عزا النائب عن القائمة العراقية محمد ناصر دلي تناول إجتماع قادة الكتل السياسية أمس الثلاثاء لموضوع المدربين الأمريكيين دون البحث في الملفات العالقة الأخرى الى ضغوط أمريكية سلطت على الكتل السياسية للبت في هذا الموضوع".
وقال دلي لوكالة كل العراق [أين] إن " إجتماع قادة الكتل السياسية كان بمثابة الترضية للجانب الأمريكي بعد الضغوط التي سلطتها على الكتل السياسية إذ إنه لم يبحث سوى موضوع المدربين دون البحث في الملفات العالقة الأخرى ".
وأضاف إن " نتائج إجتماع الأمس لم تكن مرضية وبعيدة عن توقعات الشعب العراقي الذي كان يأمل أن يتم حسم الملفات الخلافية بين مختلف الكتل السياسية".
وعن إنسحاب زعيم القائمة العراقية إياد علاوي ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي من جلسة الإجتماع أوضح دلي إن " علاوي والهاشمي لم ينسحبا من الإجتماع بل بقيا مستمرين بحضورهما حتى إنهاء البحث في المواضيع التي بحثها الإجتماع ومن ثم خرجا"،نافيا "خروج علاوي والهاشمي من الإجتماع بسبب الأعتراض على محضر الإجتماع رغم تفاجئهما به".
وكان قادة الكتل السياسية أتفقوا أمس الثلاثاء خلال إجتماعهم بمقر رئيس الجمهورية جلال طالباني على عدم منح الحصانة القانونية للمدربين الأجانب بعد عام 2011 فيما لم يتوصلوا لأي إتفاق بشأن الوزارات الأمنية الشاغرة بالإضافة الى الملفات العالقة الأخرى مثل مجلس السياسات الستراتيجية وبنود اتفاقية أربيل.
وكان مصدر مطلع قد أشار الى إن الأختلاف في وجهات النظر حال دون مناقشة عدد من الملفات التي كان من المؤمل مناقشتها وتم التركيز على موضوع عدد المدربين والحصانة لهم .
يشار الى ان رئيس الجمهورية التقى امس قبل ساعات من انعقاد مؤتمر قادة الكتل السياسية بالسفير الامريكي وتم التباحث باخر المستجدات السياسية.
يذكر إن العراق والولايات المتحدة وقعا خلال عام 2008 إتفاقية الإطار الستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الإنتقال من الشراكة الستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات أقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، فضلاً عن توفير مهمة مستديمة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والإنتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الإعمار.
وتنص الإتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني من العام 2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام المقبل 2011.
تجدر الإشارة الى أنّ قادة الكتل السياسية اتفقوا بشأن موضوع الإنسحاب الأمريكي على تكليف الحكومة بأن تبدأ المحادثات مع الجانب الأمريكي وتكون مقتصرة على مسائل التدريب تحت إتفاقية الإطار الستراتيجي لحاجة العراق للتدريب ، وإن القادة السياسيين سيراقبون المحادثات للنظر في أي إتفاق نهائي مع الجانب الأمريكي.
https://telegram.me/buratha

