الديوانية / بشار الشموسي
اقيمت صلاة الجمعة العبادية السياسية بجامع الامام الحكيم وسط مدينة الديوانية بامامة حجة الاسلام والمسلمين سماحة السيد حسن الزاملي امام جمعة الديوانية . وقد ابتدأ خطبته الاولى بآي من الذكر الحكيم بعدها قدم سماحته احر التعازي والمواساة لامام العصر والزمان (عج) . ومراجع الدين العظام والامة الاسلامية والشعب العراقي المظلوم بمناسبة ذكرى شهادة سادس ائمة اهل الطهارة والهدى الامام جعفر الصادق (ع) .
متناولاً سماحته شذرات من حياة الامام (ع) . منذ ولادته مروراً بنشأته وتربيته وتصديه حتى شهادته . هذا الامام الذي سجلت هذه المدرسة باسمه وهذه الجامعة الكبيرة . كما بين سماحته ان هذا الامام امتاز بعدة مزايا متطرقاً الى ولادته ورعايته من قبل ابيه الامام الباقر (ع) . مشيراً الى ان هناك روايات تشير الى ان اسمه جاء من الرسول الاكرم (ص) . وقد تربى في كنف جده الامام زين العابدين (ع) .
وقد برز الامام من خلال معرفته وعلومه وعاش في زمن بني امية وهو يشاهد ماكان يعانيه ابيه في ذلك الزمن المرير وقد تصدى الى الامامة في مرحلة اصيبت بها السلطة الاموية بالضعف والانحطاط وفي زمن معرضة بني العباس وقد استثمر الامام هذه الظروف وبدأ يوسع الجامعة الاسلامية وبدأ ينشر الفكر الاسلامي ويبني جماعة صالحة تحمل العلم والفكر وفي مختلف العلوم خرج الامام متخصصون على يديه وقد اهتم ايضاً بجانب الجماعة الصالحة ومن يرتبط بهم من ابناء هذه المدرسة وقد كان يؤكد على ان تكون الجماعة انموذج في الالتزام الديني والشرعي . متطرقاً الى بعض الروايات والامثلة التي تشير الى ذلك .
اما في خطبته الثانية :التي بدأها بنموذج الحاكم العادل علي بن ابي طالب (ع) . متحدثاً عما كان يخاطب به الامام علي (ع) . اصحابه وما يطالبهم به مؤكداً على منهج الامام علي (ع) . كما وضح كيفية معرفة الحاكم العادل والحاكم الذي يرفع الشعارات ويملأ الدنيا ضجيجاً وكيفية تطبيق شعاراته
فاليوم الوضع بالعراق هناك ظاهرة جديدة برزت على الساحة السياسية فبمجرد ان ينتقد الحاكم او عندما يرى الحاكم ان فلان لاينسجم مع ما يريده فقد تقوم القائمة ففي العراق اليوم هناك سياسة كم الافواه وليس كما يدعي البعض بحرية التعبير وما يحصل ان هناك نائباً طالما عرف بصرخاته وفضح الفساد جاءوا اليوم للمطالبة برفع الحصانة عنه واصدار مذكرة القاء قبض بحقه لانه فضح بعض من امور الفساد وانتقد الحكومة . فها نحن نشاهد رئيس هيئة النزاهة وبمجرد ان فتحت ملفات الفساد للسرقات الضخمة فقد ضيقوا عليه الخناق والقضاء نفسه الذي اصدر مذكرة اعتقال بحق النائب هو نفسه عاجز عن اصدار مذكرة اعتقال بحق احد الوزراء الفاسدين .
مخاطباً مجلس النواب اذا كان النائب الصادق الناطق ترفع عنه الحصانة والنزيه الذي كشف الفساد يقال والكاتب الذي يكتب مفالاً تغتاله ايادي الغدر فهنا نقرأ على العراق السلام وعلى مستقبله والعملية السياسية فهناك سياسة اقصاء وابعاد للمخلصين والشرفاء ومنها تصفيات جسدية واخرى بمؤامرات تحاك ضد الشرفاء فاليوم هناك تاسيس لدكتاتورية مقيتة جديدة من خلال هذه الممارسات .
فالعراق اليوم مهدم ومهشم بسبب الفساد والسرقات الكبرى ومن خلال الميزانية التي تسرق منها اموال لتذهب الى اناس لا يستحقونها وكذا الوضع الامني الذي بات واصبح متردياً وامام مرآى ومسمع الجميع مع الضحك على الناس والكذب عليهم من خلال تصريحات بعض القادة الامنيين . فالامن لم ولن يتحقق مالم يطبق القانون في العراق .
منتقداً سماحته تعطيل تنفيذ احكام الاعدام ومنها قضية الدجيل وغيرها من القضايا التي سبقتها وادين بها المئات من الارهابيين والقتلة والمجرمين الذين مازالوا ينتظرون فرصهم للهروب او التهريب من سجونهم او فنادق الخمس نجوم التي باتت لهم افضل حتى من الخمس نجوم . كما اكد سماحته ان القضاء العراقي غير مستقل وهو مسيس لجهة معينة .
داعياً سماحته الشرفاء واصحاب الغيرة من مجلس النواب والاجهزة الامنية والقضاء ان يتحملوا امانة هذا البلد ويقولوا كلمة الحق وان لايجاملوا على حساب دماء العراقيين الابرياء والايتام والارامل والامهات الثكالى .
كما بين سماحته ان ما يتحدث به او يصرخ به هو من واجبه الشرعي كامام جمعة متطرقاً الى قضية تجارة المخدرات وتعاطيها من قبل الشباب وانتشارها بشكل واسع متسائلاً سماحته مع من نتكلم والى من نصرخ مادام الكل منشغل بان يجمع الاموال ويستغل المنصب ويشيد القصور ؟.
وفي موضوع آخر يتعلق بالمجاهدين الذين غيبهم واضطهدهم الظلم في العراق وفي المقابل هناك اناس او اشخاص يتقاضون رواتب بملايين الدنانير وتوزع عليهم قطع الاراضي على السواحل لانهم ينتمون ويوالون هذا الحزب او ذاك . منتقداً ايضاً الرقم الخيالي لميزانية العراق في عام 2012 التي بلغت 110 مليون دينار والتي تعد ميزانية 5 دول والعراق باقي على حاله لا خدمات ولا كهرباء ولا بطاقة تموينية . ولكن بعض هذه الاموال تذهب الى مؤسسات او عناوين وهمية وعندما يخرج شخص شريف ويفضح هذا الفساد تصدر بحقه مذكرة اعتقال ويحارب ومنهم من يجبر على الاستقالة او يقال والاخر يصفى تصفية جسدية .
فهذه الميزانية الضخمة التي اقروها وبالتالي فهم حديقة عامة مثل بقية الدول لا يستطيعوا ان يصنعوها . وهذه المفارقة الكبيرة بالفساد الذي دمر الفقراء والمساكين من ابناء البلد الذين يانون من الجوع والحرمان والتشرد . وكذا المجاهدين الذين قضوا اعمارهم في الجهاد ليتقاضوا رواتب تقاعدية مئتي الف دينار وياتي شخص لديه خدمة ستة اشهر واذا به يتقاضى ملايين الدنانير .
https://telegram.me/buratha

