طالب احمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي، ان يتولى التحالف الوطني مسؤولية التفاوض مع العراقية والاكراد حول القضايا العالقة بين الكتل السياسية، متهما دولة القانون بانه "افقد التحالف حلفائه التاريخيين".
في هذه الاثناء كشف برلمانيون اكراد عن وصول وفد الكردستاني الى بغداد حاملا معه ورقة تتضمن مطالبة رئيس الحكومة نوري المالكي بتنفيذ الاتفاقيات التي وقعها مع اربيل والقائمة العراقية.
وفيما تحدث الاكراد عن "اجواء ايجابية" من دولة القانون، نفوا الى جانب العراقية وجود ضمانات اكيدة لايفاء كتلة رئيس الوزراء بتعهداته.
ويتحدث مراقبون عن مأزق شديد يعيشه ائتلاف المالكي بعد تفجير خصومه في الكردستاني والعراقية وحتى التحالف الوطني للعديد من الملفات منها، قانون النفط والشراكة الوطنية وتمرير قانوني النزاهة وديوان الرقابة المالية.
وفي مقابلة مع "العالم" امس، اكد محمد الموسوي، المتحدث باسم احمد الجلبي زعيم حزب المؤاتمر العراقي، ان "على التحالف الوطني أخذ زمام المبادرة في اجراء مفاوضات سواءً مع التحالف الكردستاني او القائمة العراقية". مضيفا "لقد ثبت لدى التحالف الوطني بان دولة القانون لم تستطع تحقيق النتائج المرجوة من مفاوضاتها مع التحالف الكردستاني والعراقية الامر الذي خلق حالة من التشنج سيما مع حلفاؤنا التأريخيين" في اشارة الى الكرد.
ويرى الموسوي ان "التحالف الوطني يمتلك شخصيات تمثل صمام امان بالنسبة للعراقية وللتحالف الكردستاني"، لكنه يشدد على ان "كل شيء خاضع للتفاوض سواءً الورقة الكردية (19 نقطة) او اتفاقية اربيل، وبما ينسجم مع الواقع العراقي والدستور فضلاً عن التوافقات السياسية بين الكتل".
وكان الجلبي اعلن في وقت سابق رفضه الكامل لاستخدام القوة او التهديد بها بين اطياف الشعب العراقي. ونقل بيان للمؤتمر تلقت "العالم" نسخة منه "عن الجلبي شعوره بقلق بالغ من تدهور العلاقة بين الجانبين إئتلاف دولة القانون وقوى التحالف الكردستاني"، معربا "عن اسفه الشديد للوصول الى هذه المرحلة من العلاقات بين شركاء النضال في اسقاط الدكتاتورية". وطالب زعيم المؤتمر الوطني مكونات التحالف الوطني حل هذه الازمة حفاظا على ثبات واستقرار العملية السياسية.(بحسب البيان).
الى ذلك كشف شوان محمد طه، عضو التحالف الكردستاني، ان وفد حكومة اقليم كردستان الذي يتوقع حضوره الى بغداد اليوم الثلاثاء سيحمل معه ورقة حل للخلافات القائمة بين الكتل السياسية فضلاً عن عدد من المطالب الكردية،
وقال محمد طه لـ "العالم" امس "ان وفداً كبيراً برئاسة رئيس حكومة كردستان (برهم صالح) ويضم عدداً من الوزراء (البشيمركة والمالية والموارد الطبيعية) سيزور بغداد من اجل بحث الخلافات العالقة سواءً التي تتعلق بالورقة الكردية او اتفاقية اربيل".
ويؤكد القيادي في التحالف الكردستاني ان "المشاكل التي طرأت مؤخراً لا تتعلق بالطرف الكردي فحسب بل تشمل جميع الكتل السياسية الامر الذي حدا برئيس الاقليم (مسعود البارازاني) الى مطالبة حكومة المالكي تنفيذ جميع الاتفاقيات ومن ضمنها اتفاقية اربيل التي شكلت من خلالها حكومة الشراكة الوطنية".
ويعترف بان "الوفد الكردي يحمل ورقة حل بالاضافة الى مطالب كردية"، مؤكدا ان "التفاوض سيكون على النقاط التي ابرمت بين الاطراف السياسية ولم تنفذ الى الان، وتحديداً ما يتعلق بمجلس السياسات والوزارات الامنية، فضلاً عن تحديد صلاحيات مجلس الوزراء وفق نظام داخلي مقنن، كذلك السعي الى احداث التوازن في المؤسسة الحكومية".
وعن المطالب الكردية، قال شوان طه "سيشدد الوفد على ضرورة تنفيذ المواد الدستورية خاصة ما يخص بالمادة 140 وقانون النفط والغاز وكذلك معالجة ملف البيشمركة الذي نطالب ارتباط تلك القوات بوارة الدفاع الاتحادية".
وكان التحالف الكردستاني قد طالب ضمن بنود الورقة الكردية التي قدمها لرئيس الوزراء نوري المالكي كشرط للمشاركة في الحكومة الحالية تشكيل فرقتين عسكريتين ترتبط ادارتهما بحكومة إقليم كردستان والموافقة على اعطاء صلاحية التعاقد واستخراج وحفر الابار النفطية للاقليم .
وبشأن ضمانات تنفيذ هذه المطالب، لا سيما وان اربيل سبق له رفض ارسال وفد الى بغداد لمناقشتها، اكد محمد طه "ان الموقف الكردي مرهون بنتيجة هذه الزيارة على اعتبار اننا نرفض العودة الى مربع الاول للتفاوض".
وحول موقف ائتلاف دولة القانون من الورقة الكردية، يوضح طه "لقد لمسنا في الاونة الاخيرة مؤشرات ايجابية من قبل دولة القانون الامر الذي جعلنا نطلب سقفاً زمنياً محدداً لتنفيذ تلك البنود والاتفاقيات".
من جانبه، يعزو محمود عثمان، القيادي البارز في التحالف الكردستاني، سبب تغيير موقف اربيل من ارسال وفدها المفاوض الى زيارة وفد التحالف الوطني مؤخرا الى اقليم كردستان.
ويوضح في لقاء مع "العالم" امس، ان "رئاسة اقليم كردستان ارتأت ان ترسل رسالة الى رئيس الوزراء تتضمن مطالب الاكراد وضرورة تنفيذها قبيل ارسال اي وفد".
وبشأن الضمانات التي تلقاها الكرد لتنفيذ الاتفاقيات، يقول عثمان "لا توجد اية ضمانات في العمل السياسي، وهذا امر ينطبق ليس على العراق فحسب بل حتى على اميركا"، لافتاً الى ان "الاطراف السياسية ستحاول التفاوض على الالية التي ستطبق من خلالها بنود الاتفاقيات".
واستغرب عثمان بشأن يتردد من اعتراض بعض اطراف التحالف الوطني على تصدر دولة القانون المفاوضات مع الكردستاني، قائلاً ان "الوفد الذي زار اقليم كردستان كان يمثل التحالف على اعتبار ان فالح الفياض (عضو تيار الاصلاح) يمثل الائتلاف الوطني، فيما يمثل صادق الركابي ائتلاف دولة القانون".
لكن عثمان شدد على ان "الكرد لا يريدون التفاوض مع جهة واحدة خاصة وان وفد اقليم كردستان سيجري مفاوضات ثنائية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم، واخرى مع الكتل السياسية، على اعتبار ان تنفيذ الاتفاقيات يهم جميع الاطراف دون استثناء".
بدورها تؤكد ميسون الدملوجي، الناطق باسم القائمة العراقية، لـ"العالم" ان وفد الكردستاني سيبلغ رئيس الوزراء بضرورة تنفيذ الاتفاقيات المبرمية بين جميع الاطراف.ونفت الدملوجي "وجود اتفاق بقدر وجود شعور مشترك بين الطرفين بان الاوضاع تتجه الى الفردية والدكتاتورية والى قرار الشخص الواحد".
وحول توقعاتهم بمدى استجابة المالكي، قالت "نعول على تنفيذ الاتفاقيات على اعتبار ان من مسؤولياتنا الحفاظ على المسار الديمقراطي في البلاد".
https://telegram.me/buratha

