كشف نائب محافظ ديالى اليوم الجمعة، عن شمول غالبية القيادات الأمنية في المحافظة بإجراءات الاجتثاث، لكن هيئة المساءلة والعدالة لم تطبق الإجراءات بحقهم بعد أن أعلنوا براءتهم من حزب البعث وكانوا يشغلون مناصب مهمة فيه قبل عام 2003.وقال فرات محمد التميمي لوكالة كردستان للانباء ان "إجراءات المساءلة والعدالة بحق القيادات الأمنية ضمن تشكيلات الجيش والشرطة لم تنفذ بسبب ظرف المحافظة الأمني والفراغ الذي تتركه القيادات المشمولة بالاجتثاث وصعوبة تعويض ذلك الفراغ من قبل المحافظة أو الوزارات الأمنية المعنية بالموضوع".ولفت إلى أن "الكثير من القيادات الأمنية حصلت على استثناءات من هيئة المساءلة والعدالة بعد إعلانها البراءة من حزب البعث، مشددا بالقول "لو طبقت إجراءات الاجتثاث فإنها ستطيح بأغلب القيادات الأمنية العليا ومسؤولين كبار في المحافظة".واستبعد التميمي وجود أي تأثير سلبي على وضع المحافظة الأمني جراء عدم اجتثاث القيادات المشمولة بالمساءلة والعدالة وبقائها في مناصبها الحساسة، واصفا الخروقات الأمنية في ديالى بـ "حرب العصابات" التي لا تستطيع الأجهزة الأمنية السيطرة عليها.واعتبر أن "الخروقات الأمنية التي تشهدها المحافظة بين الحين والآخر لا ترقى إلى مستوى التهديد أو الانهيار"، مضيفا أن "وضع ديالى الأمني حاليا أفضل بكثير من المحافظات الأخرى وحتى التي نفذت فيها إجراءات الاجتثاث بحق قياداتها الأمنية ولا زالت تشهد خروقات أمنية مستمرة".وأقر مجلس النواب العراقي السابق في 12 كانون الثاني/ يناير 2008 قانون المساءلة والعدالة ليحل محل قانون اجتثاث البعث، وينص على إجراءات اقل صرامة تجاه أعضاء المراتب الدنيا لحزب البعث المحظور.وقضى القانون الجديد بإنشاء هيئة عليا للمساءلة والعدالة بدلاً من هيئة اجتثاث البعث، التي اعلن تأسيسها في أيار/مايو 2003 ضمن أولى القرارات التي اتخذتها سلطة الائتلاف المؤقتة برئاسة الحاكم المدني في العراق بول بريمر.وتعمل الهيئة على توفير معلومات تكشف عن هوية البعثيين من ذوي درجات عضوية محددة (عضو فرقة فما فوق) ليتم فصلهم من مرافق الدولة.وأثار عمل الهيئة خلال السنوات الماضية جدلاً واسعاً وخلافات سياسية، بسبب شمولها المئات من المرشحين للانتخابات التشريعية والمحلية في البلاد بإجراءات قانون المساءلة والعدالة.ويعزو الكثير من المسؤولين في ديالى تلكؤ تنفيذ إجراءات المساءلة والعدالة إلى الضغوطات الحزبية والسياسية فضلا عن المعايير الطائفية والمصالح الشخصية والفئوية مما سبب عرقلة عمل القضاء وتفشي ظاهرة الدعاوي الكيدية التي طالت الكثير من مسؤولي ومواطني المحافظة.وقال عضو مجلس النواب عن كتلة الأحرار حسين همهم ان "قانون المساءلة والعدالة يجب تنفيذه في ديالى وغيرها من المحافظات".ولفت إلى أن "تأثير وجود مثل هؤلاء على القوات الأمنية لا تكمن بعددهم وإنما بوضعهم في أماكن حساسة جدا ولهم تأثير مهم تبعا لذلك".وأضاف أن "القانون جاري التنفيذ. أما الانتقائية في التطبيق فمرده إلى ان الموجودين في مناصب أمنية حساسة مدعومون من جهات سياسية متنفذة".وأشار همهم إلى أن "هناك مسؤولين وقيادات أمنية يشغلون مناصب حساسة دون ان يستلموا رواتب من الحكومة ويعملون على تنفيذ أجندات معينة لا تصب في صالح الشعب"، حسب قوله.
https://telegram.me/buratha

