كشف نائب عن التيار الصدري السبت، عن وجود إجماع تام في التحالف الوطني على عدم وجود أي حصانة لأي جندي أميركي يبقى في العراق، وفي حين اعتبر أن رأي التحالف يأخذه رئيس الحكومة نوري المالكي بنظر الاعتبار، اقترح أمرين لتدريب القوات العراقية.وقال النائب علي التميمي في تصريح صحفي ، إنه "في اجتماع التحالف الوطني الأخير كان هناك إجماع تام من قبل كل مكوناته على عدم وجود أي حصانة لأي جندي أميركي يبقى في العراق"، مبينا أن "هذا الرأي هو رأي التحالف من جهة ورأي مقتدى الصدر الذي يتعامل مع بقاء كل جندي كما تعامل مع كل قوات الاحتلال في الفترة السابقة".وأضاف التميمي أن "رئيس الوزراء هو جزء من التحالف ورأي التحالف يأخذه بنظر الاعتبار"، مؤكدا أن "عدم وجود قوات بعد 2011 يعد محسوما بين مكونات التحالف وفي مجلس الوزراء لاسيما أن كل المكونات قد طالبت به، إلا بعض المكونات البسيطة التي لديها مشاريع خاصة قد فهمها الشعب العراقي"، حسب قوله.وأشار التميمي إلى أن "خروج قوات الاحتلال هو مطلب لكل الجماهير والحكومة"، موضحا أن "القوات الأمنية قادرة على مسك زمام الأمر لاسيما وأن هناك الكثير من المسيرات والمظاهرات المليونية التي استطاعت تلك القوات أن تفرض الأمان فيها".وأكد التميمي أن "التيار الصدري ضد وجود أي قوات للتدريب أو ما شابه ذلك"، مشيرا إلى أن "هناك أمرين إذا كان لابد من تدريب القوات الأمنية، فقد تكون هناك شركات أمنية لإدخال دورات أمنية للدول التي لم تحتل العراق أو يسافر بعض الضباط لأجل تلقي التدريب سواء على الأسلحة أو غيرها ممن تتحجج به قوات الاحتلال".وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أكد أول أمس الخميس (29 أيلول 2011)، أن وجود القوات الأميركية في العراق أمر "محسوم" سينتهي نهاية العام 2011 الحالي، ولن يبقى أي جندي أجنبي في البلاد، معتبراً أن وجود الخبراء والمدربين مع شراء الأسلحة أمر طبيعي ومعمول به عالميا.وأعلن المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة السيد عمار الحكيم، أمس الجمعة، عن رفضه منح أي حصانة للقوات الأميركية في حال بقاء عدد منها بالعراق، مشدداً على ضرورة أن يكون موقف الحكومة العراقية "مشرّفاً" بهذا الشأن.يشار إلى أن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الأميرال مايكل مولن، أكد في (2 آب 2011)، خلال مؤتمر صحافي عقده في قاعدة كامب فيكتوري غرب بغداد، بعد اجتماعه برئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس الجمهورية جلال الطالباني، أن أي اتفاقية مع العراق لبقاء جنود أميركيين إلى ما بعد نهاية العام 2011 الحالي، يجب أن تتضمن حصانة لهؤلاء الجنود ضد الملاحقة القانونية مصادق عليها من البرلمان، مبيناً أن المسؤولين العراقيين وعدوا بالنظر بها.ويشتد الجدل بين الكتل السياسية بشأن مدى جاهزية القوات الأمنية العراقية، وما إذا كانت أوضاع العراق تتطلب بقاء القوات الأميركية، أو جزء منها على الأقل لأغراض التدريب والدعم، خصوصاً أن العدد المتبقي يبلغ 50 ألفاً.وكان قادة الكتل السياسية اتفقوا خلال اجتماع عقد، في الثاني من آب الماضي، في مقر إقامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني، على تفويض الحكومة ببدء مباحثات مع الولايات المتحدة بخصوص إبقاء عدد من القوات الأميركية لتدريب القوات العراقية حتى ما بعد موعد الانسحاب الكامل نهاية العام 2011، فيما لاقى التفويض معارضة التيار الصدري الذي رفض أي نوع من المباحثات في هذا الشأن.وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية، في 28 آب الماضي، عن إرسال 600 جندي من عناصر الحرس الوطني الأميركي إلى العراق لدعم الغطاء الجوي خلال عملية انسحاب القوات القتالية من البلاد.ووقع العراق والولايات المتحدة أيضاً، خلال عام 2008، اتفاقية الإطار الإستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الإستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، تستند إلى تقليص عدد فرق إعادة الأعمار في المحافظات، فضلاً عن توفير مهمة مستدامة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الإعمار.وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن، نهاية تشرين الثاني 2008، على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011 الحالي، بعد أن انسحبت قوات الولايات المتحدة المقاتلة بموجب الاتفاقية من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران 2009.