اعتبر نائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون، السبت، أن اتهام وزير الخارجية هوشيار زيباري بقبول الرشوة من الجانب الكويتي مقابل التغاضي عن ميناء مبارك "تشهير به وبالحكومة"، مؤكدا أن من حق زيباري اتخاذ الإجراءات القانونية ضد من شهر به، فيما أشار إلى أن تصريحات زيباري الأخيرة لاتمثل رأيه الشخصي بل راي الحكومة العراقية.
وقال محسن السعدون في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وزير الخارجية هوشيار زيباري لم يستلم أية هدية أو رشوة من الجانب الكويتي مقابل التغاضي عن بناء ميناء مبارك"، مبينا أن "الإدعاءات بأخذ زيباري للرشوة غير صحيحة وهي مجرد محاولة للتشهير به، ومن حق زيباري أن يتخذ الإجراءات القانونية بحق من شهر به في الإعلام".
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي كشف، أمس الجمعة، (30 ايلول الماضي) أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قبل "رشوة مالية" تقدر بمائة ألف دولار أميركي ومواد كمالية باهظة الثمن من رئيس الوزراء الكويتي مقابل التغاضي عن بناء ميناء مبارك، فيما أكد أن الكويت حاولت إعطاء "رشوة" بنفس القيمة لوزير النقل هادي العامري إلا أنه رفضها وأعادها إلى السفارة الكويتية بكتاب رسمي "شديد اللهجة".
وأكد السعدون "عدم وجود أدلة عينية أو مادية على استلام وزير الخارجية العراقي لرشوة من الجانب الكويتي"، مشيرا إلى أنه "في حال وجود بروتوكولات للزيارات ونظام هدايا متبادل بين السياسيين العراقيين ونظرائهم، فستسجل تلك الهدايا في وزارة الخارجية، ولا يعني ذلك التنازل عن حقوق العراق للآخرين".
وتسائل السعدون "إذا كان ميناء مبارك لا يقيم بمليارات الدولارات فكيف بشخصية تاريخية مثل زيباري أن يبيع سيادة العراق بـ100 ألف دولار"، معتبرا أن "التهجم على وزير الخارجية العراقي تهجما على الحكومة العراقية بطريقة غير صحيحة أو مدروسة تضعف الإرادة السيادية للعراق".
واكد السعدون أن "زيباري لا يمثل رأيه الشخصي في أي موضوع دولي يتحدث به، سواء كان يتعلق بالكويت أو غيرها"، لافتا إلى أن "ما يتكلم به زيباري هو رأي رئيسي الجمهورية والوزراء والحكومة".
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أكد، في كلمة ألقاها أمام الأمم المتحدة في 21 أيلول الماضي، أن الخبراء العراقيين الذين زاروا الكويت بشأن أزمة ميناء مبارك رفعوا تقريرهم إلى مجلس الوزراء، مؤكداً أن التقرير بدد المخاوف العراقية "غير الحقيقية" من الميناء، فيما أعتبر السفير الكويتي في العراق علي المؤمن أن تصريحات زيباري بشأن الميناء تدل على اهتمامه بمصلحة الكويت والعراق في آن واحد، مؤكدا أن زيباري رجل قيادي وله مركز برسم سياسة العراق الخارجية الرسمية.
https://telegram.me/buratha

