اعلن التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، الاثنين، وقوفه مع النائب عمار الشبلي الذي اتهم وزير الخارجية العراقية بتقبل رشوة من الكويت في حال أثبت ذلك بأدلة، مبينا أنه خلاف ذلك فأنه يعتبر مسؤولا عن كلامه، فيما اعتبر التورط بالرشوة مع دول أخرى انتكاسة و"خزي وعار".
وقال النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري جواد الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "إذا كان هناك دليل ومستمسك على تورط وزير الخارجية هوشيار زيباري أو غيره بقبول رشوة مقابل التغاضي عن أمر يمس امن وسيادة البلاد، فلابد أن نكون بصف من أطلق هذا الاتهام وضد من تورط بالتهمة"، معتبرا أن قضية الرشوة "أسلوب هابط ولابد أن يكون عرضة للمساءلة".
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون عمار الشبلي كشف، في 30 أيلول 2011، أن زيباري قبل "رشوة مالية" تقدر بمائة ألف دولار أميركي ومواد كمالية باهظة الثمن من رئيس الوزراء الكويتي مقابل التغاضي عن بناء ميناء مبارك، فيما أكد أن الكويت حاولت إعطاء "رشوة" بالقيمة نفسها لوزير النقل هادي العامري إلا أنه رفضها وأعادها إلى السفارة الكويتية بكتاب رسمي "شديد" اللهجة.
وأضاف الجبوري أن "الأمانة التي يحملها العاملين بالخدمة العامة لا يوازيها ثمن، ومن مبررات وجود وزارة الخارجية هو اعتبارها مهندس الدبلوماسية العراقية وراعي شؤون ومصالح العراق الخارجية، وأن من أهم صفات وزيرها الأمانة والنزاهة والشجاعة وصدق الانتماء، التي تكون حائلا بين الوزير والسفير من جهة والمال الذي يقدم إليه".
وأعتبر الجبوري أن "من يتورط بمثل هذه الأمور تعد انتكاسة وخزي وعار، ونحن في مجلس النواب نبحث عن مصدر المعلومة ونحاول متابعتها ونشكل لجان لتقصي الحقائق وللبحث عن أصلها، لذلك فان النائب الذي صرح عن تورط وزير الخارجية بقبول رشوة من الجانب الكويتي، لابد أن يكون مسؤول عن كلامه"، داعيا إلى أن "يكون ساسة البلاد ساندين لبعضهم البعض وليس مهدمين لان المرحلة الحالية تحتاج الى تضافر الجهود".
يشار الى أن زيباري اعتبر، اليوم الاثنين، خلال مؤتمر صحفي الاتهامات التي أطلقت ضده بشأن تقاضي رشوة مقابل التغاضي عن ميناء مبارك الكويتي إساءة للحكومة وتشهيراً بعمل الوزارة، وفي حين أكد أنه سيثير القضية في جلسة مجلس الوزراء المقبلة، هدد بمقاضاة متهميه ومحاسبتهم.
وكان زيباري أكد، في كلمة ألقاها أمام الأمم المتحدة الأربعاء (21 أيلول 2011)، أن الخبراء العراقيين الذين زاروا الكويت بشأن أزمة ميناء مبارك رفعوا تقريرهم إلى مجلس الوزراء، معتبراً أنه بدد المخاوف العراقية "غير الحقيقية" من الميناء.
https://telegram.me/buratha

