هددت أمانة بغداد، الخميس، باتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي جهة تقوم بهدم الأبنية والأملاك التراثية، متهمة ديوان الوقف السني بالتجاوز على الأبنية التراثية في العاصمة.
وقال بيان صدر عن الأمانة اليوم، إن "ديوان الوقف السني كرر التجاوز على الأبنية التراثية بهدم جامع الدشتي التراثي ومبنى تراثي مجاور له وبناء عمارة تجارية دون استحصال الموافقات الأصولية"، مشيراً الى أن "هدم هذا المبنى التراثي الواقع ضمن المحلة 110 شارع 17 الرشيد يعد مخالفة صريحة لأحكام قانون الآثار والتراث رقم 55 لسنة 2002".
وأضاف البيان أن "أمين بغداد صابر العيساوي وجه دائرة التصاميم باتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجهات التي تقوم بهدم الأبنية والأملاك التراثية في العاصمة بغداد من دون استحصال الموافقات الرسمية والأصولية من أمانة بغداد أو هيئة الآثار والتراث".
وذكر البيان انه "نظراً لتكرار التجاوزات على الأبنية والأملاك ذات الطابع التراثي فإن الأمانة ستلجأ الى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتجاوزين وفقاً لقانون الآثار والتراث وحفاظاً على مكانة مدينة بغداد التاريخية والتراثية والحضارية ومنعاً لتغيير استخدامات الأرض والمباني بشكل مخالف للتصميم الأساس لمدينة بغداد والمخطط الإنمائي الشامل".
وسبق وأن اتهمت أمانة بغداد، في 23 نيسان 2011، ديوان الوقف السني بالقيام بتجاوزات عدة على الأملاك العامة في العاصمة، لاسيما في جامع أم القرى من دون موافقة الأمانة بغداد، فضلاً عن بناء عمارات خلف جامع أم الطبول وهو معلم من معالم بغداد، وبناء على أرض تستخدم زراعياً بشكل مخالف للتصميم الأساس للعاصمة في شمال الأعظمية، الأمر الذي اعتبرته الأمانة جزءاً من فساد إداري، فيما قدمت شكوى إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ضد الديوان وشكلت لجنة للتحقيق بتلك التجاوزات.
وتعد قضية التجاوز على أراضي الدولة وعقاراتها مشكلة منتشرة في معظم الوحدات الإدارية في العراق، وحدثت معظم تلك التجاوزات بعد الحرب في العام 2003، عندما استولى السكان على عقارات وأراض كانت تعود ملكيتها لدوائر أمنية أو تابعة لحزب البعث أو قادة الدولة السابقين، في حين لا تزال المؤسسات العراقية المختلفة تتقدم بقضايا أمام المحاكم لاستردادها.
https://telegram.me/buratha

