كشف القيادي السابق في تنظيم القاعدة الارهابي الملا ناظم الجبوري، الأحد، ان تنظيما مسلحا جديدا مرتبطا بتنظيم القاعدة الارهابي ، هو وراء التفجيرات التي ضربت مدينة كربلاء التي اسفرت عن استشهاد وجرح ما لا يقل عن 114 شخصا، فيما لفت إلى ان التنظيم الارهابي الجديد مكون من بقايا جماعات ارهابية تعيش في المناطق الشيعية وتتعاطف مع تنظيم القاعدة.
وقال الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تفجيرات اليوم في كربلاء ذات بعد استراتيجي للقاعدة وأهدافها النوعية، وتستهدف الشيعة بشكل أساسي، لكنها لم تنفذ بيد القاعدة"، مشيرا إلى أن "التفجيرات نفذت بأيدي تنظيم لم يعلن عنه بعد يدعى أنصار القاعدة".
وأضاف الجبوري أن "أنصار القاعدة، هم مجموعة من المقاتلين والقادة الميدانيين العراقيين الذين كانوا جزءً من بقايا أخرى تتواجد في مناطق ذات غالبية شيعية خصوصا جنوب بغداد وكربلاء والبصرة"،
مبينا أن "أنصار القاعدة لديهم خلايا نائمة في تلك المناطق التي لا تتوفر للقاعدة فيها قواعد لوجستية وحصل تنسيق بين القاعدة وبينها، وانضووا تحت تنظيم القاعدة دون أن تعلن القاعدة عن ذلك، وأصبحوا أدوات ينفذون مشاريع القاعدة في مناطق لا تتواجد فيها القاعدة بقوة ولا توجد يد ضاربة لهم بها".
وتابع الجبوري أن "أنصار القاعدة عراقيون وهم خلايا نائمة كانت في فصائل مسلحة أخرى، وهم لم يدخلوا في المصالحة الوطنية ووجدوا بابا للتعاون المشترك مع القاعدة"، مبينا أن "طبيعة المناطق التي يتواجدون فيها هي ذات غالبية شيعية جعل تنظيم القاعدة يستفيد منهم ليستخدم خلاياهم النائمة مقابل ثمن عن هذه العمليات"، مؤكدا أن "تفجيرات الانبار مختلفة لأن المحافظة فيها تواجد للقاعدة وهي من نفذت تفجيرات الانبار دون الاستفادة من انصار القاعدة".
وأشار الجبوري إلى أن "هجمات اليوم في محافظتي كربلاء والانبار ربما كادت أن تقع في أن تكون حرب طائفية بعد أحداث النخيب ولم تأتي هذه التفجيرات اعتباطا"، معربا عن اعتقاده أن "القاعدة تحاول بشكل حثيث أن تعيد ما يعرف بالاشتراك الطائفي أو إيجاد الوضع الذي كان عليه العراق في 2006 وهذا ماسيمهد لها عودة الحاضنة، لان الحاضنة في القاعدة كانت موجودة في المناطق السنية بسبب مسالة الصراع الطائفي الذي حصل في 2006، وعمليات اليوم سواء في الانبار او كربلاء هي محاولة جادة من القاعدة لإعادة تلك الحاضنة أليها وإعادة أماكن الوجود لها في ساحات سنية".
ولفت الجبوري إلى أنه "مقتنع بأن تفجيرات اليوم جزء من سلسلة الوعيد التي هددت فيها القاعدة فيما يعرف بخطة حصاد الخير الثالثة التي توعدت بها بتوجيه 100 ضربة وخص فيها الضربات ذات البعد الطائفي"، معتبرا أن "تفجيرات كربلاء فيها جهد حثيث بأن تكون غالب عملياتها مؤثرة على الساسة الشيعة الموجودين في النظام الحاكم وتؤثر عليهم من خلال توجيه ضربات لقواعدهم الجماهيرية".
وأكد الجبوري على أنه "من الصعب أن يعود العراقيون إلى المربع الأول، خصوصا بعد ما عاشوا معاناة 2006 و2007 وكذلك الظروف الموجودة على الساحة العراقية اليوم سواء من ضعف الميليشيات أو من ضعف القاعدة في مجملها لا تؤدي إلى الاحتدام الطائفي".
https://telegram.me/buratha

