أعلنت شرطة نفط الجنوب في محافظة البصرة، الأحد، عن اعتقال سبعة أشخاص يشتبه بتطورهم في تفجير أنابيب ناقلة للنفط والغاز تتصل بحقل الرميلة الجنوبي، أول أمس الجمعة، متهمة جهة لم تسمها بالسعي لاستهداف المنشآت النفطية الجنوبية، فيما دعت إلى تعزيز صفوفها بالمزيد من العناصر ومعدات للمراقبة والاستطلاع لمواكبة التوسع السريع في المشاريع النفطية.
وقال مدير شرطة نفط الجنوب العميد موسى عبد الحسن خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر المديرية، اليوم، إن قوة من شرطة نفط الجنوب "ألقت القبض على سبعة أشخاص عراقيين يشتبه بتورطهم في تنفيذ التفجيرين الذين استهدفا، أول أمس الجمعة، أنابيب ناقلة للنفط والغاز ترتبط بحقل الرميلة الجنوبي خلال عملية دهم وتفتيش نفذتها في مناطق صحراوية قريبة من موقعي التفجيرين".
وكان مصدر في شرطة نفط الجنوب في محافظة البصرة قال في ساعة متقدمة من ليل أول أمس الجمعة (السابع من تشرين الأول الحالي)، أن حزمتي أنابيب ناقلة للغاز والنفط الخام تمتد من حقل الرميلة الجنوبي إلى مستودع الزبير اندلعت فيهما النيران عند نقطتين ما أدى الى تضرر الأنابيب واحتراقها، مبيناً أن الحادثين وقعا في منطقة شبه صحراوية غير مأهولة بالسكان قريبة من ناحية سفوان، نحو 60 كم غرب البصرة، ورجح حينها أن يكون الحادثان ناجمين عن عمل تخريبي مزدوج.
واتهم عبد الحسن "جهة واحدة (لم يسمها) بالسعي لاستهداف المنشآت النفطية في المحافظات الجنوبية"، معتبراً أن "هذه الجهة لا تريد تطور صناعة النفط في العراق".
وأكد عبد الحسن "وجود صلة بين إعلان شركة نفط الجنوب عن تحقيق زيادة في الإنتاج وبين الهجوم التخريبي المزدوج"، مشيرا إلى أن "تصاعد وتيرة التهديدات دفعتنا مؤخراً إلى تطوير وتعزيز خططنا الأمنية".
ولفت عبد الحسن إلى أن قواته "بحاجة ملحة إلى زيادة عدد عناصرها وامتلاك معدات حديثة منها كاميرات للمراقبة وأجهزة تحسس حراري وطائرات استطلاع"، مؤكدا أن "شرطة نفط الجنوب جادة بتنفيذ واجباتها وإن كانت تواجه تحديات ناجمة عن ازدياد عدد المنشآت وتوسع المشاريع النفطية".
وتابع عبد الحسن أن "معظم الأنابيب الناقلة للنفط الخام تمتد لمسافات طويلة في مناطق نائية"، مبينا أن "أحد الأنابيب الإستراتيجية يمتد في الصحراء بطول 250كم، بحيث تتطلب حمايته تخصيص قوة كبيرة جداً"،
وأشار عبد الحسن إلى قواته "تواجه مشاكل منها وجود مزارع ومعامل بالقرب من بعض خطوط الأنابيب والمنشآت النفطية"، معتبرا أن "نشاط الشركات الأمنية الخاصة تسببت أيضاً بإرباك جهودنا الأمنية في السيطرة على حركة الدخول والخروج من الحقول النفطية التي تتولى تطويرها شركات أجنبية"،
وقدم عبد الحسن اقتراحا يقضي "بإبعاد الشركات الأمنية عن الحقول واستحداث قوة أمنية تابعة لوزارة الداخلية مهمتها حماية شركات النفط الأجنبية".
يشار إلى أن شرطة نفط الجنوب التي يقع مقر قيادتها في محافظة البصرة يقع على عاتقها حماية جميع الحقول والمنشآت النفطية وشبكات الأنابيب الناقلة للنفط الخام والمشتقات النفطية في أربع محافظات هي البصرة وميسان وذي قار والمثنى، ويعمل في المديرية 12 ألف حارس وضابط يتوزعون على 18 فوجا.
وكان مدير عام شركة نفط الجنوب ضياء جعفر، أعلن خلال مؤتمر صحافي عقده، أمس السبت، (التاسع من تشرين الأول الحالي)، عن تضرر مجموعة أنابيب وتسرب كميات من النفط الخام منها، إضافة الى إيقاف جميع محطات حقل الرميلة الجنوبي عن العمل بشكل اضطراري نتيجة تعرض أنابيب ناقلة للنفط والغاز من حقل المذكور الى مستودع الزبير (1) إلى تفجيرين شبه متزامنين بعبوتين ناسفتين وقعا في ساعة متأخرة من ليل الجمعة الماضية،
مبيناً أن فرق الإطفاء والدفاع المدني تمكنت في الساعة الثالثة فجراً من إخماد الحريق في الموقع الأول، وبعدها بثلاث ساعات أخمدت النيران في الموقع الثاني، مؤكداً أن المسافة الفاصلة بين الموقعين لا تقل عن 7كم.
فيما اعتبر وزير النفط الأسبق إبراهيم بحر العلوم، أمس السبت، أن العمليات التخريبية التي تستهدف أنابيب النفط لا تؤثر في القطاع النفطي، وفي حين أكد أن تلك العمليات تهدف إلى عرقلة الجهود الرامية لتطور القطاع، أشار إلى أن الاختلاف السياسي على إدارة الثروة سيعرقل تطوير قطاع النفط.
https://telegram.me/buratha

