أكد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، الاثنين، أن الرسالة التي بعثتها القيادة الكردية لرئيس الوزراء نوري المالكي وزيارة وفد من بغداد إلى الإقليم، مهدت الطريق لمجيء وفد كردستان لبغداد لبدء بحوار جدي لحل المشاكل العالقة، أشار إلى أنه في حال انتهت المباحثات مع بغداد سندرس كل الاحتمالات ومنها الانسحاب من الحكومة.
وقال عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الأيام الأخيرة أرسلت رسالة إلى رئيس الوزراء نوري المالكي من قبل القيادة الكردية وكان الجواب إرسال وفد أمس إلى رئاسة الإقليم"، معتقدا أن "هذه الأمور مهدت الطريق لمجيء وفد كردستان والبدء بحوار جدي لحل المشاكل العالقة".
وأضاف عثمان أن "النقاط الأساسية التي يحملها الوفد الكردي لا يوجد شيء جديد فيها، وهي المسائل العالقة المتعلقة بعضها باتفاقيات أربيل التي على أساسها تشكلت الحكومة العراقية وقسم منها متعلق بالورقة الكردية والتي فيها أكثر من 20 نقطة"، مشيرا إلى أن "ابرز تلك النقاط المادة 140 وقضية البيشمركة وقضية النفط والغاز وصلاحيات الإقليم والتعداد السكاني والمسائل المتعلقة بمجلس السياسات والوزارات الأمنية".
وأعرب عثمان عن أمله بأن "يؤدي الحوار بين الكرد وبين الحكومة الاتحادية وبين الكتل إلى إيجاد صيغة تخدم الوضع العراقي"، مؤكدا أن "الحوار لم ينته لطريق مسدود ولكن حدثت مشاكل لتراكم القضايا العالقة وأضيفت إليها اتفاقيات أربيل وموضوع الشراكة والخلافات بين العراقية ودولة القانون ثم في الفترة الأخيرة أضيفت إليها الخلاف حول قانون النقط والغاز".
ولفت عثمان إلى أنه "إذا انتهت مباحثات الكرد مع الحكومة لطريق مسدود سنجتمع مرة أخرى بشكل عام ونبحث هذه الأمور وندرس كل الاحتمالات طبعا"، مضيفا أن "هناك الكثير من الاحتمالات منها الانسحاب من الحكومة وأن تكون هناك تحالفات أخرى وهناك أيضا احتمالات بأن لا تبقى حكومة الشراكة وتكون هناك جهود لحكومة الأكثرية ولمعارضة"، مستدركا "لا اعتقد أن الأمور ستصل إلى طريق مسدود".
وكان الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني، أعلن في بيان له أول أمس السبت (24 أيلول الحالي)، أن اثنين من المقربين من رئيس الوزراء نوري المالكي، هما مستشار الأمن القومي فالح الفياض، ومستشار المالكي صادق الركابي، بحثا مع رئيس حكومة إقليم كردستان برهم أحمد صالح، في أربيل إمكانية العمل سوية لاحتواء الأزمة الراهنة التي يشهدها العراق، وحلها خدمة لمصلحة البلاد.
وتأتي زيارة الفياض والركابي، في وقت تصاعدت فيه حدة الخلافات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، على خلفية اتهام رئاسة إقليم كردستان لحكومة المالكي بـ"الاستخفاف" بالاتفاقات السياسية ومحاولة فرض صيغة مركزية وتكريس "دكتاتورية" القرار، بعد إقرارها مسودة قانون النفط والغاز بـ"خمس دقائق" في غفلة من الشركاء.
وكان النائب عن التحالف الكردستاني برهان محمد فرج، كشف لـ"السومرية نيوز" أمس الأحد، أن وفداً يمثل إقليم كردستان سيزور العاصمة بغداد غدا الثلاثاء (27 أيلول الحالي)، لحسم المسائل العالقة مع الحكومة الاتحادية ومن بينها البنود التي لم تنفذ من اتفاقية أربيل.
ويعاني المشهد السياسي العراقي من خلافات مزمنة بين القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي وائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، بشأن بعض بنود اتفاقية أربيل ومنها مبدأ الشراكة، التوازن، المساءلة والعدالة، مجلس السياسات الإستراتيجية العليا، وتسمية الشخصيات التي ستتولى الحقائب الأمنية التي ترى العراقية أن منصب وزير الدفاع من حصتها، في حين يعارض المالكي ذلك ويؤكد أن المنصب استحقاق للمكون السني وليس للعراقية.
وفجر إقرار الحكومة الاتحادية لصيغة جديدة لمشروع قانون النفط والغاز وإرسالها للبرلمان، أزمة جديدة بين ائتلاف المالكي والكرد، الذين انتقدوا بشدة الصيغة التي مرر بها المشروع في مجلس الوزراء، مثلما يأخذون على المالكي أساساً عدم الجدية في تطبيق المادة 140 من الدستور بشأن المناطق المتنازع عليها.
وهدد القيادي في التحالف الكردستاني عادل برواري، يوم 12 أيلول الجاري، بمقاطعة جلسات الحكومة والبرلمان العراقي في حال تمرير قانون النفط والغاز في البرلمان بالصيغة التي قدمتها الحكومة الاتحادية، وأكد أن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، دعا الوزراء والنواب الأكراد للاجتماع في أربيل للرد على "استخفاف المالكي" بطلب سحب مشروع قانون النفط والغاز.
وطرح رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، في أيلول 2010، مبادرة تتعلق بحل الأزمة السياسية في العراق تتضمن تشكيل لجنة تضم بين ثمانية واثني عشر من ممثلي الكتل السياسية لبدء محادثات لتشكيل الحكومة الجديدة والعمل على حل الخلافات العالقة، وعقد اجتماعات موسعة للقادة لحسم موضوع الرئاسات الثلاث.
https://telegram.me/buratha

