أبدت القائمة العراقية، السبت، تأيدها لموقف زعيمها إياد علاوي الرافض لترؤس المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية العليا، مؤكدة تمسكها بالمجلس كاستحقاق يساهم في ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية، فيما دعت الكتل السياسية لتنفيذ التزاماتها ومنها تنفيذ اتفاقات أربيل.
وقال المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا خلال مؤتمر صحافي عقده بمبنى البرلمان إن "الكتلة العراقية تؤيد الموقف الذي عبر عنه رئيس القائمة إياد علاوي بشأن المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية العليا"، مؤكدا أن العراقية متمسكة "بمجلس السياسات كاستحقاق يساهم في ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية".
وكانت حركة تجديد بزعامة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي والمنضوية في القائمة العراقية أكدت أن مجلس السياسات العليا استحقاق وطني وانتخابي للقائمة العراقية ولن تتنازل عنه، معتبرة قرار زعيم القائمة إياد علاوي بالتنازل عن المجلس فرصة لتخفيف الاحتقان السياسي.
وأضاف الملا أن "البعض من الأطراف السياسية تريد التنصل من التزاماتها بشأن هذا المجلس"، مشيرا إلى أن "الشراكة الوطنية لن تتحقق إلا من خلال تنفيذ اتفاقيات أربيل".
ونفى المتحدث باسم العراقية "وجود خلافات داخل القائمة"، مؤكدا أن "الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام بهذا الشأن عارية عن الصحة".
وكان زعيم القائمة العراقية إياد علاوي جدد، أول أمس الخميس، (السادس من تشرين الأول الحالي) رفضه ترؤس المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية العليا، مؤكدا أن سياسات الحكومة الحالية "الارتجالية" وسط الفساد المستشري تسير بالعراق نحو "هاوية خطيرة".
ويعتبر تخلي علاوي عن مجلس السياسيات العليا هو الثاني من نوعه حيث أعلن في الثاني من آذار الماضي، تخليه عن رئاسة المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية العليا بسبب "مماطلة" رئيس الحكومة نوري المالكي بتشريع المجلس وتنفيذ الاتفاقات التي انبثقت من طاولة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، فيما أكد مكتبه الإعلامي أن هذه الخطوة لا تعني انسحاب القائمة العراقية من العملية السياسية.
وكان من المقرر أن تتضمن جلسة مجلس النواب الـ35 من السنة التشريعية الثانية التي عقدت، أول أمس الخميس، (6 تشرين الأول الحالي) القراءة الثانية لقانون مجلس السياسات الإستراتيجية العليا، فيما أكدت اللجنة القانونية أن مناقشة القانون أجلت لعدم تقديم تقريرها بشأن مخالفة قانون مجلس السياسات للدستور.
وصوت مجلس النواب في الـ11 من آب الماضي، خلال جلسته الـ19 من السنة التشريعية الثانية مبدئيا على قانون مجلس السياسيات الإستراتيجية بعد إنهاء قراءته الأولى، فيما اشترطت الكتل السياسية عدم معارضة نصوصه للدستور العراقي.
وكان ائتلاف دولة القانون دعا في السادس من آب الماضي، أعضاء مجلس النواب إلى عدم الموافقة على إمكانية اختيار رئيس مجلس السياسات عبر التصويت عليه في البرلمان، وفي حين أكد أن هذه الفقرة في قانون المجلس تفتح الباب لإضافات أخرى وعقد سياسية جديدة، أشار إلى أن هناك نسبة كبيرة من التوافق على البنود الأخرى في المجلس لأنها صيغت طبقا لاتفاقيات أربيل، فيما أكدت القائمة العراقية، أن عرقلة إنشاء مجلس السياسات الإستراتيجية العليا من خلال إغراقه في تفاصيل معقدة خسارة وتخريب للنظام الديمقراطي في العراق وإنفراد بالسلطة يشابه خطاب النظام الديكتاتوري السابق.
واتفق قادة الكتل السياسية، في الثاني من آب الماضي، خلال الاجتماع الذي عقد في منزل رئيس الجمهورية جلال الطالباني، على أن يتم إقرار مشروع قانون المجلس الوطني للسياسات العليا، الذي من المتوقع أن يرأسه زعيم القائمة العراقية أياد علاوي، في البرلمان بعد تقديمه من قبل رئيس الجمهورية.
وتدور خلافات بين ائتلاف دولة القانون والقائمة العراقية على خلفية العديد من المواضيع منها اختيار المرشحين للمناصب الأمنية في الحكومة، كذلك حول تشكيل مجلس السياسات الإستراتيجية، الذي اتفقت الكتل على تأسيسه في لقاء أربيل، ولم تتم المصادقة على قانونه حتى الآن، فضلاً عن تصريحات يطلقها رئيس الحكومة وأعضاء في كتلته تشكك بأهمية المجلس ودوره وعدم دستوريته، حتى وصل الأمر إلى حد أن قال المالكي أن لا مكان للمجلس في العراق.
https://telegram.me/buratha

