حذر السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي من محاولة اثارة الفتنة الطائفية بين ابناء الشعب العراقي من خلال اظهار ان التفجيرات التي تحدث في محافظة ما ، انما هي ردا على تفجيرات حدثت في محافظة اخرى، مشددا سماحته على ان الارهاب لا ضمير ولا انسانية ولا هوية له وان العراقيين كلهم ضده ويدينوه ويستنكروه ، جاء ذلك في الكلمة التي القاها في الملتقى الثقافي الاسبوعي يوم الاربعاء 28 /9/2011 بمكتبه الخاص ببغداد .سماحته انتقد التقلبات السلبية التي يعيشها الواقع السياسي العراقي في ظل غياب الرؤية الواضحة واسلوب تطمين الاطراف وخلق مناخات التعاون مشيرا الى ان الاستقرار السياسي وحياة الرفاه التي يريدها المواطن العراقي الذي يتحمل الكثير لن تتحقق الا من خلال تعاون القوى السياسية فيما بينها، معربا سماحته عن سعادته لسماع النبرات الهادئة ودعوات التهدئة التي جاءت من الاطراف السياسية في الاونة الاخيرة، مؤكدا سماحته ان لا خيار الا بجلوس الاطراف السياسية بعضها لبعض وان تتحاور وتتصالح وتحترم التعدديات في المذهب والقومية التي تعتبر مصدر قوة للعراق داعيا السياسين الى تغليب المصلحة العامة على المصالح الحزبية والفئوية الضيقة .
مراجعة الخطط الامنية سماحته شدد على احترام الدستور كونه المرجعية التي يحتكم اليها العراقيون عند حدوث اي اختلاف فيما بينهم منتقدا التلكؤات الامنية التي حدثت في الاونة الاخيرة من استهداف مدينة كربلاء المقدسة بتفجيرات مزدوجة اوقع عشرات الشهداء والجرحى مؤكدا سماحته على ضرورة مراجعة الخطط الامنية وتطوير الجهاز الاستخباري الذي يمنع الارهابيين من تنفيذ ماربهم قبل وقوع الجريمة كما اكد سماحته على مراجعة العناصر التي تتسلم مواقع حساسة في الاجزة الامنية للتاكد من عدم انتمائها لهذه المجموعات الارهابية .
خروج القوات الاميركية وفي معرض حديثه في الملتقى الثقافي الاسبوعي استذكر السيد الحكيم يوم الثامن والعشرين من ايلول اليوم العالمي لمقاومة الاحتلال والحروب حيث اكد سماحته على ضرورة خروج القوات القتالية الامريكية من العراق من خلال التنفيذ الكامل لبنود اتفاقية سحب القوات كي تتحقق الاستقلالية التامة للعراق دون تدخل او هيمنة من اية جهة .
العام الدراسي رسالة حياةالسيد الحكيم استثمر بداية العام الدراسي الجديد وذهاب ثمانية ملايين واربعمائة الف طالب الى المدرسة معتبرا ان هذا الرقم الذي يتجاوز ربع سكان العراق انما هو رسالة حياة مخاطبا وزارة التربية وملاكاته وقياداتها بان هؤلاء الشباب هم مستقبل وامل العراق ومصيره مرتبط بهم وهم امانة باعناقكم موضحا ان صلاح التعليم يعني صلاح جيل المستقبل ، مضيفا سماحته ان المسؤولية الكبيرة التي القيت على اعناق الاسرة التعليمية تتطلب منهم ان يوصلوا الليل بالنهار في اصلاح المناهج التدريسية وجعلها مناهج مواكبة لحركة التطور العلمي والمعايير الدولية . مشددا سماحته على ضرورة احترام المناهج لخصوصيات وتعدديات الشعب العراقي بان يسمح لابناء اي قومية او طائفة بان يتعرفوا على دينهم وتاريخهم ورموزهم منطلقا في ذلك من ان العراق الجديد بني على اساس التعددية واحترام خصوصيات العراقيين .رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي طالب وزارة التربية العراقية بايجاد الاجواء المناسبة لتطوير الواقع التعليمي وايجاد الوسائل العلمية المتطورة والاهتمام بطرائق التدريس ورفع الخطط والبرامج التي تساعد على رفع الاداء التربوي في العراق . كما خاطب سماحته الاسرة التربوية من معلمين ومدرسين ومشرفين تربويين بان مسؤوليتكم عظيمة امام الله والمجتمع مهما كان التقصير بحقكم فلا طريق لبناء الوطن الا من خلال بناء الانسان وختم سماحته حديثه عن العام الدراسي الجديد بدعوته الطلبة الى الاهتمام بسمتقبلهم الذي يصنعونه بايديهم وان العراق ومستقبله اصبح امانة باعناقكم من خلال تطوير قابلياتكم ومهاراتكم وتكريس حب الوطن كما طالبهم بالانطلاق بهمة الشباب وحماس الفتيان كي يحققوا ذاتهم لخدمة العراق .
ذكرى رحيل المرجع السيد محمد صادق الصدر (قده) ونجليهالسيد الحكيم عزى الامة الاسلامية والمؤمنين بقرب ذكرى رحيل السيد محمد محمد صادق الصدر(قده) ونجليه مذكرا سماحته في الدور الذي لعبته هذه الشخصية من خلال احياء صلاة الجمعة وتربية جيل الشباب في وقت هيمنة التعتيم الصدامي ومنع الحوزة والمراجع العظام من الاختلاط بالناس فكان دوره واضحا في كسر هذا الحاجز مجددا سماحته بان هذا هو الدور المشرف لمراجعنا الاجلاء وهم يقدمون ويضحون من اجل الامة الاسلامية .
لا تسييس ولا تمييز ولا تعطيل للفساد المالي والادرايالسيد الحكيم اشار الى التقارير التي صدرت من ديوان الرقابة المالية لعام 2010 معتبرا ان هذه التقارير سببت صدمة كبيرة لكل الشرفاء لماتناولته من ارقام عن الفساد وهدر في المال العام مشددا سماحته بان لا اعمار ولا ازدهار للعراق مع وجود الفساد المالي والادراي وبعثرة اموال الشعب العراقي محذرا سماحته من ان الموازنات الضخمة التي تتجاوز 100 مليار دولار لعام 2011 و111 مليار دولار لعام 2012 ستتحول الى وبال على الشعب العراقي اذا لم توضع في مكانها الصحيح وستزعزع ثقة الشعب بالمشروع العراقي الجديد مخاطبا السياسيين والمسؤولين بان ابعدوا الهيئات الرقابية عن السياسة التي لابد من دعمها لتمارس عملها ولتقطع كل يد تمتد الى المال العام.وناشد السيد الحكيم كل المخلصين والشرفاء بان لاتتهاونوا مع اي ظاهرة فساد اداري ومالي محملا الجهات المسؤولة في الحكومة ومجلس النواب مسؤولية ملاحقة المفسدين بعيدا عن التسييس والحزبية الضيقة من باب (لا تسييس ولا تمييز ولاتعطيل ) في مكافحة الفساد مبينا ان الاجراءات الصارمة ستوقف عملية البناء والاعمار تحت ذريعة مكافحة الفساد كما حذر سماحته من فتح ملفات فساد دون اخرى مبينا ان الارادة الحقيقية تريد مكافحة الفساد الادراي والمالي بطريقة عادلة دون النظر الى الجهة التي ينتمي اليها المفسد .
89% من الودائع في المصارف الحكومية السبعة !كما انتقد السيد عمار الحكيم هيمنة المصارف الحكومية السبعة على 89 % من الودائع دون تقديم الخدمات المصرفية للناس وان توفرت فهي محدودة في ظل بيروقراطية ادارية معقدة مما يترك اثرا سلبيا على القطاع المصرفي في العراق مطالبا الجهات المسؤولة بوضع سياسات نقدية صحيحة وتوفير فرص النهوض الحقيقية للقطاع المصرفي الخاص كي يخرج العراق من الاقتصاد الاحادي الذي يعتمد على النفط الى الاقتصاد المتعدد .
العراق سيفقد 45 % من مياهه في السنوات الاربع القادمةسماحته حذر من فقدان 45 % من حصة العراق المائية في السنوات الاربع القادمة في ظل اجراءات الدول المتشاطئة مع العراق من اقامة مشاريع وبناء سدود منتقدا سماحته غياب الاتفاقات المشتركة بين العراق ودول الحوض المائي و مشددا سماحته على اننا لسنا البلد الوحيد الذي يشارك دولا اخرى في مياهه وان هناك 300 اتفاقية دولية تنظم هذه الحقوق بين البلدان داعيا الى الاستفادة من هذه الاتفاقات باعتبارها تجارب يمكن ان ندخل من خلالها في حوار مع دول المشاطئة معنا ونقنعها في التوقيع عليها مخاطبا سماحته الحكومة العراقية بان تضع هذا الموضوع الذي يتحكم بمصير وحياة وزراعة العراقيين على سلم الاوليات . وفي السياق ذاته تطرق السيد الحكيم الى تقارير وزارة التخطيط التي تقول ان 21% من سكان المدن لا يحصلون على الماء الصالح للشرب و40% من سكان الارياف كذلك متسائلا عن الحال الذي سيكون عليه العراق اذا ما فقد نصف حصته المائية بعد اربع سنوات ؟
حرمان العراق من اللعب على ارضهالسيد الحكيم حمل الاتحاد العراقي لكرة القدم ووزارة الشباب مسؤولية اقناع الفيفا بالعدول عن حظرإقامة مباريات كرة القدم في العراق بعد المشكلة الفنية التي حصلت في مباراة العراق والاردن معتبرا ان هذا القرار مثل صدمة للجمهور العراقي الذي سيحرم من متابعة فريقه على ارضه .
انتخابات البرلمان البحريني التكميلية خطوة عير موفقةعربيا اعتبر السيد عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي ان اجراء الانتخابات التكميلية للبرلمان البحريني وتعويض النواب البحرينيين المنسحبين اجراءا غير موفق سيساهم في تعميق الفجوة بين ابناء البحرين والسلطات ، خاصة وان هذه الاجراءات تجاهلت 60 % من اصوات الناخبين الذين كان يمثلهم النواب المنسحبون مؤكدا سماحته على ان الازمات لا تعالج بطريقة وقوف السلطات امام الشعب وانما تحل عبر الحوار البناء بين الحكومة البحرينية والقوى المؤثرة بما يحقق مصالح الشعب والنظام السياسي متمنيا من الجهات ان تختار الخيار الصحيح الذي يضمن حقوق الشعب البحريني مبينا ان من يبحث عن حلول عبر فرض الامور سيحصد نتائج عكسية وسيكون قد صعب الامور على نفسه .
الاعتراف بالدولة الفلسطينيةسماحته لم ينس الشعب الفلسطيني حيث دعا الامم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية كون هذا الاعتراف هو الحق الطبيعي متمنيا ان يرى قريبا فلسطين حرة ومحررة . سماحته ذكر بانتفاضة الاقصى الثانية التي اندلعت في مثل هذا اليوم عام 2000 والتي راح ضحيتها 4100 شهيد مبينا ان فلسطين ستبقى القلب النابض للامة وانه سيبقى داعما ومتضامنا مع مقاومتهم المشروعة مجددا بان النصر حليف الفلسطينين كما اشارت الشرائع السماوية والسنن الالهية .
https://telegram.me/buratha

