أكد عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب نائب عن إئتلاف دولة القانون ان تصريحات وزير الخارجية هوشيار زيباري بعدم تأثير ميناء مبارك الكويتي على العراق منحازة للكويت ومتناقض مع الموقف الرسمي للحكومة ". مبيناً ان " استجواب زيباري بات امراً ضرورياً لفشله في عدة ملفات".
وقال النائب سامي العسكري لوكالة كل العراق [أين] ان " تصريحات وزير الخارجية هوشيار زيباري الاخيرة التي ألقاها في كلمته خلال مشاركته في أعمال الدورة الـ66 للأمم المتحدة بعدم تأثير بناء ميناء مبارك الكويتي على الملاحة والاقتصاد العراقي هي منحازة بشكل واضح للكويت ومخالفة للموقف الحكومي الرسمي وتقارير اللجنة الفنية التي اطلعت ميدانياً على الميناء".
واضاف ان " تصريحات زيباري تثير الاستغراب وتضع أكثر من علامة استفهام على ماهية الدوافع وراء هذا الدفاع عن الميناء الكويتي".
وأوضح العسكري ان " استجواب وزير الخارجية مازال خياراً قائماً خصوصاً مع تعالي الأصوات داخل البرلمان بضرورة استجوابه حول هذا التصريح بالاضافة الى بعض الملفات التي لم يوفق فيها زيباري في حلها تتعلق بالسفارات العراقية في الخارج حيث توجد شبهات بارتباط الكثير من السفراء بحزب البعث الى جانب تسجيل الكثير من الشكاوى التي يسجلها المواطنون العراقيون المراجعون للسفارات ويشيرون الى ان اغلب الموظفين فيها يتحدثون اللغة الكردية وعدم حل مشاكلهم وغيرها من الملفات تتعلق بالقصف الحدودي والمياه المشتركة".
وكان وزير خارجية العراق هوشيار زيباري أكد، في كلمة ألقاها أمام الأمم المتحدة الأربعاء الماضي أن الخبراء العراقيين الذين زاروا الكويت بشأن أزمة ميناء مبارك رفعوا تقريرهم إلى مجلس الوزراء، معتبراً أنه بدد المخاوف العراقية "غير الحقيقية" من الميناء.
وكان النائب عن كتلة الاحرار عدي عواد كشف عن جمع تواقيع نواب لتقديمها طلباً الى هيئة الرئاسة لاستجواب وزير الخارجية هوشيار زيباري أمام مجلس النواب على خلفية تصريحاته الاخيرة المتعلقة بميناء مبارك الكويتي.
وقال عواد في بيان صحفي تلقت وكالة كل العراق [أين] نسخة منه إن استجواب وزير الخارجية زيباري يتعلق بملفين الاول حول تصريحاته بشأن ميناء مبارك وموقفه الذي اثار حفيظة العراقيين برضاه على انشاء هذا الميناء ورأيه الذي ركز على عدم اضراره بالموانيء العراقية اما الامر الثاني يتعلق بملفات فساد في وزارته .
وكانت لجنة خبراء برئاسة رئيس هيئة المستشارين في مكتب رئيس الوزراء ثامر الغضبان قد أنهت زيارة إلى الكويت، خلال شهر آب الماضي، بحثت اللجنة خلالها مع المسؤولين الكويتيين موضوع ميناء مبارك وتأثيراته المتوقعة على الموانئ العراقية.
وكان وزير الدولة الناطق الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ قد أعلن أنّ الحكومة العراقية طالبت الكويت بإيقاف العمل في بناء مشروع ميناء مبارك ريثما يتم التأكد من أنّ حقوق العراق في خطوط الملاحة والإبحار الحر والأمن في المياه الدولية الأقليمية المشتركة لن تتأثر من هذا الميناء".
يشار الى أنّ "مشروع ميناء مبارك الذي بدأت الكويت بتنفيذه في شهر نيسان الماضي، أثار استياءً كبيراً لدى الكثير من السياسيين ، معتبرين ذلك تجاوزاً على حقوق العراق الملاحية".
واعتبر خبراء في شؤون الملاحة هذا المشروع خرقاً للاتفاقيات الدولية ، كونه يقطع كمية كبيرة من المياه عن ميناء أم قصر وستؤدي الى انخفاض منسوبه بشكل حاد، كما ستصادر ما يعرف بخط الملاحة البري المفتوح أمام جميع البلدان
https://telegram.me/buratha

