اكد رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي عقد اجتماع الكتل السياسية الثلاثاء المقبل بمكتب طالباني.
وذكر بيان رئاسي اليوم إن "طالباني استقبل في مكتبه ببغداد رئيس الوزراء نوري المالكي وجرى في اللقاء الإستماع الى شرح مفصل عن نتائج زيارة طالباني الى نيويورك ولقاءاته مع عدد من الرؤساء وقادة الدول الذين حضروا اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها السادسة والستين".
وأضاف إن "الاجتماع تطرق أيضا الى عدد من القضايا التي من المنتظر مناقشتها واتخاذ موقف وطني موحد ازاءها في اجتماع قادة ورؤساء الكتل السياسية".
ونقل البيان عن طالباني قوله في مؤتمر صحفي بعد نهاية اللقاء ان " اللقاء جرى خلاله ايضاح ما قمنا به في الأمم المتحدة من اتصالات وبحث لوضع العراق الجيد وبحثنا في الأوضاع الداخلية وكالعادة كانت آرائنا متقاربة ومتطابقة".
وتابع طالباني "كما بحثنا مسألة إنجاح جتماع رؤساء الكتل الذي سيعقد مساء يوم الثلاثاء لبحث موضوع إنسحاب القوات الأمريكية وموضوع المدربين ا"، معربا عن امله في التوصل إلى قرار بالإجماع حول هذا الموضوع".
وأوضح "بحثنا أيضا الوضع العام وضرورة العمل بالدستور بإعتباره المرجع الأساسي لحل جميع الخلافات إذا حدثت".
بدوره قال المالكي بحسب البيان انه"تم التداول في الشأن الداخلي إذ شهد تطابقا بالرأي والفهم والتقدير لمجمل القضايا المشتركة التي يمر بها البلد"، مؤكدا "الاتفاق على أن يكون إجتماع الكتل يوم الثلاثاء بعد المغرب".
واضاف " تم في اللقاء الاتفاق على إتخاذ قرار يحافظ على طبيعة ولحمة الوحدة الوطنية العراقية في هذا الموضوع الحساس والدقيق".
وتشهد الساحة السياسية للبلاد خلافات واسعة بين الكتل السياسية لا سيما بين دولة القانون والقائمة العراقية والتي تشهد علاقاتهما تأزماً واضحاً بسبب الخلاف الحاصل على تنفيذ بنود اتفاقية اربيل ولا سيما حول تشكيل مجلس السياسات الاستراتيجية المتفق على تشكيله في اتفاقية اربيل التي تشكلت الحكومة الحالية على ضوئها، إذ إن الخلاف يتركز حول صلاحيات هذا المجلس ومدى إلزام قراراته للحكومة.
وشهدت الفترة الاخيرة تصعيداً اعلامياً بين رئيس الوزراء نوري المالكي وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي الذي دعا في مقابلة صحفية الى إجراء انتخابات مبكرة في البلاد لحل الخلافات الجارية في العملية السياسية، وبدوره صرح المالكي بأن علاوي لم يعد مشاركاً مقبولاً في العملية السياسية .
وجدد زعيم القائمة العراقية في تصريحات صحفية اتهاماته لرئيس الوزراء نوري المالكي بالتفرد بالسلطة كما انه رد على تصريحات المالكي الاخيرة بشأن عدم مقبوليته في العملية السياسية بالقول " لا يشرفني ان اكون شريكاً للمالكي ولا اشتري تصريحاته بـ[فلسين] ".
كما تشهد العلاقة بين التحالف الكردستاني وائتلاف دولة القانون شيء من الفتور بعد تقديم رئاسة الوزراء مسودة قانون النفط والغاز الذي اثار امتعاض الاكراد معتبرين هذه المسودة ستقلص صلاحيات الإقليم في التحكم بثرواته النفطية .
ودعت رئاسة إقليم كردستان كرد فعل لها على هذه المسودة مجلس الوزراء في بيان لها الى سحب مسودة قانون النفط والغاز فوراً ، لتعارضها مع فحوى الدستور والمسار القانوني داخل مجلس الوزراء.
وكان التحالف الكردستاني هدد بنشر محاضر اجتماعات قادة الكتل السياسية في اتفاقية أربيل ضمن مبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في حال عدم التزام بعض الكتل بالاتفاقات السياسية السابقة.
يُذكر أن التحالف الكردستاني عقد في وقت سابق اجتماعاً موسعاً في منتجع صلاح الدين ضم جميع الكتل السياسية الممثلة لإقليم كردستان في برلمان المركز ، وتم خلال الاجتماع التأكيد على جملة من الملفات المهمة منها المطالبة بتنفيذ المادة[140] من الدستور ، وتنفيذ قانون النفط والغاز كما ورد وفق الدستور والتأكيد على مبدأ الشراكة الوطنية وملفات اخرى.
وكانت الكتل السياسية اجتمعت في منزل طالباني في الثاني من اب الماضي واتفقت على عدد من النقاط لم يتم تنفيذ عدد منها وبالاخص في موضوع الوزارات الامنية.انتهى
https://telegram.me/buratha

