انتقدت كتلة العراقية البيضاء، الأحد، زعيمها حسن العلوي إزاء تصريحاته الداعية إلى إقامة دولة كردستان، لافتة إلى أنه خالف الدستور ومبادئ الكتلة، فيما اعتبرت تصريحاته شخصية.وقالت المتحدث باسم الكتلة عاليه نصيف في تصريح صحفي، إن "تصريحات زعيم الكتلة حسن العلوي الداعية لإقامة دولة كردستان تخالف المادة (1) من الدستور العراقي التي تنص على أن العراق دولة واحدة ذات سيادة ونظام الحكم فيها اتحادي برلماني، فضلا عن أنه خالف مبادئ ونهج كتلة العراقية البيضاء". يشار إلى أن زعيم كتلة العراقية البيضاء حسن العلوي أكد، في 21 أيلول 2011، أن الوقت حان لإعلان دولة الكرد وكيانهم القومي، وفي حين أشار إلى أن دول الجوار التي تخوف الكرد وتهددهم مشغولة عنهم في الوقت الحالي، لفت إلى أن الربيع العربي احدث تغيرات كبيرة في المنطقة.وأضافت نصيف أن "النظام الداخلي للعراقية البيضاء يؤكد أن من مبادئها هو وحدة وسيادة العراق ومثل هذه الأمور لا يمكنها التنازل عنها"، مؤكدة أن "الكتلة وضعت منهاجا وبرنامجا ينسجم مع المشروع الوطني العراقي".واعتبرت المتحدث باسم العراقية البيضاء أن "تصريحات العلوي لا تمثل كتلة العراقية البيضاء إنما تمثل رأيه الشخصي".ويلاحظ مراقبون سياسيون في إقليم كردستان، أن استقلال الجنوب السوداني يوم التاسع من تموز الماضي، أجج المشاعر القومية لدى الكرد، مثلما أثار عندهم العديد من الأسئلة المتعلقة "بحق تقرير المصير"، وحلم تأسيس دولة خاصة بهم في أجزاء كردستان الكبرى. وكان رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، قال في كلمته أمام المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه، في11 كانون الأول 2010، إن موضوع حق تقرير المصير بالنسبة للشعب الكردي سيتم طرحه في المؤتمر، ما أثار ردود أفعال ايجابية داخل الإقليم ومتباينة خارجه.وأكد البارزاني على أن الشعب الكردي كغيره من الأمم والشعوب "يملك حق تقرير مصيره"، مشيرا إلى أن حزبه يرى المطالبة بحق تقرير المصير والكفاح لبلوغ هذا الهدف.وتواجه العلاقات بين اقليم كردستان والحكومة الاتحادية ببغداد مشاكل في ملفات عديدة، أحدثها موضوع سحب الثقة من المفوضية العليا للانتخابات التي يقودها فرج الحيدري وهو كردي ينتمي لحزب البارزاني، وكان ائتلاف دولة القانون بقيادة المالكي قاد حملة لسحب الثقة منه على خلفية اتهامات بالفساد، فضلا عن قضايا اخرى مثل المناطق المتنازع عليها والتعداد العام للسكان، فيما تتهم اربيل بغداد بتعمد عدم تنفيذ الموضوعين، فضلا عن خلافات اخرى تتعلق بالموازنة المالية وتمويل القوات المسلحة "البيشمركة" التابعة لحكومة إقليم كردستان.
https://telegram.me/buratha

