أعلنت رئاسة أركان الجيش العراقي، الأحد، أن وزارة الداخلية ليست جاهزة لتسلم المسؤولية الأمنية بشكل كامل في بعض المحافظات، مؤكدة أن تنظيم القاعدة وإرهابيين آخرين ما زالوا مصدر قلق للقوات الأمنية.
وقال المتحدث باسم رئيس أركان الجيش العراقي اللواء قاسم الموسوي في تصريحات صحافية، إن "القوات العراقية لم تصل في الوقت الحالي إلى درجة الاطمئنان المطلوبة لتسليم المسؤولية الامنية بشكل كامل لوزارة الداخلية"، مبينا أن "القاعدة وإرهابيين آخرين ما زالوا مصدر قلق لقوات الأمن ولا يزال يتعين بذل المزيد من الجهود وسد الثغرات التي يحاول العدو التسلل منها".
وأضاف الموسوي أن "الشرطة الاتحادية والمحلية في العراق ليست جاهزة بعد وغالبا ما تنقصها قدرات جمع المعلومات لتتبع المسلحين في مناطق كمحافظات الأنبار وديالى ونينوى وصلاح الدين".
وكانت قيادة القوات البرية في وزارة الدفاع، أعلنت في السابع من ايلول الماضي، عن قرب تسليم المهام الأمنية إلى وزارة الداخلية في عدد من المحافظات، وفي حين أكدت أن وحدات الجيش ستكون خارج حدود وأطراف تلك المحافظات، شددت على أن الأحداث والخروق الأمنية خلال رمضان وعيد الفطر لا تشكل سوى 5% مقارنة بالأشهر الماضية.
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية، في الـ 11 من آب الماضي، عن قرب تسلم الملف الأمني من وزارة الدفاع في عموم مناطق العراق، وفي حين توقعت تدهور الوضع الأمني في البلاد خلال الأشهر المقبلة حتى يتم انسحاب القوات الأميركية، أكدت حاجتها إلى دعم الجانب الأميركي وبعض الدول الأخرى في مجال الاستخبارات والاتصالات.
وأكد رئيس الوزراء نوري المالكي، في الـ29 من أيلول الماضي، أن وجود القوات الأميركية في العراق أمر "محسوم" وسينتهي نهاية العام 2011 الحالي، ولن يبقى أي جندي أجنبي في البلاد، معتبراً أن وجود الخبراء والمدربين مع شراء الأسلحة أمر طبيعي ومعمول به عالميا.
ووقع العراق والولايات المتحدة، خلال عام 2008، اتفاقية الإطار الإستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، تستند إلى تقليص عدد فرق إعادة الأعمار في المحافظات، فضلا عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الاعمار.
وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011 الحالي، بعد أن انسحبت قوات الولايات المتحدة المقاتلة بموجب الاتفاقية من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران 2009.
https://telegram.me/buratha

