دعت حركة الوفاق الوطني التي يترأسها زعيم القائمة العراقية اياد علاوي الى تشكيل لجنة سياسية لبحث تردي الأوضاع العامة في البلاد لا سيما العلاقة بين حكومة إقليم كردستان والمركز.
وقال الناطق الرسمي لحركة الوفاق الوطني العراقي هادي الظالمي في بيان صحفي تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه اليوم إن " اللجنة المركزية لحركة الوفاق الوطني العراقي اجتمعت برئاسة أمينها العام أياد علاوي وجرى في الاجتماع البحث في الأوضاع السياسية وكذلك النقص المريع في الخدمات وتراجع الأوضاع الاقتصادية ".
وأضاف ان " الاجتماع الذي حضرته أيضا كوادر الحركة ، لاحظ بقلق بالغ الإخفاقات في تحقيق الشراكة الوطنية الحقيقية والتداعيات الأمنية وتصاعد مظاهر العنف مما يشكل خطرا داهما"، مبينا ان "المجتمعين اعربوا عن أسفهم لسقوط العديد من الشهداء والجرحى من المدنيين الابرياء من ابناء شعبنا الكريم".
وتابع الظالمي ان" المجتمعين خلصوا إلى تدارس الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة بلحاظ تصريح رئيس مجلس الوزراء الرافض لتجديدها جملة وتفصيلا". وأكد ان " المجتمعين شددوا على ضرورة اعتماد حل سياسي بعيد عن الاستحواذ ومصادرة الرأي وبما يخدم وحدة العراق ومصالحه العليا" .
وأوضح ان " قيادات الحركة عبرت عن امتعاضها لغياب الشراكة الوطنية الحقيقية ، وتقديرها أن مجلس النواب العراقي هو الحاضنة الوحيدة لحل هذه الإشكالات".
وتشهد الساحة السياسية للبلاد خلافات واسعة بين الكتل السياسية لا سيما بين دولة القانون والقائمة العراقية والتي تشهد علاقاتهما تأزماً واضحاً بسبب الخلاف الحاصل على تنفيذ بنود اتفاقية اربيل ولا سيما حول تشكيل مجلس السياسات الستراتيجية المتفق على تشكيله في اتفاقية اربيل التي تشكلت الحكومة الحالية على ضوئها، إذ إن الخلاف يتركز حول صلاحيات هذا المجلس ومدى إلزام قراراته للحكومة.
وشهدت الفترة الاخيرة تصعيداً اعلامياً بين رئيس الوزراء نوري المالكي وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي الذي دعا في مقابلة صحفية الى إجراء انتخابات مبكرة في البلاد لحل الخلافات الجارية في العملية السياسية، وبدوره صرح المالكي بأن علاوي لم يعد مشاركاً مقبولاً في العملية السياسية.
وجدد زعيم القائمة العراقية في تصريحات صحفية اتهاماته لرئيس الوزراء نوري المالكي بالتفرد بالسلطة كما انه رد على تصريحات المالكي الاخيرة بشأن عدم مقبوليته في العملية السياسية بالقول " لا يشرفني ان اكون شريكاً للمالكي ولا اشتري تصريحاته بـ[فلسين] ".
كما تشهد العلاقة بين التحالف الكردستاني وائتلاف دولة القانون شيء من الفتور بعد تقديم رئاسة الوزراء مسودة قانون النفط والغاز الذي اثار امتعاض الاكراد معتبرين هذه المسودة ستقلص صلاحيات الإقليم في التحكم بثرواته النفطية .
ودعت رئاسة إقليم كردستان كرد فعل لها على هذه المسودة مجلس الوزراء في بيان لها الى سحب مسودة قانون النفط والغاز فوراً ، لتعارضها مع فحوى الدستور والمسار القانوني داخل مجلس الوزراء.
وكان التحالف الكردستاني هدد بنشر محاضر اجتماعات قادة الكتل السياسية في اتفاقية أربيل ضمن مبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في حال عدم التزام بعض الكتل بالاتفاقات السياسية السابقة.
يُذكر أن التحالف الكردستاني عقد في وقت سابق اجتماعاً موسعاً في منتجع صلاح الدين ضم جميع الكتل السياسية الممثلة لإقليم كردستان في برلمان المركز ، وتم خلال الاجتماع التأكيد على جملة من الملفات المهمة منها المطالبة بتنفيذ المادة[140] من الدستور ، وتنفيذ قانون النفط والغاز كما ورد وفق الدستور والتأكيد على مبدأ الشراكة الوطنية وملفات اخرى .
https://telegram.me/buratha

