أكد ناب عن ائتلاف دولة القانون، الأربعاء، على ان رفع الرسوم على الشاحنات القادمة من الكويت لا علاقة له بالتداعيات السياسية بين البلدين أو ميناء مبارك، مبيناً أنه إجراء فني يتعلق بقانون الضرائب، سبق أن طبق من قبل مع الأردن وسوريا.وقال عباس البياتي في تصريح صحفي ، إن "رفع الرسم على الشاحنات القادمة من الكويت، إجراء فني وتجاري يتعلق بقانون الضرائب الجديد، ولا علاقة له بالخلافات السياسية بين البلدين أو بموضوع ميناء مبارك"، مشيراً إلى أن "المنافع التجارية مع الكويت لها سياقات تختلف عن تلك المعتمدة في الجوانب السياسية".وأضاف البياتي أن "هذا الإجراء لم يقتصر على الكويت حسب، بل وشمل قبلها سوريا والأردن ما تسبب حينها بتعطيل المئات من الشاحنات على الحدود المشتركة"، مشدداً على أن "العراق لا يتعامل بانتقائية مع بلد دون آخر"، بحسب قوله.وأوضح البياتي، أن "القضية تخضع لقانون الضريبة وإجراءات ذات صبة السيطرة النوعية"، لافتاً إلى أن "الجهاز المركزي للتقيسس والسيطرة النوعية فرض سياقات جديدة تقتضي ضرورة وجود شهادة منشأ للبضائع الموردة للعراق".وكان رئيس مجلس دعم العلاقات العراقية الكويتية، عبد الرحيم الرفاعي، كشف ، في وقت سابق من أمس الثلاثاء (27 أيلول الحالي)، عن اتخاذ الحكومة العراقية قرارات صارمة تحد من التجارة مع الكويت، مؤكداً أنه تم رفع الرسوم على الشاحنات القادمة من الكويت من 25 ألف دينار إلى 100 دولار أميركي، ومنع مرور أكثر من 60 شاحنة يومياً عبر منفذ سفوان الحدودي بعد أن كانت 2000 شاحنة.يذكر أن رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس محافظة البصرة، محمد المكصوصي، دعا أمس الثلاثاء أيضاً، في حديث ، إلى ضرورة استعمال الورقة الاقتصادية للحد من الأساليب الاستفزازية الكويتية ضد العراق، مؤكداً أن تأثير ذلك على واردات العراق سيكون محدوداً لوجود العديد من المنافذ الأخرى البديلة بحرياً وبرياً وجوياً.وقد تصاعدت حدة التصريحات المتبادلة بين الجانبين العراقي والكويتي، خلال الأسابيع الأخيرة بعد أن سبقتها حملات إعلامية رافقت أزمة بناء ميناء مبارك الذي أثار استياءً رسمياً وشعبياً في العراق، لاسيما في ظل رفض الكويت الطلبات العراقية العديدة بالتريث في تنفيذه لحين التأكد من عدم تأثيره على الملاحة العراقية.يذكر أن الكويت باشرت في السادس من نيسان الماضي، بإنشاء ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة تماماً من وضع وزارة النقل العراقية حجر الأساس لمشروع إنشاء ميناء الفاو الكبير، ما تسبب بنشوب أزمة بين البلدين، ففي الوقت الذي يرى فيه الكويتيون أن ميناءهم ستكون له نتائج اقتصادية وإستراتيجية مهمة، يؤكد مسؤولون وخبراء عراقيون أن الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية إلى مينائي أم قصر وخور الزبير، ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة.وكانت رئاسة الوزراء العراقية أعلنت يوم 26 تموز الماضي، عن قرب تطبيق قانون الضرائب والتعرفة الجمركية ليشمل بالدرجة الأولى السلع والبضائع المستوردة التي يمكن صنعها محلياً، مع استثناء السلع والبضائع ذات التماس المباشر بحياة المواطن.
https://telegram.me/buratha

