اعلنت شركة نفط الجنوب، السبت، أن المحطات الإنتاجية في حقل الرميلة بمحافظة البصرة توقفت عن العمل بعد تعرض أنابيب ناقلة للنفط والغاز في ساعة متقدمة من ليل، أمس الجمعة، الى تفجيرين بعبوتين ناسفتين، معتبرا أن ما حصل سببه "صراع ارادات" داخلية وخارجية.
وقال مدير عام شركة نفط الجنوب ضياء جعفر الموسوي خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الشركة إن "تفجيرين شبه متزامنين بعبوتين ناسفتين استهدفا في ساعة متقدمة من ليل أمس أنابيب ناقلة للنفط والغاز من محطات حقل الرميلة الجنوبي الى مستودع الزبير (1) مما أدى الى تضرر الأنابيب وإيقاف محطات الحقل عن العمل"، مبيناً أن "فرق الإطفاء والدفاع المدني تمكنت في الساعة الثالثة فجراً من إخماد الحريق الناجم عن التفجير في الموقع الأول وبعدها بثلاث ساعات أخمدت النيران في الموقع الثاني".
وأضاف الموسوي أن "المسافة الفاصلة بين الموقعين لا تقل عن 7 كم، وأن شرطة نفط الجنوب التابعة لوزارة الداخلية تنفذ منذ ساعات حملة أمنية لفحص شبكات الأنابيب المتصلة بمستودعات الخزن والحقول النفطية للتأكد من خلوها من المتفجرات"، معتبراً أن "الخرق لم يكن كبيرا وفق المعايير الفنية وإن كان تسبب بخسائر في الإنتاج بسبب إيقاف محطات حقل الرميلة الجنوبي عن العمل".
وأشار الموسوي الى أن "الفرق الهندسية شرعت بإصلاح الأضرار، وسيعاد غداً تشغيل محطتي الشامية والجنوبية وبعدها بيوم من المقرر أن تشغل محطتا القرينات والمركزية"، مشدداً على أن "عمليات تصدير النفط عبر الخليج لم تتأثر بالهجومين".
وأعرب مدير عام الشركة عن امتعاضه من "تكرار الهجمات التخريبية التي تستهدف المنشآت النفطية في المحافظة"، معتبراً أن "الهجومين سببهما صراع إرادات بعضها خارجية لا تريد الخير للعراقيين".
ودعا الموسوي الحكومة المحلية وقيادة عمليات البصرة الى "وضع خطة استباقية لإحباط أي هجمات محتملة على المنشآت النفطية"، مؤكداً أن "شرطة نفط الجنوب بحاجة الى امتلاك معدات إضافية وتوظيف المزيد من العناصر لكي تكون قادرة تماماً على تنفيذ واجباتها".
وكان مصدر في شرطة نفط الجنوب ذكر لـ"لسومرية نيوز"، في ساعة متقدمة من ليل أمس أن حزمتي أنابيب ناقلة للغاز والنفط الخام تمتد من حقل الرميلة الجنوبي الى مستودع الزبير اندلعت فيهما النيران عند نقطتين ما أدى الى تضرر الأنابيب واحتراقها، مبيناً أن الحادثين وقعا في منطقة شبه صحراوية غير مأهولة بالسكان قريبة من ناحية سفوان، نحو 60 كم غرب البصرة، ورجح حينها أن يكون الحادثان ناجمين عن عمل تخريبي مزدوج.
يذكر أن حقل الرميلة الجنوبي الذي يقع ضمن الحدود الإدارية لقضاء الزبير، ينتج ما بين 600 الى 650 ألف برميل يومياً، وقد تعرضت في العشرين من الشهر الماضي محطة مركزية لكبس الغاز تقع في نفس الحقل الى حريق كبير أدى الى تدمير المحطة وإصابة 19 من العاملين فيها بحالات اختناق وحروق بسيطة، وأفادت حينها القوات الأمنية وشركة نفط الجنوب بأن الحادث كان عرضياً ولم يكن بسبب عمل تخريبي، وفي 15 من حزيران الماضي تعرض مستودع البرجسية للمنتجات النفطية الذي يقع أيضاً في قضاء الزبير إلى حريق إثر انفجار عبوة ناسفة من أصل أربع عبوات وضعت داخله، وقد أدى الانفجار حينها إلى إحراق خزان ضخم يحتوي على كمية كبيرة من النفط الخام.
https://telegram.me/buratha

