أكد قيادي بارز في صحوة قضاء أبو غريب، الأربعاء، ازدياد عمليات اغتيال قادة ومنتسبي الصحوة في القضاء العام الحالي إلى الضعف، كاشفاً عن إجراءات "غريبة" تسبق تلك الاغتيالات، فيما أكد مغادرة نحو 100 عائلة منهم إلى مدن أخرى، كما توقع تراجع الوضع الأمني في القضاء بعد الانسحاب الأميركي.
وقال محمد الحمداني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "عمليات الاغتيال التي تطال قادة ومنتسبي الصحوة في قضاء أبو غريب، ( 20 كم غرب العاصمة بغداد) خلال العام الحالي 2011 ازدادت إلى الضعف"، مبينا أن "نحو 71 عنصر صحوة قتلوا منذ مطلع العام الحالي بينهم 14 قيادياً معروفون".
وأَضاف الحمداني أن "عمليات الاغتيال تلك غالبا ما تتم من خلال عبوات لاصقة أو اقتحام مسلحين يرتدون زياً عسكرياً منازلهم ليلا في أحياء مختلفة من أبو غريب بظروف غامضة"، مشيرا إلى أن "التحقيقات التي تفتح في تلك العمليات لم تكتمل بعد ولم يتضح أي شيء من نتائجها".
وأوضح الحمداني أن "التحقيقات لم ترد بوضوح عن أسئلة قيادة الصحوة في المنطقة حول كيفية وصول المسلحين ليلا إلى منازل رجال الصحوة مع حظر التجوال وانتشار قوات الجيش في المنطقة"، متسائلا عن "كيفية حصول المسلحين على سيارات دفع رباعي وملابس وأسلحة شبيهة بملابس الجيش العراقي".
وأشار الحمداني إلى "وجود مؤشرات غريبة تسبق عمليات الاغتيال بالهجوم المسلح على منازل قادة الصحوات كنقل نقاط التفتيش أو مغادرة عناصر الجيش المنطقة التي يسكنها الضحية قبل يوم من الحادث، بالإضافة إلى تجريد الضحايا من الأسلحة المخصصة لحمايتهم ورفع العوارض الإسمنتية المحيطة بمنازلهم وقتل كلاب الحراسة".
وتابع الحمداني أن "ذلك دفع بعدد من قادة الصحوة ومنتسبيها البالغ عددهم 102 إلى مغادرة المدينة باتجاه بغداد والأنبار والتاجي وصلاح الدين مع أسرهم خوفا من مصير مماثل"، محملا وزارة الداخلية مسؤولية "عدم حسم أي تحقيق في مقتل عناصر الصحوة وتسجيل الحادث ضد مجهول رغم رفع بصمات والعثور على أدلة كان من الممكن أن توصل إلى الجناة الحقيقيين".
واتهم الحمداني "تنظيم القاعدة وجهات مسلحة تتبع لأحزاب عراقية بالوقوف خلف الاعتداءات التي طالت أبناء صحوة أبو غريب"، مشيرا إلى أن "الأمن في أبو غريب تراجع إلى النصف خلال العام الحالي مقارنة بالعام الذي قبله بسبب انسحاب الصحوات من مناطقها وعودة خلايا القاعدة فضلا عن اختراق الجيش العراقي في المدينة من قبل مليشيات طائفية وضعف قوات الشرطة المحلية".
وتوقع الحمداني "ازدياد التدهور الأمني أكثر خلال الأشهر القادمة في قضاء أبو غريب بسبب انسحاب الجيش الأميركي من المدينة وتخبط قوات الجيش العراقي".
https://telegram.me/buratha

