أعلنت وزارة الداخلية، الثلاثاء، أن تنظيم القاعدة نقل المتفجرات إلى محافظة كربلاء في شاحنات محملة بمواد بناء، مؤكدة في الوقت نفسه أنه لا يمكن تنزيل حمولة كل شاحنة وتفتيشها.
وقال قائد شرطة محافظة بغداد اللواء الركن عادل دحام خلال مؤتمر صحافي عقده اليوم، إن "المنطقة التي وقعت فيها التفجيرات في محافظة كربلاء تشهد أعمال بناء وإعمار، وبالتالي تتطلب دخول شاحنات محملة بالمواد الإنشائية"، مؤكداً أن "تنظيم القاعدة نقل المتفجرات بعد تغليفها بمواد تمنع كشفها في شاحنات محلة بمواد بناء".
وشهدت كربلاء، في الـ25 من أيلول الجاري، أربعة تفجيرات بسيارتين مفخختين وعبوتين ناسفتين استهدفت مناطق متفرقة وسط المحافظة، مما أثار حالة من الهلع والذعر، فيما أعلنت مصادر طبية أن حصيلة التفجيرات النهائية بلغت 15 شهيدا و99 جريحاً.
وتوعد رئيس الوزراء نوري المالكي، بضرب منفذي تفجيرات كربلاء وحادثة النخيب "بحزم"، مطالباً السياسيين ووسائل الإعلام بالامتناع عن إثارة المنازعات والتوتر وتسميم الأجواء، لأنها تحقق أهداف المجرمين ودعاة الطائفية في إشعال الفتنة، كما كلف، الاثنين (26/9/2011)، نائبه لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني بترؤس وفد لتفقد ما شهدته كربلاء أمس من تفجيرات "إرهابية".
واتهمت قيادة عمليات الفرات الأوسط، تنظيم القاعدة بالوقوف وراء تلك التفجيرات، مرجحة أن تكون المتفجرات المستخدمة قد صنعت محلياً، فيما كشف القيادي السابق في تنظيم القاعدة الملا ناظم الجبوري بدوره عن تنظيم مسلح جديد مرتبط بالقاعدة بالوقوف وراء التفجيرات التي ضربت مدينة كربلاء، لافتاً إلى أنه يضم بقايا جماعات مسلحة تعيش في المناطق الشيعية وتتعاطف مع التنظيم.
ووقعت تفجيرات كربلاء، بعد أقل من أسبوعين على التطورات التي شهدتها قضية اعتقال ثمانية من أهالي قضاء الرطبة في الأنبار يوم 15 أيلول الحالي، بتهمة قتل 22 مدنياً معظمهم من محافظة كربلاء، على طريق النخيب الرابط بين المحافظتين، واقتيادهم إلى محافظة كربلاء،
الأمر الذي أثار حفيظة أهالي الأنبار وتسبب بسلسلة من ردود الفعل الغاضبة والتصريحات المتبادلة بين أطراف عشائرية وسياسية، هدأت بعد أن أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي في 17 أيلول الحالي عن إطلاق سراح المعتقلين.
https://telegram.me/buratha

