أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، أن عام 2013 سيشهد حذف الأصفار وتبديل العملة، مشيرا إلى أن العملة الحالية شكلت كتلة نقدية كبيرة تقدر بـ30 تريليون دينار.
وقال نائب محافظ البنك مظهر محمد صالح في حديث "للسومرية نيوز"، إن "استراتيجية البنك المركزي المتمثلة بحذف ثلاثة أصفار وتبديل العملة سيكون في بداية سنة جديدة وميزانية جديدة للدولة العراقية"، متوقعا أن "يتم تبديل العملة في السنة المالية الجديدة لعام 2013".
وأضاف صالح أن "الأصفار التي أضيفت للعملة أدت إلى تدهور العملة النقدية في العراق، مما أدى إلى ضعف في كفاءة التبادل النقدي"، مبينا أن "ما تعانيه المؤسسات النقدية العراقية في الوقت الحاضر من أخطاء في الحسابات وفي سجلاتها يعود سببها إلى الأرقام العالية للعملة التي يصعب قراءتها".
ولفت صالح إلى أن "العملة العراقية الحالية شكلت كتلة نقدية كبيرة وصلت إلى 30 تريليون دينار عراقي فيما بلغت عدد الأوراق المتداولة في الأسواق إلى أربعة تريليون ورقة بعد أن كانت الكتلة النقدية تشكل 25 مليار دينار في عام 1980"، موضحا أن "أكبر عملة نقدية في العراق في الوقت الحاضر تساوي 21 دولارا وهي غير قادرة على تغطية المدفوعات الكبيرة".
وأكد صالح أن "عملية حذف الأصفار وتبديل العملة هي عملية إصلاح إداري للعملة النقدية العراقية وبالتالي لا تؤثر على رفع قيمة الأشياء أو تغيير دخل الفرد العراقي"، مضيفا أن "تخوف الناس من حذف الأصفار يعد تخوفا نفسيا، إذ أن عملية حذف الأصفار وتبديل العملة طبقت في 53 دولة ومنها تركيا عندما حذفت ستة أصفار من عملتها ورومانيا التي حذفت أربعة أصفار".
وكان مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الحسين العنبكي، اعتبر في (25 آب 2011)، أن رفع الأصفار عن العملة تعد اكبر عملية فساد في العراق لو تمت خلال هذه الفترة، وتندرج تحت مسمى العبث الاقتصادي، محذرا من "مافيات عملة" تستعد لتزوير تريليونات الدنانير العراقية لاستبدالها في ضوء التغييرات المرتقبة.
واتهم البنك المركزي العراقي، في الثاني عشر من أيلول الحالي، جهات حكومية بعرقلة الإصلاح النقدي وتوعد بمقاضاتها، محملا تلك الجهات مسؤولية تعريض مصالح البلاد المالية إلى الخطر.
وأعلن محافظ البنك المركزي العراقي سنان الشبيبي، خلال اجتماع الهيئات المستقلة مع رئيس الوزراء نوري المالكي والذي عقد في (19 حزيران 2011)، استعداده لتهيئة كافة المستلزمات لاستبدال العملة العراقية.
يذكر أن البنك المركزي العراقي تأسس كبنك مستقل بموجب قانونه الصادر في السادس من آذار من العام 2004، كهيئة مستقلة وهو مسؤول عن الحفاظ على استقرار الأسعار وتنفيذ السياسة النقدية، بما في ذلك سياسات أسعار الصرف وإدارة الاحتياطيات الأجنبية وإصدار وإدارة العملة، إضافة إلى تنظيم القطاع المصرفي للنهوض بنظام مالي تنافسي ومستقل.
https://telegram.me/buratha

