أكد زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي، الاثنين، رفضه الكامل لاستخدام القوة أو أساليب التهديد بين أطياف الشعب العراقي وبين الحكومتين الاتحادية والكردستانية، معتبرا أن مجرد التفكير بذلك هو "تنكر" للتاريخ المشترك الذي جمع الطرفين للوصول بالعراق إلى النظام الديمقراطي، فيما دعا التحالف الوطني لتبني عملية التفاوض مع التحالف الكردستاني والقائمة العراقية لاستيعاب الخلاف وإيجاد الحلول الناجعة لها.
وقال الجلبي في بيان صدر، اليوم، إنه "يرفض بنشكل كامل استخدام القوة أو التهديد خاصة بين أطياف الشعب العراقي، كما يرفض الإشارة إلى استخدام القوة بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان"، مشيراً إلى أن "مجرد التفكير بذلك يعد تنكراً للتاريخ المشترك الساطع الذي جمع الطرفين للوصول بالعراق إلى النظام الديمقراطي".
وأعرب الجلبي عن أسفه من "تفاقم الخلاف بين ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني"، داعياً "التحالف الوطني العراقي لتبني عملية التفاوض مع التحالف الكردستاني والقائمة العراقية لاستيعاب الخلاف وإيجاد الحلول الناجعة باعتبار أن دولة القانون جزءاً من التحالف الوطني".
وشدد الچلبي بحسب البيان، على "الثوابت التاريخية التي رافقت العمل الوطني المضني الذي أدى إلى الإطاحة بالنظام الدكتاتوري السابق"، لافتاً إلى أن "الحركة الكردية هي من أهم أركان التحالف التاريخي بين القوى الوطنية العراقية، وهي التي أسهمت مع تلك القوى بنحو فاعل، لإسقاط نظام الرئيس السابق صدام حسين".
وأكد الجلبي على أن "الشعب الكردي وقيادته السياسية لطالما استضافت المعارضة العراقية بفصائلها كافة، على ارض كردستان لسنوات طويلة"، مبيناً أن "الكرد مكنوا باقي القوى الوطنية العراقية من عقد المؤتمرات والنشاطات الإعلامية والسياسية والعسكرية والأمنية بحرية، وتحملوا تبعات تلك النشاطات لأنهم جزءاً لا يتجزءاً من الشعب العراقي، وأصحاب حق في هذه الأرض أسوة بإخوانهم العرب".
وتابع زعيم المؤتمر الوطني العراقي أن "الدستور العراقي أكد شراكة الكرد في هذا الوطن"، لافتا إلى أن "حكمة الطرح الذي اقره مؤتمر صلاح الدين عام 1992، تجلت إذ ثبت الآن أن النظام الاتحادي الفدرالي مرتبط بالديمقراطية، وهو يحمي الديمقراطية كما أنها تحمي النظام الاتحادي وعلينا جميعاً الدفاع لحماية هذه المكتسبات التاريخية بالحكمة والحوار".
ويأتي موقف الجلبي هذا قبل يوم واحد فقط من وصول وفد يمثل إقليم كردستان العراق إلى بغداد للتباحث بشأن المشاكل العالقة بين الطرفين، بعد أن زار وفد أرسله رئيس الحكومة نوري المالكي، برئاسة مستشار الأمن القومي فالح الفياض، والمستشار صادق الركابي إلى، أربيل، مطلع الأسبوع الجاري، واجتمع مع رئيس الإقليم مسعود البارزاني، ورئيس الوزراء الكردستاني برهم احمد صالح.
وتشهد الساحة السياسية العراقية أزمة باتت مزمنة لاسيما بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون، بشأن بعض بنود اتفاقية أربيل ومنها الشراكة في الحكومة، التوازن في توزيع المناصب المهمة، مجلس السياسات الإستراتيجية العليا، وتسمية الشخصيات التي ستتولى الحقائب الأمنية التي ترى العراقية أن منصب وزير الدفاع من حصتها، في حين يعارض المالكي ذلك ويؤكد أن المنصب استحقاق للمكون السني وليس للعراقية.
كما فجر إقرار الحكومة الاتحادية لصيغة جديدة لمشروع قانون النفط والغاز وإرسالها للبرلمان، أزمة جديدة بين ائتلاف المالكي والكرد، الذين انتقدوا بشدة الصيغة التي مرر بها المشروع في مجلس الوزراء.
وهدد القيادي في التحالف الكردستاني عادل برواري، يوم 12 أيلول الجاري، بمقاطعة جلسات الحكومة والبرلمان العراقي في حال تمرير قانون النفط والغاز في البرلمان بالصيغة التي قدمتها الحكومة الاتحادية، وأكد أن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، دعا الوزراء والنواب الأكراد للاجتماع في أربيل للرد على "استخفاف المالكي" بطلب سحب مشروع قانون النفط والغاز.
وطرح رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، في أيلول 2010، مبادرة تتعلق بحل الأزمة السياسية في العراق تتضمن تشكيل لجنة تضم بين ثمانية واثني عشر من ممثلي الكتل السياسية لبدء محادثات لتشكيل الحكومة الجديدة والعمل على حل الخلافات العالقة، وعقد اجتماعات موسعة للقادة لحسم موضوع الرئاسات الثلاث.
https://telegram.me/buratha

