طالب صندوق النقد الدولي، الأحد، الحكومة العراقية بالإشراف على النظام المصرفي العراقي لأنه أخذ يلحق الضرر باحتمالات النمو في البلاد،
مؤكدا أن معظم البنوك التجارية لاتعمل كبنوك، وبعضها يبيع سيارات، فيما دعا العراق للظهور بمظهر الاقتصاد المنوع إذا أراد جلب الاستثمارات وتوفير وظائف "لملايين الأشخاص".
وقال تقرير أجازه البنك الدولي وعرض على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي التي عقدت في واشنطن، إن "النظام المصرفي العراقي يلحق الضرر باحتمالات النمو في العراق، ولا بد من تطويره من اجل جذب الاستثمارات الأجنبية وتنويع الاقتصاد المنتج للنفط"، مؤكدا أن "هناك سبعة بنوك مملوكة للدولة تهيمن على النظام المصرفي وتملك 89% من الودائع المصرفية في البلاد".
وأضاف تقرير البنك الدولي أن "كثيرا من هذه البنوك يقدم خدمات محدودة"، مشيرا إلى أن معظم البنوك التجارية لا تعمل كبنوك وبعضها يبيع سيارات".
فيما قال المدير الإقليمي للبنك الدولي هيدي لاربي على هامش الاجتماعات، إن "على العراق أن يبدو كاقتصاد منوع، كما يتعين عليه توفير وظائف لملايين الأشخاص"، مؤكدا أن العراق "بلد فيه إمكانيات هائلة، ونحتاج لمساعدته بوصفه النمر المقبل في المنطقة".
وبين المدير الإقليم للبنك الدولي أنه "يتعين على الحكومة العراقية، ترتيب الميزانيات العمومية للبنوك وتعزيز الإشراف على النظام المالي وتهيئة الظروف من اجل المنافسة من جانب القطاع الخاص"، مضيفا أنه "من اجل تحسين توازن الاقتصاد، هناك حاجة لتعميق القطاع المالي لدعم نمو القطاع غير النفطي".
وذكر مسؤولون خلال الاجتماعات أن القطاع المالي العراقي المضطرب، كان تقريبا احد الحواجز أمام النمو الاقتصادي، وأضافوا انه ما زالت هناك حاجة للأمن والاستقرار الاقتصادي الكلي.
فيما قال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي للعراق رون فان رودين، "لقد تحسنت الاوضاع بقدر كبير، ولكنها مازالت بيئة محفوفة بالمخاطر."
ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يزيد إجمالي الناتج المحلي العراقي بنسبة 9.6% هذا العام و12.6% العام المقبل، ويتناقض هذا بشكل كبير مع دول كثيرة أخرى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستشهد تراجعا في النمو في 2012 بسبب تراجع أسعار النفط وانكماش عالمي.
من جهته، قال وزير المالية العراقي رافع العيساوي للصحافيين على هامش المؤتمر، إن "العراق سيستطيع تجاوز الانخفاض في أسعار النفط بزيادة الإنتاج"، مبينا أن العراق "إذا زاد الإنتاج مقابل التغييرات في الأسعار، فان هذا يمكن أن يعوض الميزانية".
وينتج العراق حاليا نحو 2.7 مليون برميل يوميا، ويحاول تعزيز الطاقة الإنتاجية إلى 12 مليون برميل يوميا بحلول عام 2017.
وأعلن العراق في وقت سابق إرجاء برنامج لإعادة هيكلة النظام المالي العراقي حتى العام 2013، والذي كان يتضمن إعادة هيكلة أكبر مصرفين عراقيين مملوكين للدولة وهما الرشيد والرافدين، وإعادة هيكلة دائرة الرقابة في البنك المركزي وتطوير القطاع المصرفي الخاص.وكانت العديد من المصارف العربية والأجنبية تقدمت بعد صدور قانون المصارف رقم 94 لسنة 2004 للحصول على تراخيص بتأسيس مصارف خاصة في العراق سواء بنسبة 100%، او بالمشاركة مع مصارف عراقية محلية، او لفتح فروع لها للعمل في العراق، الا ان الظروف الأمنية حالت دون ذلك، باستثناء بعض المشاركات القليلة التي تحققت مع عدد من المصارف الوطنية.فيما أكد البنك المركزي العراقي في تشرين الثاني من العام الماضي، أن المصارف الأجنبية العاملة في العراق لا تعمل بصفة مستقلة، بل تحت مظلة بنوك اهلية محلية، مبيناً ان استثمارات الدول الاقليمية في العراق ذات صبغة تجارية وتفتقر الى المواصفات العالمية.
https://telegram.me/buratha

