الأخبار

[100] يوم على موعد الانسحاب الامريكي من العراق وسط صورة مشوشة وضبابية عن القوات التي ستبقى بعد هذا الموعد


تقرير ...لم يتبق على موعد الانسحاب الامريكي من البلاد سوى 100 يوم حسب الاتفاق الموقع بين الحكومتين وسط صورة مشوشة عن القوات التي ستبقى في العراق عد هذا الموعد.

ويفترض الان ان العد التنازلي لانسحاب الامريكيين من العراق قد بدأ ولكن كل المؤشرات تدل على ان الحكومة الأمريكية والحكومة العراقية تبحثان عن صيغة جديدة لوجود أمريكي طويل الأمد تحت تسمية جديدة.

ومازالت الصورة ضبابية عن انسحاب تلك القوات اذ ان الجميع يؤكد انسحاب القوات في الموعد المحدد الا ان بقاء مدربين امريكان وباعداد قد تكون كبيرة بالاضافة الى منحهم الحصانة يثير شكوك الاطراف التي تريد اخراج الاحتلال.

الا ان النائب حسن السنيد رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية اكد ان" انسحاب القوات الامريكية سيكون في موعده المحدد نهاية العام الجاري " مؤكدة على "حاجة العراق للمدربين الاجانب بعد 2011 .

وقال لوكالة كل العراق [أين] ان " جدول انسحاب القوات الامريكية من العراق سيتم في موعده المحدد ضمن الاتفاقية الامنية المبرمة بين بغداد وواشنطن ولن تكون هناك قواعد عسكرية ثابتة لها او منح الحصانة القانونية لافرادها".

وأضاف السنيد المقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي ان " القوات الأمنية العراقية بحاجة الى مدربين اجانب يتم التفاهم على بقائهم خارج الاتفاقية الأمنية لأن كل آلة عسكرية من دبابات او طائرات تحتاج الى بعض الخبراء من المدربين وخبراء في مجال التدريب طبقاً للمعيار العالمي "مشيراً الى ان " المدربين الأجانب لن تكون لهم قواعد خاصة بهم او يتمتعون بحصانة قانونية او يكونوا مسلحين ".

وكان رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأمريكي مايك مولن قد طالب الجانب العراقي خلال زيارته الأخيرة لبغداد مطلع شهر آب الماضي بضرورة توفير حصانة قانونية للجنود الأمريكيين يتم المصادقة عليها في مجلس النواب في حال بقاء جزء من القوات الأمريكية بعد 2011.

ووقع العراق والولايات المتحدة خلال عام 2008 اتفاقية الإطار الستراتيجية لدعم الوزارات والوكالات العراقية في الانتقال من الشراكة الستراتيجية مع جمهورية العراق إلى مجالات اقتصادية ودبلوماسية وثقافية وأمنية، فضلاً عن توفير مهمة مستديمة لحكم القانون بما فيه برنامج تطوير الشرطة والانتهاء من أعمال التنسيق والإشراف والتقرير لصندوق العراق للإغاثة وإعادة الإعمار.

وتنص الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني من العام 2008 على وجوب أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام القادم 2011.

تجدر الإشارة الى أنّ قادة الكتل السياسية اتفقوا بشأن موضوع الانسحاب الأمريكي على تكليف الحكومة أن تبدأ المحادثات مع الجانب الأمريكي وهي تكون مقتصرة على مسائل التدريب تحت اتفاقية الإطار الستراتيجي لحاجة العراق للتدريب ، وأن القادة السياسيين سيراقبون المحادثات للنظر في أي اتفاق نهائي مع الجانب الأمريكي.

ومما تسرب من الحكومتين يشير الى ان الوضع الأمني في البلاد مازال هشا وان القوات العراقية غير قادرة على ضبط الأمن وان أعمال العنف والتفجيرات التي حدثت خلال الشهرين الماضيين وتوقع زيادتها قد تقنع الشعب العراقي بقبول وجود أمريكي تحت تسمية أخرى غير الاحتلال الذي مضى عليه 8 سنوات ونصف هي 3100 يوم منذ ان دخلت طلائع القوات الأمريكية العراق في 21 اذار 3  200.

وحسب التسريبات الإعلامية فان القوات الأمريكية التي ستبقى في العراق ستكون بحدود 10 الاف جندي وستكون مهمتها المعلنة تدريب قوات الجيش والشرطة.

وقد نشرت بعض وسائل الإعلام العراقية نقلا عن السفير الأمريكي جيمس جيفري وجود /اتفاق سري/ تم التوصل اليه حول استمرار وجود القوات الأمريكية في العراق بعد 31 كانون الأول 2011 غير ان السفارة الأمريكية في بغداد نفت ذلك وقال المتحدث باسمها مايكل ماكليلان:" نحن لدينا رغبة شديدة في أن تكون هناك شراكة دائمة مع الحكومة العراقية والشعب العراقي ، وأن العلاقة مع قوات الأمن العراقية ستشكل جانباً مهما في تلك الشراكة ".

واضاف :" أن المناقشات مع الحكومة العراقية ما زالت مستمرة ، ولكنه سيكون من الخطأ أن نستنتج أن ثمة اتفاقات قد تم التوصل إليها في الوقت الراهن.

الا ان النائب عن كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري علي التميمي يشير الى ان "بقاء الاحتلال مرفوض جملة وتفصيلا ولا يحق للحكومة الموافقة على إبرام أي اتفاقية مع المحتل بعيدا عن البرلمان ".

واضاف لوكالة كل العراق[اين] أن" بقاء قوات الاحتلال مرفوض جملةً وتفصيلا ولا يحق للحكومة إبرام أي اتفاقية مع قوات الاحتلال دون العودة إلى مجلس النواب مضيفاً إذا ما قامت الحكومة بأي خطوة تجاه هذا الأمر سيكون بمثابة تسويف للقضية".

واوضح التميمي ان" كتلة الأحرار أعلنت رفضها القاطع لبقاء الاحتلال تحت أي مسمى".

وخلال اليومين الماضيين تلقى المسؤولون العراقيون اتصالات هاتفية من نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي يتولى مسؤولية الملف العراقي في الإدارة الأمريكية

وقال بيان رسمي من مكتب رئيس الوزراء نوري كامل المالكي ان الحديث بينه وبين بايدن كان عن "ظروف بقاء خبراء أمريكيين لتدريب القوات العراقية على الأسلحة التي يتم استخدامها من قبل القوات العراقية".

اما رئيس الجمهورية جلال طالباني الموجود في نيويورك فقد اعلن بصراحة في كلمة العراق امام  الدورة [66] للجمعية العامة للأمم المتحدة "ان الحكومة ستعمل على الاحتفاظ بخبراء اميريكين للأستفادة منهم في تدريب الاجهزة الأمنية".

وقال طالباني " نهاية العام الحالي سيشهد انسحاب القوات الأمريكية من البلاد بحسب الاتفاقية الأمنية الموقعة مع الولايات المتحدة غير أن الحاجة ستدعو الحكومة الى الاحتفاظ بعدد من الخبراء العسكريين الأمريكيين من اجل تدريب القوات الأمنية بالبلاد"

لكن الشبان العراقيين الذين  يتظاهرون كل جمعة على غرار التظاهرات في البلدان العربية بما يطلق عليه "الربيع العربي" أدركوا اللعبة وهم يؤكدون في كل جمعة انهم ضد استمرار الوجود الأمريكي ويطالبون الجانبين العراقي والأمريكي تنفيذ اتفاق الانسحاب بدون أي تغيير او مماطلة او تسويف او صيغ أخرى.

ويعتقد المراقبون في العاصمة بغداد أن "واشنطن تضغط باتجاه تمديد بقاء قواتها مدة أطول في العراق وتمارس إلحاحا على الجانب العراقي لتخلق أمراً واقعا تقول من خلاله أن العراق وافق على التمديد ".

من جانبه حذر عضو القائمة العراقية في مجلس النواب عثمان الجحيشي من بعض التصريحات غير المسؤولة والتي تعبر عن الرأي الشخصي لبعض الكتل السياسية بشأن إبقاء القوات الامريكية بعد عام 2011.

وأضاف الجحيشي في تصريح لوكالة كل العراق [أين] إن"العراقية ترفض هذه التصريحات باعتبار أن الشعب هو من يرفض بقاء القوات الامريكية في البلاد". مشيراً الى أنه" ليس من حق أحد أن يعبر خلاف ذلك".

وفي الجانب السياسي فان معظم التكتلات تعلن في بياناتها "العلنية" انها ضد بقاء القوات الأمريكية عدا التحالف الكردستاني الذي يرى في الوجود الأمريكي ضمانا للأكراد.

فيما يعد التيار الصدري الذي يقوده الزعيم الديني الشاب مقتدى الصدر اشد المعارضين للوجود الأمريكي وقد قرر إيقاف العمليات المسلحة على القوات الأمريكية حتى لا يتخذ الهجوم ذريعة لبقائها.

بدوره حذر رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني قبل عدة ايام في مؤتمر لممثلي إقليم كردستان في الخارج من أن انسحاب القوات الأميركية الذي تضمنته الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن المبرمة في عام 2008 من العراق سيعرض البلاد للعديد من المشاكل، بينها خطر اندلاع حرب داخلية، وتصاعد التدخلات الخارجية والمشاكل الطائفية،داعيا حكومة بغداد إلى إبرام اتفاق جديد مع واشنطن، لبقاء القوات الأميركية ليس كاحتلال بل لمساعدة القوات العراقية للوصول إلى مستوى من الأمن لحماية الشعب العراقي .

ويكاد ان يكون الوجود الأمريكي الشغل الشاغل لأعضاء مجلس النواب في تصريحاتهم ونقاشاتهم داخل قبة البرلمان وخارجه.

لكن رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي أراد ان يكون بمنأى عن الموضوع فصرح الخميس الماضي في مؤتمر صحفي عقده في بغداد:" ان مجلس النواب لم يطلع على مدى جاهزية القوات الأمنية لحد الان ولم يعلم مدى استعداد القوات الأمنية وجاهزيتها للدفاع عن البلد داخليا وخارجيا ".

وحسب النظام البرلماني في العراق فان مجلس النواب ستكون له الكلمة الأخيرة في حال تقدمت الحكومة بطلب لإبقاء مدربين أمريكيين لغرض تدريب القوات العراقية

وفي حال ورود رسالة من الحكومة الى البرلمان بخصوص المراحل التي وصلت اليها المباحثات بين ممثلي الحكومتين العراقية والأمريكية حول مستقبل وشكل الوجود الأميركي في العراق ، فان مجلس النواب سيقبل او يرفض ما تم التوصل إليه.

 

وهكذا فان صورة موضوع الانسحاب الامريكي مع بدء العد التنازلي للمائة يوم بدت مشوشة وغير واضحة لكن الشيء المؤكد ان الأمريكيين لن ينسحبوا بسهولة

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك