كشف النائب عن كتلة الوسط المنضوية في القائمة العراقية اياد السامرائي عن ان الحكومة العراقية تتعرض لضغوطات من قبل الجانب الامريكي لابقاء عدد من القوات الأمريكية المقاتلة لما بعد نهاية العام الحالي.
واوضح السامرائي في تصريح لوكالة كل العراق [أين] اليوم الثلاثاء أن " البرلمان والكتل السياسية خولوا مجلس الوزراء ورئيسه نوري المالكي بالتفاوض مع الجانب الامريكي بشأن الانسحاب وحتى الان موقف الحكومة الرسمي غير واضح " مبيناً أن " هذا الامر يضع علامة استفهام حول موقف العراق من الوجود الامريكي".
واضاف السامرائي أن " الحكومة التي كلفت بهذا الامر عليها ان تعطي صورة واضحة عن الانسحاب الامريكي او بقاء عدد من القوات لما بعد نهاية عام 2011 اضافة الى مدى جاهزية القوات العراقية " مشيراً الى أن " القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي هو المسؤول الاول عن الملف الامني وعليه ان يبين جميع هذه الامور".
وتابع أنه " لا حاجة لبقاء عدد من القوات الامريكية لأغراض التدريب حيث ان المعدات تجهزها شركات خاصة وهذه الشركات ذاتها هي التي تقوم بتدريب القوات العراقية على هذه المعدات " موضحاً أنه " يمكن للحكومة التعاقد مع عدة دول غير الولايات المتحدة لغرض تدريب القوات العراقية وتطوير مهاراتها لان المواطن اذا رأى ان الحكومة تصر على التعاقد مع الجانب الامريكي فأنه سيشعر بأن واشنطن تضغط على الحكومة العراقية وتريد بقاء عدد من قواتها الى اجل غير مسمى".
وذكر السامرائي أن " بقاء عدد من القوات الامريكية في العراق بعد نهاية عام 2011 يمكن ان يكون لتصفية بعض الحسابات الامريكية مع دول معينة في المنطقة " مؤكداً أن " تحالف الوسط اعلن موقفه الواضح وهو الرفض لبقاء اي جندي امريكي يتمتع بحصانة على الاراضي العراقية".
تجدر الإشارة الى أنّ قادة الكتل السياسية اتفقوا بشأن موضوع الانسحاب الأمريكي على تكليف الحكومة أن تبدأ المحادثات مع الجانب الأمريكي وان تكون مقتصرة على مسائل التدريب تحت اتفاقية الإطار الستراتيجي لحاجة العراق للتدريب وأن القادة السياسيين سيراقبون المحادثات للنظر في أي اتفاق نهائي مع الجانب الأمريكي.
وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني من العام 2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام القادم 2011.
ووقع العراق والولايات المتحدة خلال عام 2008، اتفاقية الإطار الستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، فضلاً عن توفير مهمة مستديمة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الإعمار
https://telegram.me/buratha

