الأخبار

الشيخ عبد المهدي الكربلائي:أصبحت دماء العراقيين ليست فقط ارخص الأشياء - بل بلا ثمن - ولم يعد المواطنون يصدّقون بأي كلام للمسؤولين


لا زالت صدى العمليات الإرهابية التي تطال الأبرياء تتردد بين الأوساط الدينية والوطنية شاجبة قساوة المجرمين مطالبة الدولة العراقية بإنزال أقسى العقوبات بحق المتطاولين على المقدرات والأرواح والمقدسات،

 وفي الخطبة الثانية من صلاة الجمعة التي أقيمت في الحرم الحسيني المقدس تناول ممثل المرجعية الدينية العليا وخطيب الجمعة في كربلاء المقدسة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي في 8- ذي القعدة-1432 هـ الموافق 7-10-2011م ذلك الموضوع الخطير قائلا: مع استمرار التفجيرات الإرهابية التي يزداد معها سقوط الضحايا والشهداء في ( كربلاء ، الحلة، الرمادي) .. وتبعا لذلك تزداد أعداد الجرحى والأرامل والأيتام.. وبعد كل حادث يخرج علينا مسؤولون أمنيون ليعطوا أسبابا هي في حقيقتها تبريرات للفشل في معالجة هذه الخروقات المستمرة، وشدد على إن تصريحات المسؤولين متناقضة فيما بينها، فبعض يعطي سبب كذا ثم يأتي مسؤول آخر ليصرح بان السبب أمر آخر، مما يعكس تخبطاً في تشخيص الأسباب الحقيقية المؤدية إلى هذه الأعمال الإرهابية.

وأكد سماحته إننا بحاجة إلى مسؤولين يكونون صريحين في تشخيصهم للأسباب الداعية إلى هذه الخروقات لان الوصول إلى الأسباب الحقيقية هو الذي يحل هذه الأزمة بعد وضع العلاج الصحيح على ضوء التشخيص الحقيقي للأسباب، وكذلك إننا بحاجة الى مسؤولين يقولون الحقيقة ولو على أنفسهم ويبيّنوا للناس الأسباب الفعلية والواقعية لا أن يغلفوا هذه الحقيقة بأباطيل تصرف الناس عن رؤية الحقيقة للتغطية على فشلهم.

وأضاف لقد أصبحت دماء العراقيين ليست فقط ارخص الأشياء - بل بلا ثمن - ولم يعد المواطنون يصدّقون بأي كلام للمسؤولين لان كل حادث يخرج علينا بعدها المسؤولون الامنيون ليبرروا هذه الاختراقات بمختلف التبريرات ثم يخرج علينا كبار المسؤولين ليعدوا المواطنين والشعب باتخاذ اشد الإجراءات والحزم مع هؤلاء الإرهابيين ومعالجة الخروقات ثم تمضي أيام ويُنسى كل شيء.

وتابع سماحة الشيخ الكربلائي إننا بحاجة إلى الصدق في الكلام والتشخيص والوعود وحرقة القلب على هذه الدماء الزكية .. ومعالجة مواطن الخلل خاصة في الجهد الاستخباري وعدم الاكتفاء بنقل المخبر وتشخيصه وهو غير مدرّب ولا يمتلك المهارة في هذا الفن الاستخباري .. إننا بحاجة إلى منظومة استخبارية تمتلك فنون هذه المهنة ومنها تشخيص التكتيكات الجديدة للمجاميع الإرهابية وتحليل المعلومة، ودراسة الوضع السياسي وما هي تأثيراته ونتائجه وأساليب عمل الجماعات المسلحة وغير ذلك.

وعن الملفات المهمة التي ينبغي للمسؤولين والحكومة العراقية ومجلس النواب الالتفات إليها هو القطاع الصناعي، الذي قال السماحة بشأنها: تعمل الكثير من الدول على تطوير مجموعة من القطاعات لديها كالقطاع الصناعي والزراعي والسياحي من اجل تحقيق مجموعة من الآثار المهمة للبلد أوجزها كما يلي:

1- رفد الموازنة العامة للبلد بروافد متعددة لتمويلها وحتى لا تعتمد على رافد واحد ( كالبترول للدول المنتجة له ) وحتى لا تكون أسيرة لبعض الدول التي تتحكم بذلك القطاع .. وبالتالي زيادة الدخل العام.

2- تشغيل الكثير من الأيدي العاطلة عن العمل وبالتالي امتصاص البطالة .

3- الحفاظ والإبقاء لرؤوس الأموال وتشغيلها داخل البلد بدلا ً من هجرتها إلى دول أخرى .

4- الحفاظ على استقلالية البلد وعدم رهنه بدول أخرى .

5- تشغيل العقول والكفاءات العلمية والفنيين والحرفيين بدلا ً من هربها إلى خارج البلد.

وأضاف إنه من المعلوم إن العراق يمتلك الكثير من المصانع والمنشآت الصناعية الحكومية والخاصة وقد تعطّل الكثير منها .. ومن هنا وبملاحظة الأسباب المذكورة أعلاه، فإننا بحاجة إلى الاهتمام بالملف الصناعي من خلال وضع سياسة اقتصادية ومنهج ورؤى علمية يضعها متخصصون في الصناعة والاقتصاد من اجل إنعاش الجانب الصناعي .. ولذلك نقطف ثمار الكثير من التأثيرات والمردودات الايجابية منها:

1- رفد الموازنة العامة بروافد أخرى غير رافد البترول الذي يتذبذب بين الحين والآخر ويؤدي إلى إرباك الموازنة المالية والخطط الموضوعة للمشاريع والنشاطات والخدمات المهمة.

2- امتصاص البطالة من خلال تشغيل الأيدي العاطلة .. بل أيضا معالجة البطالة المقنعة حيث يوجد الآن عشرات الآلاف من منتسبي هذه المنشآت والمعامل الحيوية يقبضون رواتب ولا عمل لهم .. ولا ذنب لهم - أيضا - في تعطيل طاقاتهم وقدراتهم وكفاءاتهم بل لتردي الوضع الصناعي للبلد نتج عنه هذه البطالة المقنعة.

3- الحفاظ على رؤوس الأموال والعقول والكفاءات العراقية بدلا ً من هجرتها إلى خارج العراق.

4- تخليص البلد من أن يرهن لدى الدول الأخرى بسبب اعتماده على الصناعات الأجنبية .. بل وجدنا إن العراق أصبح سوقاً رائجة لأصحاب المصانع والشركات الأجنبية التي تريد أن تسوّق بضاعتها الرديئة والفاسدة.

5- وضع قوانين وتشريعات ومنح قروض تشجّع على تنمية الصناعة المحلية الحكومية والخاصة.

ومع بدء العام الدراسي الجديد قدم سماحته الشكر والامتنان لجميع المخلصين العاملين في القطاع التعليمي والتربوي، وتقدّم لهم بمجموعة من التوصيات:

أولا ً: نهيب بالإخوة العاملين في القطاع التعليمي والتربوي أن يأخذوا بنظر الاعتبار إن المستوى العلمي للطلبة وللبلد والشعب بصورة عامة هي أمانة في أعناقهم .. وان عوائل الطلبة قد سلّمت عقولهم وأرواحهم وحياتهم ومستقبلهم بل مستقبل بلدهم وشعبهم كأمانة في أعناق الكادر التعليمي.. والنجاح في ميدان التعليم يعني صياغة إنسان صالح يخدم أهله والمجتمع ونفسه ولو فشل النظام التعليمي لم يثمر إلا فرداً فاشلاً كلاًّ على مجتمعه وأهله ونفسه، والجميع من معلمين ومسؤولين ومدراء وعمداء ورؤساء جامعات مسؤولون عن ذلك.

ثانيا ً: من جملة ما يحافظ به على المستوى العلمي عدم الخضوع للابتزازات والإغراءات التي تحصل من بعض الجهات أو الشخصيات للتساهل في بناء المستوى العلمي للطالب .. وعدم الخضوع للمحسوبية والمنسوبية بحيث تقدّم العناصر غير الكفوءة والمستحقة على من يستحق ذلك.

ثالثا ً: ضرورة مراعاة الآداب العامة والحفاظ على الأخلاق بما يليق بالعراق وحضارته وتديّن أهله والحفاظ على تطبيق الضوابط المهنية والأخلاقية في التدريس والتعليم بإعطاء الطالب والدرس حقه وعدم اعتماد وسائل أخرى خارج إطار التعليم الوظيفي من قبل الكادر التعليمي للتحصيل على المال ونحو ذلك، ومن جملة ذلك الحرص على إشاعة أجواء الآداب العامة التي يتحلى بها عموم المجتمع من عدم السماح بالتحلل الأخلاقي والظواهر المنافية لقدسية العلم في الجامعة، وأخلاقية التعليم الذي يراد منه تهذيب النفوس وذلك بالحفاظ على العفّة والابتعاد عن مظاهر التبرج والزينة والاختلاط المحرم ونحو ذلك.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ود حميد
2012-01-11
الارهاب شبح قاتل فما اجمل ان نكون ملاك قاهر الشر و العدوان على سطح الارض ايها القوم ان احد اسماء الله الحسنى السلام فلماذا لا يكون عبده ضد الارهاب دائما ؟
و
2012-01-11
تحيه خير و سلام لمن عمل الخير و نحن نشجع الخير بكل انواعه ومعكم ضد الارهاب
العراق
2011-10-10
سلامنا وتحياتنا لكل من يريد الخير للعراق ولشعب العراق الى المرجعية الرشيدة كلامكم طيب سلمت السنتكم ولكن من يسمع ومن من مجيب صمت الاذان وقست القلوب وسفاهة العقل
غيور لا غير
2011-10-10
أقدم أحر شكري وتقديري لبراثا النضال الجرئ بالحق ونصرة أهله قد تروني مثرثرا مع هذا الكم من التعليقات ولكنها الغيرة على الحق الشخصي لعوائل الضحايا والمنكوبين والمرغلين المهجرين والمنكودين بأقذر مسخ مر بتاريخنا الحديث ومن لو شمله عدم التوقيع لكنا والجيران والبيئة وحتى الأنعام والشرف والذمم في خبر كان وأخواتها؟وكيف لا وبجروته المهزلة ذبح من شاءبلحظات وبشخطه خزى حتى الهوام والحشروخلف ماومن خلف ممن يتشرفون بكل مهازله ودمويته وبلادته فهل سنتساهل لحظة من زمان لنعيد ذلك التاريخ الأبكم الأصدم؟؟هل
غيور لا غير
2011-10-09
أعيد عسى أن تنشر لأفيد قلت لا يمكن أن نعود الى محاججة النبي ابراهيم ع مع نمرود حيث ادعي نمرود أنه يحـيــي ويميت وكذا دنس الطاغية الاجرم صديم العار حين اكتفى بنفخة جروت ليهلك من يشاء بجلاوزته النجس وبتأشيرة عين لذبح من اراد وكما أنساله الرجس ذباحي الارصفه الشعب اختارك يارئيس لا لتحيي من نجسواالبشرية وحتى الهوام والذئاب بل لايقاف شلالات الدماءالطهرالبريئه المتكرره من نفس الانجاس الفراسيين والنخيبيين والمكفرين الزناديق وخلال من يسخروهم لتفخيخناوتفجيرمصليناواشرافنا فهل ستوقع للتطهيرالعادل؟
غيور لا غير
2011-10-09
لا أكاد استمع ألى عدم التوقيع على استئصال نجاسات البشر ألا وأشعر بالمهزلةالشعواءوغضب الله المتعال على من يهدم ويذرف الدماءالبريئه نتيجةالابقاء على هذه النجاسات لحظةمن زمان؟ القران العظيم يذكرنا بمحاجةالنبي ابراهيم ع مع نمرود حين يقول أناأحيي وأميت مشبها نفسه الذليلة بالخلاق العليم فأذاه يسأله أن يأتي بالشمس من المغرب فهل يارئيسناالغيورعلى من سلمك الأمانةوراحت شلالات الدماءتجري يومابعد يوم والأعراض تهتك نتيجةأناس وضعوا دستوراأبكما فكروافيه بالجزارين القوادين وتناسواالضحايا؟مهزله؟أصحوا؟
غيور لا غير
2011-10-09
أن حكاما يتأخروا ثانية من زمان من أخذ العدالة مجراها بوجه بهائم جزارة غاصبة للاعراض زنديقة مفخخه رغال خائنه سلابة سارقة هادمه عليهم الصحو المباشر لا السريع وألا ضعنا وهلكنا واستأسد علينا الأدنسون الفراسيون والذباحة النخيبيون ومصاصي الدماء الصداميون الأنجاس ألا تروا تحفظهم من ذكر من خزى بهائم الارض وتجنب ذكر ما ذبح وثرم واحياء دفن تكاد تعرفهم في لحن القول وما تخفي صدورهم أنكى وأدهى فهل من صحوات ضمائر تطهر البلد الاشم الشامخ منهم ومما يضمرون ؟؟؟
غيور لا غير
2011-10-09
أعود وكلي أمال بكم ياسياسييناكافة أن تصرخوا بكلمةالحق عندحكامنا من يحتاجوا صراخكم العالي ضد من استأسدوا عليناباطلا فأبقوا على شرار خلق الله ليعيدواالكرة بعد الاخرى فيفخخوناويكفروناويسلبوناويسرقونا دون ذمة ولا منطق ولا ذرة غيرةعلينا؟ وكأن البعض منهم تخرجوا من مدرسة الأبلدالأمسخ الهدام الأرجس فسمحوا لأنفسهم ما لا يسمح العدو لعدوه جهلا او كراءأو ايثارا لأنفسهم فأين هو الجهادالأصغر للشعب المنكوب ناهيك عن الأكبر فأذاصغارالقوم ضياغم في نهبناوتفخيخنا واللاغيرةعلى ضحاياناوخنقنا انكم طرا مسؤولون؟
ابو علي
2011-10-09
قال رسول الله (ص) : اني لا اخاف على امتي الا من الائمة المظلين.
غيور لا غير
2011-10-07
سعيد ســــــــــــــعيد من سمع نصحكم المجرد من هوى الدنيا وزخارفها الفانيه ومن فكر لحظة من زمان بقبره وحشره وحسابه فأن لم يؤمن بكل ذلك فبغيرته على نفسه وسمعته وعساه لا ينال مخازي السابقين من يلعنهم الله والناس أجمعين والتاريخ منهم من استحل السحت النجس الحرام وتسخير شمورة الزمان وصداميهاوعاصيها ومغروريها ومن لم ولن يتعض بالسالفين والذباحين والرغال الخونه وأذا به ووقفة دقة قلب او دهس او مسكة عداله وصحوة توقيع الريس من حسابه عسير لا لعدم التوقيع بل لتأجيل لحظة من زمان من تطهير الوطن؟هل؟
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك