اعتبر وزير النفط الأسبق إبراهيم بحر العلوم، السبت، أن العمليات التي تستهدف أنابيب النفط لا تؤثر على القطاع النفطي، مؤكدا أنها تسعى إلى عرقلة الجهود الرامية لتطور القطاع، فيما أشار إلى أن الاختلاف السياسي على إدارة الثروة سيعرقل ذلك.
وقال بحر العلوم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "القطاع النفطي حقق انجازا في الأيام الماضية وتمكن الإنتاج من الوصول إلى معدلات مليوني و900 ألف برميل يوميا، وهذه المعدلات هي ذاتها قبل 2003 وهذا يعد انجازا"، مبينا أن "هناك الكثير من المتربصين للعراق وأمنه واقتصاده لعرقلة الجهود الرامية إلى تطور القطاع النفطي".
وأضاف بحر العلوم أن "شركة نفط الجنوب يشكل إنتاجها ما يقارب 75% من إنتاج العراق الكلي وخاصة حقل الرميلة الشمالي والجنوبي الذي يشكل 60% من الإنتاج الحالي وهناك نمو في معدلات إنتاج الحقل"، مؤكدا أن "العمليات التخريبية سوف لا تفت في عضد القطاع النفطي، بعد أن اعتاد العراق على مثل هكذا هجمات".
وأشار بحر العلوم إلى انه "لا يوجد تأثير على حركة الصادرات وحركة الإنتاج بسبب تلك العمليات"، موضحا أنه "ربما هناك توقف بسيط لفترة 48 ساعة، إذ أن الفرق الفنية اليوم عازمة على إصلاح الضرر وبالتالي سيعود الإنتاج من حقل الرميلة وستعود حركة التصدير".
وبشأن قانون النفط والغاز والجدل الدائر بين الكتل السياسية بشأنه، قال وزير النفط الأسبق، إن "هناك احتمالا كبيرا لتوصل الفرقاء السياسيين لرؤية متوازنة بشأن قانون النفط والغاز والعودة إلى مسودات 2007 والتي قد تكون الطريق الأقصر، لان هناك توافقا بين الأطراف على إدارة الثروة النفطية".
ولفت الى أن "الاختلاف السياسي على إدارة الثروة سيعرقل تطوير القطاع النفطي، ولابد للحكومة الاتحادية والإقليم والمحافظة المنتجة من المشاركة والتعاون في إدارة الثروة".
وكان مصدر في شرطة نفط الجنوب بمحافظة البصرة ذكر لـ"لسومرية نيوز"، في ساعة متقدمة من ليل أمس الجمعة (7 تشرين الأول 2011)، أن حزمتي أنابيب ناقلة للغاز والنفط الخام تمتد من حقل الرميلة الجنوبي إلى مستودع الزبير اندلعت فيهما النيران عند نقطتين ما أدى الى تضرر الأنابيب واحتراقها، مبيناً أن الحادثين وقعا في منطقة شبه صحراوية غير مأهولة بالسكان قريبة من ناحية سفوان، نحو 60 كم غرب البصرة، ورجح حينها أن يكون الحادثان ناجمين عن عمل تخريبي مزدوج.
وأعلنت شركة نفط الجنوب، اليوم السبت (8 تشرين الأول 2011)، أن المحطات الإنتاجية في حقل الرميلة بمحافظة البصرة توقفت عن العمل بعد تعرض أنابيب ناقلة للنفط والغاز إلى تفجيرين بعبوتين ناسفتين، معتبرا أن ما حصل سببه "صراع إرادات" داخلية وخارجية.
https://telegram.me/buratha

