الديوانية / بشار الشموسي
اقيمت صلاة الجمعة العبادية السياسية بجامع الامام الحكيم وسط مدينة الديوانية بامامة حجة الاسلام والمسلمين سماحة السيد الزاملي امام جمعة الديوانية . وقد ابتدأ خطبته الاولى بآي من الذكر الحكيم بعدها تحدث متسلسلاً برسالة الامام زين العبادين (ع) . والحقوق التي تترتب على الانسان ومنها حقوق الجوارح والعبادات والتي تضمنت على اكثر من خمسين حق وفي هذه الخطبة تطرق سماحته الى حق الهدي والماخوذ من الهدية حيث تحدث الامام عن الهدي وقيمته واهميته وحقه ان يخلص الانسان به الارادة الى ربه فالهدي له اهمية كبيرة ...
مؤكداً سماحته على ان التقوى هي الاساس والمعيار في كل عمل مشيراً الى الحجاج الذين سيذهبون لاداء مناسك الحج والهدي المعروف هو ( الذبيحة ) . التي تذبح لوجه الله والتي تحتاج الى اخلاص من اجل الاطعام ..
كما ذكر سماحته العديد من الروايات لرسول الله (ص) . وائمة الهدى (ع) . وبعض الاحاديث التي تشير الى الاضحية وعلتها والتي يغفر لصاحبها عند اول قطرة دم تقطرمنها خصوصاً اذا كان الانسان مخلص النية لتشمل الفقراء والمساكين .. مبيناً سماحته ما جاء عن الامام علي (ع) . والذي يشير الى ان الضحايا تكون هي المطايا يوم القيامة .
اما في خطبته الثانية التي بدأها سماحته بخطاب لامير المؤمنين (ع) . الذي خاطب به الناس والذي اشار به الى الغدر والخيانة والنفاق مؤكداً على انه اي مجتمع تنتشر في الصفات السيئة من الغدر والخيانة والنفاق والخبث فان لذة الحياة تنعدم في هذا المجتمع وتفقد العلاقات والثقة في اي مجتمع وخصوصاً اذا كانت هذا الحالة تمارس من قبل من يتصدى لادارة هذا المجتمع .. فاليوم مجتمعنا يعيش العديد من هذه الصفات السيئة بل جميعها واليوم مجتمعنا مبتلى بهذه الصفات ويعيش حالات مماثلة فكل ما يمر به البلد والوطن والمواطن من معاناة والم وحرمان يتحمله بالدرجة الاولى المتصدين لادارة البلد ومن بيدهم السلطة والحكم فكل ما يجري ببلدنا ناشئ من الصراعات بين الكتل السياسية التي فقدت بينهم الثقة بسبب الغش والخداع وعدم الايفاء بالوعود والعهود والغدر والخيانة والنفاق . فهم يتحملون كامل المسؤولية لان ما يتعرض له البلد من مشكلات امنية ومن دمار ومن خراب هو بسبب صراعاتهم ومصالحهم فهم ينقضون العهود والوعود ويكذبون بشكل علني ومسلسل الكذب مستمر مع وجود بعض الجهات او الكتل السياسية الشريفة والواضحة وليس جميعها ..
كما اشار سماحته الى قضية الاتفاقات السرية والتوقيعات على شروط في ما بين الكتل والتي نكلت وسببت هذا الصراع وايضاً التواطئ والمجاملات تضيع حقوق الشعب كما ناشد الشرفاء بان يفضحوا الفاسدين والمنافقين الذين يعلقون كل شيء على الدستور ويتعاملون معه على اساس مصالحهم السياسية والحزبية الذي يفسرون من خلاله ما يخدم مصالحهم واحزابهم وكتلهم وكذا من طعن بالمرجعية وخالفها ولم يلتزم بتوجيهاتها . فالدستور سحق ودماء الابرياء التي سالت سحقت ايضاً والمشكلتين الرئيسيتين مازالتا تتفاقمان وهما الفساد والارهاب ... فما زال هناك تستر وحماية للفاسدين والمفسدين والسراق بل هناك من يتزعم بعض المافيات للسرقة مع وجود المئات من ملفات الفساد ..
مشيراً الى ما حصل في دائرة صحة الديوانية والسرقات الكبيرة والمشاريع الوهمية ولكن لايوجد هناك محاسب فقط وفقط نسمع باللجان دون اي نتائج تذكر فلا يوجد مفصل من مفاصل الدول الا واستشرى فيه الفساد وبعلم المسؤولين بل المسؤولين مشاركين في هذا الفساد .. وما سمعناه من رقم لموازنة عام 2012 والذي بلخ 111 مليون دولار سوف لا يغير شيء وستكون هذه الموازنة كسابقاتها ولا يتغير فيها شيء طالما ان الفساد موجود وما زال يتفاقم وما تردي الوضع الامني الا بسبب الفساد وحين نسمع او نشاهد من خلال شاشة التلفزيون ان هناك مصنعين كبيرين في بغداد والحلة لكواتم الصوت تم الكشف عنها . متسائلاً سماحته اين لجان التحقيق من كل هذا وما هي نتائجها وايضاً ما يخص الحرائق المتعمدة في الوزارات وفي دوائر الدولة ؟؟.
وقد تطرق سماحته الى اللقاء الاخير بين قادة الكتل السياسية الذي كان الشعب العراقي يامل منه خيراً واذا به يزيد الطين بلة ويوسع فجوة الخلاف بين الكتل . مخاطباً سماحته الكتل السياسية وزعمائها بان البلد وابناء البلد ليسوا العوبة بايديكم فعليكم ان تتقوا الله بهذا البلد وبشعبه المضحي والجريح وعليكم ان تقلبوا الموازين وتجعلوا من السارق شريف ونزيه والضحية جلاد وبالعكس .
وفي ما يخص الوضع الامني فقد دعا سماحته المسؤولين عن الكف من استحداث مؤسسات وعناوين فارغة كالاستخبارات والامن الوطني وغيرها وهي لا تعمل شيئاً فقط وفقط تاتي لتتابع ماذا يتحدث ائمة الجمعة والجماعة تاركين اعمالهم الرئيسية وهذا الضعف واضح من خلال ما حصل من اغتيالات في مدينة الديوانية .
فعليكم ان تتقوا الله ايها المسؤولين لانكم شبعتم وعليكم ان تلتفتوا الى الشعب واتقوا الله وعودوا الى ضمائركم ووجدانكم ودينكم والتفتوا الى شعبكم وكفاكم شعارات واتهامات . لان الشعب قلق من ان تعود الينا الايام السوداء والتي اذاقتنا مرارة العيش .
https://telegram.me/buratha

