على الرغم من رفض أعضاء مجلس النواب بقاء المدربين الأمريكيين ومطالبتهم بالاستعانة بمدربين من دول أوربية، ورفض الولايات المتحدة الأمريكية إرسال مدربين إلى العراق دون تمتعهم بحصانة، اتفق قادة الكتل على بقاء المدربين. أختلف أعضاء الكتل السياسية مع قادتهم حول الحصانة، مشيرين إلى :أن حصانة المدربين الأمريكيين تحصيل حاصل.
نواب كشفوا في أحاديث (للوكالة الاخبارية للانباء): عن أن بقاء المدربين الأجانب تحصيل حاصل لأن الحكومة العراقية أبرمت صفقة سلاح قبل عدة أشهر مع الولايات المتحدة الأمريكية وتتضمن هذه الاتفاقية التسليح والتدريب والتأهيل.
وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية والنائب عن /ائتلاف الكتل الكردستانية/ شوان محمد طه، أن بقاء القوات الأمريكية تحصيل حاصل لأن الحكومة العراقية أبرمت قبل شهور اتفاقية صفقة الأسلحة مع الولايات المتحدة الأمريكية .
وأضاف طه في تصريح (للوكالة الاخبارية للانباء):أن صفقة التسليح لا تتضمن فقط تزويد العراق بأسلحة إنما التسليح والتدريب و الإدامة لذلك المدربين ملزمين مع صفقة التسليح، مشيراً إلى أن العراق بحاجة إلى تسليح المنظومة الدفاعية .
وبين أن إعطاء الحصانة للمدربين الأجانب موضوع يخص الحكومة العراقية ولديها خياران أما بإعطائهم الحصانة أو إرسال القوات الأمنية العراقية للتدريب خارج الأراضي العراقية.
فيما رجح عضو دولة القانون والنائب عن /التحالف الوطني/ جواد البزوني، أن تتفاوض الحكومة العراقية مع الولايات المتحدة الأمريكية على إعطاء المدربين الأجانب الحصانة.
وقال البزوني في تصريح (للوكالة الاخبارية للانباء) : أن العراقي يحتاج إلى عدد قليل من المدربين ولا يتجاوز عددهم الـ (200) مدرب لذلك مسألة إعطائهم الحصانة من عدمه أمر غير مهم لأنهم سيتواجدون في معسكرات بعيدة عن تواجد السكان وتحت حماية القوات الأمنية العراقية .
وأضاف البزوني أن في كل دول العالم المدربين الأجانب يتمتعوا بحصانة وفي حال إعطائهم الحصانة لن يؤثر ذلك على الحكومة العراقية، مبيناً أن في حال إصرار الحكومة العراقية على عدم إعطائهم الحصانة بإمكانهم الحكومة الاستعانة بمدربين من دول أوربية ونحن ليس بحاجة المدربين الأجانب.
من جانب آخر قال عضو لجنة الأمن والدفاع والنائب عن /ائتلاف العراقية/ حامد المطلك، إذ أصرت الولايات المتحدة على أن يكون لمدربيها حصانه فأنها تساوم على سيادة العراق وكرامته وأرواح أبناءها ونحن ليس بحاجة إلى مدربيهم وبإمكاننا الاستعانة من أي دولة أخرى.
وأضاف المطلك في تصريح (للوكالة الاخبارية للانباء): أن أمريكا منذ ثمانية سنوات توعد العراق بأنها سوف ترفع المظلومية على الشعب العراقي ويقفون معه في المحاكم الدولية وإخراجه من البند السابع وكل هذه الوعود كانت هراء وكذب .
وأشار إلى أن أمريكا إذا لم توافق على إرسال مدربيها دون حصانة فنحن نستطيع أن نجلب مدربين من أي بلد آخر ولا أن نرهم أرواح أبناءنا لمدربين قتله.
من جانبه أكد النائب عن /ائتلاف الكتل الكردستانية/ آزاد أبو بكر زينل، أن الجانب الأمريكي لن يرضى بقرار قادة الكتل السياسية بعدم إعطاء حصانة لمدربيهم لذلك سيتفاوضون مع الكتل السياسية للحصول على الحصانة.
وقال زينل في تصريح (للوكالة الاخبارية للانباء):أن عدم إعطاء الحصانة للمدربين قرار الكتل السياسية لكن يبقى القرار النهائي للحكومة العراقية، إما الأمريكان فلم يرضوا بهذا القرار ويحاولون التفاوض مع الكتل السياسية للحصول على الحصانة.
وأضاف زينل أن العراق بحاجة إلى مدربين لأن الأسلحة التي تستخدمها القوات الأمنية العراقية أسلحة غير متطورة، والوضع في العراق غير مستقر لذلك لابد من أن يتمتع المدربين بحصانة .وأشار إلى أن هناك توجه في حال رفض الولايات المتحدة الأمريكية بإرسال مدربيها بدون حصانة سيكون تدريب القوات الأمنية العراقية خارج العراق.
وكان قادة الكتل السياسية، اتفقوا على عدم منح المدربين الأمريكان الحصانة ، مؤكدين على حاجة القوات العراقية للخبراء والمدربين الأجانب وقال رئيس الجمهورية جلال الطالباني في بيان تلاه مع الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ :أن الإطراف السياسية اجتمعت على تحقيق السيادة الكاملة بناء على اقتراب رحيل القوات الأمريكية واتفق المجتمعون على تحقيق السيادة الكاملة كما اتفق القادة على الحاجة لمدربين لتدريب القوات العراقية واستكمال تجهيزها بأقرب وقت ممكن.
وردت القوات الأميركية في العراق على قرار قادة الكتل السياسية أن بقاء مدربيها يجب أن يحمل معه حصانات قانونية من الحكومة العراقية، مشيرتاً أن الحصانة هي قانونية وليس دبلوماسية.
وقال المتحدث الرسمي باسم القوات الأميركية في العراق جيفري بيوكانن في تصريح سابق (للوكالة الاخبارية للانباء): أن حكومة الولايات المتحدة الأميركية كانت واضحة في موضوع بقاء مدربين أميركيين في العراق، مشيراً إلى أن القوات الأميركية ملتزمة في شراكة قوية وطويلة الأمد ومستمرة وشراكة وتعاون أيضاً في عدة مجالات مع العراق.
وأضاف بيوكانن لم يكن هناك اتفاق بعد بخصوص بقاء المدربين من عدمهم أو أعطاء الحصانة من عدمها وأنه في حال أذا كان هناك فأن الحكومة الأميركية لن توافق على بقاء مدربين دون حصانة قانونية.
وكان عضو ائتلاف دولة القانون والنائب عن/التحالف الوطني/ هيثم الجبوري، كشف أن الأمريكان ابلغوا قادة الكتل، بأنهم غير مقتنعين بعدم أعطاء حصانة للمدربين.
وقال الجبوري في تصريح سابق (للوكالة الاخبارية للانباء): هناك شبه أجماع بعدم أعطاء حصانة للمدربين، في حال أحيلت مسألة الحصانة للبرلمان فان الكتل السياسية لم توافق، مبيناً أن الجانب الأمريكي قد ابلغ قادة الكتل السياسية في وقت سابق بأنهم غير مقتنعين بعدم إعطاء حصانة لمدربين الذي سيدربون القوات العراقية.
وأضاف النائب عن الوطني: الولايات المتحدة الأميركية، لا يخب ضنها بأول مرة، وإنما سيقومون بالضغط على الحكومة العراقية وزعماء الكتل، لأجل إعطاء الحصانة للمدربين
وكان وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا، قد اشترط أن أي قوات أميركية يتم الاتفاق على بقائها في العراق بعد الانسحاب المقرر استكماله بنهاية 2011، تتطلب كفالة الحصانة القانونية، مضيفاً أن مشرعين عراقيين إنهم يدرسون اتفاقاً لتوسيع مهمة التدريب التي يضطلع بها حلف شمال الأطلسي "الناتو"، قد يسمح لقوات أميركية بالبقاء كمدربين عسكريين بعد الموعد النهائي للانسحاب نهاية العام الحالي، مع منحهم نوع الحماية القانونية التي طلبتها واشنطن ويأتي تصريح بانيتا، بعد يومين من اتفاق قادة الكتل السياسية في الاجتماع الذي عقد بقصر السلام حيث مقر عمل رئيس الجمهورية جلال الطالباني على عدم منح الحصانة للمدربين الأمريكان
https://telegram.me/buratha

