الأخبار

مصادر: طاولة طالباني تختلف عن مائدة برزاني في عرض اتفاقيات اربيل؟؟


ينتظر فرقاء العملية السياسية في العراق عودة الرئيس العراقي جلال طالباني من اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة لعقد ما وصفته مصادر مطلعة في التحالف الوطني بانه "الجولة الاخيرة"» من اجتماعات الطاولة المستديرة للانتهاء من الخلافات بين كتلة "دولة القانون» التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وكتلتي التحالف الكردستاني والعراقية.

وتسود الجبهة الاعلامية تصريحات "مطمئنة" بانقشاع غبار الازمة وفتح ابواب الحوار بين مختلف الفرقاء على طاولة طالباني، وقالت مصادر التحالف الوطني لـ "ومع"ان اجتماع الهيئة السياسية منزل رئيس الكتلة البرلمانية ابراهيم الجعفري بكافة مكونات التحالف وحضره المالكي قد كرس لبحث الاوضاع الراهنة على الساحة العراقية ومستجداتها"، مشيرة الى تشكيل اكثر من لجنة من قيادات التحالف الوطني لمتابعة المواضيع السيادية وتشريع القوانين ومواجهة التحديات التي تقف أمام التوافق السياسي والاجماع الوطني، عبر اعتماد آليات الحوار الايجابي لتقييم المبادرات التي شهدتها الساحة العراقية.

واشارت هذه المصادر ان الرئيس طالباني قد نصح رئيس الوزراء نوري المالكي بمواجهة استحقاقات خلافاته مع كتلتي التحالف الكردستاني وائتلاف العراقية الوطنية، في وقت تسارعت التسريبات الصحافية للحديث عن مسعى كردي مع ائتلاف العراقية لسحب الثقة من حكومة المالكي وتسمية مرشح جديد لرئاسة الوزراء من كتلة التحالف الوطني باعتبارها الكتلة الأكبر في مجلس النواب.

وأشارت المصادر في حديثها لـ"ومع" الى أن طالباني قد نصح المالكي بالعودة الى مائدة الحوار مع كلا الكتلتين للرد على الاستحقاقات التي يرى المالكي وائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه، وتتمحور هذه الخلافات مع الأكراد حول تطبيق الفقرة 140 من الدستور العراقي لما يعرف بالمناطق المتنازع عليها في كركوك والموصل وديالى، وإعادة قراءة قانون النفط والغاز بموجب تعديل تطالب به كتلة التحالف الكردستاني بألا تكون صلاحيات التوقيع على العقود الاستثمارية محصورة بيد رئيس الوزراء ووزير النفط، فما عرفت الخلافات مع ائتلاف العراقية حول صلاحيات مجلس السياسات التي رشحت زعيمها اياد علاوي لترؤسه، وتسمية وزير الدفاع من قبلها حصراً وإعادة العمل بنظام التوزان الوظيفي.

ورجحت المصادر ان تكون زيارة السيد عمار الحكيم زعيم المجلس الإسلامي الأعلى الأخيرة لإيران نوعاً من الضغط الذي يوجهه حلفاء المالكي في التحالف الوطني الذي يضم كتلة "المواطن" التي عرفت سابقا بكتلة شهيد المحراب، والتيار الصدري، والمستقلون، مقابل حزب الدعوة وفروعه، بما جعل المالكي على حافة الشعور بالخطر القادم من حلفائه لطرح بديل عنه يعيد تنظيم العملية السياسية وتسمية مرشحاً آخر لرئاسة الوزراء، على حد قول هذه المصادر.

في المقابل ، ما زالت حرب التصريحات الإعلامية بين زعيمي أكبر كتلتين برلمانيتين تتجدد لتلقي بظلالها على المشهد السياسي المرتبك أساساً، وفي وقت لم تتمكن وساطات رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني للتقريب بين الغريمين وانهاء التوتر بينهما، وتأتي التصريحات المتشنجة التي يطلقها اعضاء الكتلتين المتنافستين لتزيد الوضع تعقيدا وليكون بمثابة جبل من الثلج ما بين كلا الرجلين الحائزين على أعلى نسبة من اصوات الناخبين في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وكان اياد علاوي قد جدد انتقاداته لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي واتهمه بالتنصل عن الاتفاقات المبرمة في اربيل، داعياً مرة اخرى الى إجراء انتخابات مبكرة وتشكيل حكومة جديدة، الأمر الذي جعل رئيس الحكومة نوري المالكي ينتقد بشدة في تصريحات صحافية مواقف علاوي معتبراً انه «لم يعد مقبولاً» في العملية السياسية.

ووصف القيادي في ائتلاف دولة القانون النائب حسين الأسدي رئيس القائمة العراقية اياد علاوي، بأنه "ليس شريكا حقيقيا"، معتبراً تصريحات زعيم العراقية لا تمثل رأي كتلته إنما تمثله فقط، مؤكداً انه وفي الوقت الذي يدعو فيه علاوي لإسقاط الحكومة، فإن اللقاءات بين الكتل السياسية مستمرة ولم تعرقل، ولم تتأثر بتصريحاته.

وفي محاولة لتهدئة الأجواء طالبت كتلة المواطن (تيار شهيد المحراب سابقاً) الاطراف السياسية "بالابتعاد عن التصريحات والعمل على تهدئة الموقف لإدامة الحوار ما بين الكتل السياسية وخاصة ائتلاف دولة القانون والقائمة العراقية وعودة التحالف الكردستاني الى الواجهة والالتزام باتفاق اربيل»، معتبرة ان «جميع السياسيين بمركب واحد والغرق سينال الجميع والشعب هو من سيدفع الثمن».

وما يمكن قوله في هكذا اجواء مشحونة بالتأزم، إن الأجندات الإقليمية والحزبية تتوقف في منطقة الجمود السياسي بحثا عن مكاسب انية، في حين يطلق جميع الفرقاء شعرات عن مصلحة المواطن العراقي، الخسار الأكبر من هذه المشاحنات التي تبدو وكأنها تسير بقطار العملية السياسية العراقية الى محطة اللا عودة!!.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك