أكدت دولة الكويت، الثلاثاء، أن تصريحات وزير الخارجية هوشيار زيباري الأخيرة بشان ميناء المبارك تدل على اهتمامه بمصلحة البلدين في آن واحد، مشيرة الى أن موقفها من الميناء "سليم وصحيح".
وقال السفير الكويتي في العراق علي المؤمن في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري رجل قيادي وله مركز يرسم سياسة العراق الخارجية الرسمية"، مبينا أن "تصريحات زيباري الأخيرة حول ميناء مبارك تدل على اهتمامه بمصلحة الكويت والعراق في آن واحد".
وكان وزير خارجية العراق هوشيار زيباري أكد، في كلمة ألقاها أمام الأمم المتحدة الأربعاء (21 أيلول 2011)، أن الخبراء العراقيين الذين زاروا الكويت بشأن أزمة ميناء مبارك رفعوا تقريرهم إلى مجلس الوزراء، معتبراً أنه بدد المخاوف العراقية "غير الحقيقية" من الميناء.
وأضاف المؤمن أن "الكويت تأخذ باعتبارها دائما مصلحة العراق والقرارات الدولية وسيادة الكويت على أراضيها، وهذه الأمور هي التي تحكم العلاقة بين البلدين"، مؤكدا أن "موقف الكويت من ميناء مبارك سليم وصحيح".
ولاقت تصريحات وزير الخارجية هوشيار زيباري بشان ميناء مبارك انتقادات كثيرة حيث اعتبرت كتلة العراقية البيضاء، في الـ24 من أيلول الجاري، تلك التصريحات بأنها قللت من مخاطر الميناء على الاقتصاد العراقي، كما أيدت قرار مجلس الأمن رقم 833 بشأن ترسيم الحدود، كما اعتبر وزير النقل السابق والخبير البحري عامر عبد الجبار، في الـ25 من أيلول الجاري، تصريحات وزير الخارجية بشأن الميناء تدخلا بشؤون وزارة النقل وسابقة خطيرة، واصفا موقع الميناء بأنه ورم سرطاني خبيث يجب استئصاله.
وطالب العراق، في الـ27 من تموز الماضي، رسميا من الكويت وقف العمل مؤقتاً بميناء مبارك، لحين التأكد من أن حقوق العراق في خطوط الملاحة والإبحار الحر والأمن في المياه المشتركة لا تتأثر في حال بناء الميناء.
وأعلنت الكويت، في اليوم نفسه، عن رفضها طلب العراق بالتوقف عن بناء ميناء مبارك، معتبرة أن طلب العراق بهذا الشأن لا يستند إلى أي أساس قانوني، وفيما جددت تأكيدها على أنه يقع ضمن الحدود الكويتية، أشارت إلى أن الميناء لا يعيق الملاحة البحرية في خور عبد الله.
يذكر أن الكويت باشرت، في السادس من نيسان الماضي، بإنشاء ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان القريبة من السواحل العراقية، وذلك بعد سنة تماماً من وضع وزارة النقل العراقية حجر الأساس لمشروع إنشاء ميناء الفاو الكبير، مما تسبب بنشوب أزمة بين البلدين،
ففي الوقت الذي يرى فيه الكويتيون أن ميناءهم ستكون له نتائج اقتصادية وإستراتيجية مهمة، يؤكد مسؤولون وخبراء عراقيون أن الميناء الكويتي سوف يقلل من أهمية الموانئ العراقية، ويقيد الملاحة البحرية في قناة خور عبد الله المؤدية إلى مينائي أم قصر وخور الزبير، ويجعل مشروع ميناء الفاو الكبير بلا قيمة
https://telegram.me/buratha

