا في مواقف بعض الأطراف، وإن لم تعلن عنه صراحة".

من جانبه، رجح المحلل العسكري توفيق الياسري، أن "تلجأ الحكومة العراقية إلى أحد الخيارات المعلنة من قبل أعلى المستويات، وهو توفير الحماية للمدربين الأميركيين، عبر الاستعانة بالشركات الأمنية التابعة لدول الاتحاد الأوربي".

وبشأن إمكانية أن تترتب على العراق أموال طائلة جراء هذا الخيار، ذهب الياسري في حديثه لـ "العالم" أمس الأحد، إلى أن "هذا أمر طبيعي، ولاسيما أن الأموال لا ترقى إلى مستوى دم الإنسان"، مؤكدا أن "قرار العراق بعدم منح الحصانة القانونية للمدربين الأميركان إجراء صحيح، على اعتبار أن الولاية القضائية يجب أن تكون تابعة للقضاء العراقي، وليس إلى جهة أخرى سواه".

في غضون ذلك، أعرب القيادي في التحالف الكردستاني فرياد راوندوزي، عن قناعته بأن "من واجب العراق أن يوفر الحماية للأجانب الذين يريد الاستعانة بهم لتدريب قواته أو لقضايا أخرى"، مشيرا إلى عدم إمكانية أن "يترك المدربون، سواء كانوا من أميركا أو من بلدان أخرى، هدفا دون حماية".

وأضاف راوندوزي، في تصريحات لـ "العالم" أمس، أن "الأميركان باقون في البلاد مهما كلف الأمر، وإن أصر العراق على شروطه بعدم منح الحصانة، فإن واشنطن ستوافق في النهاية على هذا الشرط".

لكنه استبعد في الوقت نفسه، موافقة واشنطن على بقاء مدربيها في معسكرات عراقية، وعلق بالقول "لا يوجد عند الاميركان مثل هذا السياق، ولاسيما أن لهم كثيرا من المناطق الخاصة لقواتهم في نحو 65 دولة عالمية"، مطالبا "الجانب العراقي بإبلاغ الاميركان صراحة بموقفهم من بقاء مدربيهم من عدمه، للحيلولة دون خلق مشاكل لكلا الطرفين".

وعن التسريبات التي تتحدث عن بدء مفاوضات أميركية مع الكتل السياسية منفردة، يعترف القيادي الكردي البارز "بوجود لقاءات مستمرة بين موظفي السفارة الأميركية وبعض النواب العراقيين"، متوقعا أن "يجري نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن، زيارة إلى بغداد قريبا، لبحث ملف حصانة المدربين مع الكتل السياسية".

وفي سياق متصل، أعرب عضو ائتلاف دولة القانون النائب خالد الأسدي، عن استغرابه من التحليلات التي تتكلم عن إمكانية توصل واشنطن وبغداد، إلى "حل غير رسمي للمشكلة"، مؤكدا أن "أي حل بين العراق وأميركا يجب أن يكون رسميا، لأن أميركا نفسها لا تقبل إلا بهذا النوع من الحلول"، لكنه أشار إلى "إمكانية التوصل الى موقف لا يحتاج إلى استحصال قرار من مجلس النواب العراقي".

وكانت صحيفة (ستارز اند سترايبس) الدفاعية الأميركية، نقلت أمس الأول عن أنتوني كوردسمان، وهو خبير في الأمن الوطني والاستخبارات في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، القول "بطريقة أو بأخرى سنحصل على حل غير رسمي"، نافيا أن "تكون هذه المسألة مستعصية للغاية، إنما هي مجرد قضية من بين قضايا كثيرة ينبغي حلها".

وتابع الأسدي في حديثه لـ "العالم" أمس، أن "الحكومة لديها صلاحية لإيجاد كل الأطر لحماية المدربين الاميركان، الأمر الذي يختلف كليا عن مفهوم الحصانة"، موضحا أن "أي وافد أجنبي الى العراق، نتعامل معه وفق مفهوم الحماية العامة، بأن لا يكون عرضة للاستهداف الأمني والشخصي".

وعن نتائج الحوارات بين الحكومة والاميركان، ذكر النائب في كتلة المالكي "لم يبرز أي شيء جديد"، لكنه نفى في الوقت نفسه "وجود مباحثات بين أميركا والكتل السياسية، لأن قادة الكتل حسموا موقفهم في اجتماع الرئيس جلال طالباني، وكلفوا الحكومة بإجراء تلك المباحثات"، مستبعدا "ما يذاع حاليا بشأن موقف حديث، يختلف عن الموقف الذي اتخذته الكتل بشأن بقاء المدربين الأميركان".

ويتفق عضو الكتلة العراقية محمد سلمان، مع الأسدي بشأن تفويض الكتل السياسية الحكومة بإجراء مفاوضات مع الجانب الاميركي، لافتا إلى وجود "فرق بين مفهوم الحماية والحصانة التي تعطى للجيش الاميركي، وبالتالي فإن الصفة تسقط عن المدربين، باعتبار أنهم ليسوا جزءا من المؤسسة العسكرية الرسمية؛ الأمر الذي يتطلب حمايتهم فقط". ويعترف سلمان، في تصريحاته لـ "العالم" أمس، بأن "الاميركان مجبرين على وضع مدربين في ظروف لا توفر لهم الحصانة الكاملة"، مضيفا أن "العراق لن يغضب إذا ما سحب الأميركيون مدربيهم وقواتهم من البلاد".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الواسطي
2011-10-10
وعلى اساس الناتو انبياء هم الهم حصانه ويصولون ويجولون لا امريكا ولا ناتو الاثنين احتلال ونريد بقائهم باي ذريعه او مسوغ
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك