حذر زعيم المجلس الأعلى الإسلامي السيد عمار الحكيم، الخميس، من خطورة الفساد الإداري على ازدهار البلاد، داعيا إلى دعم الهيئات الرقابية وإبعادها عن التأثيرات السياسية، فيما أعتبر أن الموازنة المالية الضخمة قد تشكل خطورة كبيرة على مستقبل العملية السياسية وثقة المواطنين بالمسؤولين في حال لم يتم تخصيصها بصورة صحيحة.
وقال السيد الحكيم في كلمة ألقاها خلال الملتقى الثقافي الأسبوعي الذي عقده في مكتبه ببغداد، إن "التقارير التي صدرت من ديوان الرقابة المالية لعام 2010 سببت صدمة كبيرة لكل الشرفاء لما تناولته من أرقام عن الفساد وهدر في المال العام"، مشددا أن "لا إعمار ولا ازدهار للعراق مع وجود الفساد المالي والإداري وبعثرة أموال الشعب العراقي".
وحذر الحكيم من "أن الموازنات الضخمة والنجومية التي تتجاوز 100 مليار دولار لعام 2011 و111 مليار دولار لعام 2012 ستتحول إلى وبال على الشعب العراقي إذا لم توضع في مكانها الصحيح وستزعزع ثقة الشعب بالمشروع العراقي الجديد"، داعيا "السياسيين والمسؤولين إلى إبعاد الهيئات الرقابية عن السياسة التي لابد من دعمها لتمارس عملها ولتقطع كل يد تمتد إلى المال العام".
وحمل الحكيم "الجهات المسؤولة في الحكومة ومجلس النواب مسؤولية ملاحقة المفسدين بعيدا عن التسييس والحزبية الضيقة من باب لا تسييس ولا تمييز ولا تعطيل في مكافحة الفساد"، مؤكدا أن "الإجراءات الصارمة ستوقف عملية البناء والإعمار تحت ذريعة مكافحة الفساد".
كما حذرزعيم المجلس الأعلى الإسلامي من "فتح ملفات فساد دون أخرى"، مبينا أن "الإرادة الحقيقية تريد مكافحة الفساد الإداري والمالي بطريقة عادلة دون النظر إلى الجهة التي ينتمي إليها المفسد".
وضم التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2011، ثلاثة بلدان عربية بين البلدان العشرة "الأكثر فساداً" في العالم وهي الصومال والعراق والسودان، في حين اعتبر التقرير قطر والإمارات وعُمان الأقل فساداً بين الدول العربية، كما أظهر التقرير أن الصومال احتلت المركز الأول في الدول الأكثر فساداً تلته أفغانستان وميانمار ثم العراق والسودان وتركمانيا وأوزبكستان وتشاد وبوروندي وأنغولا.
يذكر أن من بين مطالب التظاهرات التي انطلقت في العراق منذ 25 شباط الماضي، القضاء على الفساد المستشري في مفاصل الدولة، خصوصاً وأن التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2009 أظهر أن العراق والسودان وبورما احتلت المرتبة الثالثة من حيث نسبة الفساد في العالم، فيما احتلت الصومال المرتبة الأولى في التقرير وتبعته أفغانستان.
https://telegram.me/buratha

