قلل النائب في ائتلاف دولة القانون فؤاد الدوركي، الأربعاء، من أهمية الخلافات بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان، فيما نفى وجود اتفاقات أو صفقات سرية بين أي مكون سياسي مع آخر. وقال الدوركي في تصريح صحفي، إن "هناك مشاكل طبيعية تحدث بين الإقليم والمركز بين فترة وأخرى، وبما أننا نفهم أن الدستور هو المرجع لحل الخلافات وأن سبيل الوصول إلى تفاهمات هو الحوار فكل شيء طبيعي". ونفى الدوركي "وجود اتفاقات أو صفقات سرية بين أي مكون سياسي وآخر كما ليس هناك تنازلات من أي طرف سياسي لحساب طرف آخر"، مؤكدا أن "هناك توافق استراتيجي على تمشية العملية السياسية وإنجاحها والالتفات لمصالح الشعب"، بحسب قوله. وأشار الدوركي إلى أن "هناك من يتحدث عن تصعيد في المطالب الكردية وهناك من يقول أن الحكومة المركزية لا تلتزم باتفاقيات اربيل"، معتبرا أن "الطريق للتوافق بين الاتجاهين هو المفاوضات".وكان القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان أكد، في 26 أيلول 2011، أن الرسالة التي بعثتها القيادة الكردية لرئيس الوزراء نوري المالكي وزيارة وفد من بغداد إلى الإقليم، مهدت الطريق لمجيء وفد كردستان لبغداد لبدء بحوار جدي لحل المشاكل العالقة، وأشار إلى أنه في حال انتهت المباحثات مع بغداد سندرس كل الاحتمالات ومنها الانسحاب من الحكومة. وكان الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني، أعلن في بيان له أول أمس السبت (24 أيلول 2011)، أن اثنين من المقربين من رئيس الوزراء نوري المالكي، هما مستشار الأمن القومي فالح الفياض، ومستشار المالكي صادق الركابي، بحثا مع رئيس حكومة إقليم كردستان برهم أحمد صالح، في أربيل إمكانية العمل سوية لاحتواء الأزمة الراهنة التي يشهدها العراق، وحلها خدمة لمصلحة البلاد.وتأتي زيارة الفياض والركابي، في وقت تصاعدت فيه حدة الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، على خلفية اتهام رئاسة إقليم كردستان لحكومة المالكي بـ"الاستخفاف" بالاتفاقات السياسية ومحاولة فرض صيغة مركزية وتكريس "دكتاتورية" القرار، بعد إقرارها مسودة قانون النفط والغاز بـ"خمس دقائق" في غفلة من الشركاء.وكان النائب عن التحالف الكردستاني برهان محمد فرج، كشف للسومرية نيوز في 25 أيلول 2011، أن وفداً يمثل إقليم كردستان سيزور العاصمة بغداد غدا الثلاثاء (27 أيلول الحالي)، لحسم المسائل العالقة مع الحكومة الاتحادية ومن بينها البنود التي لم تنفذ من اتفاقية أربيل.ويعاني المشهد السياسي العراقي من خلافات مزمنة بين القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي وائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، بشأن بعض بنود اتفاقية أربيل ومنها مبدأ الشراكة، التوازن، المساءلة والعدالة، مجلس السياسات الإستراتيجية العليا، وتسمية الشخصيات التي ستتولى الحقائب الأمنية التي ترى العراقية أن منصب وزير الدفاع من حصتها، في حين يعارض المالكي ذلك ويؤكد أن المنصب استحقاق للمكون السني وليس للعراقية. وفجر إقرار الحكومة الاتحادية لصيغة جديدة لمشروع قانون النفط والغاز وإرسالها للبرلمان، أزمة جديدة بين ائتلاف المالكي والكرد، الذين انتقدوا بشدة الصيغة التي مرر بها المشروع في مجلس الوزراء، مثلما يأخذون على المالكي أساساً عدم الجدية في تطبيق المادة 140 من الدستور بشأن المناطق المتنازع عليها. وهدد القيادي في التحالف الكردستاني عادل برواري، في 12 أيلول 2011، بمقاطعة جلسات الحكومة والبرلمان العراقي في حال تمرير قانون النفط والغاز في البرلمان بالصيغة التي قدمتها الحكومة الاتحادية، وأكد أن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، دعا الوزراء والنواب الأكراد للاجتماع في أربيل للرد على "استخفاف المالكي" بطلب سحب مشروع قانون النفط والغاز.وطرح رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، في أيلول 2010، مبادرة تتعلق بحل الأزمة السياسية في العراق تتضمن تشكيل لجنة تضم بين ثمانية واثني عشر من ممثلي الكتل السياسية لبدء محادثات لتشكيل الحكومة الجديدة والعمل على حل الخلافات العالقة، وعقد اجتماعات موسعة للقادة لحسم موضوع الرئاسات الثلاث.
https://telegram.me/buratha

